آخر تحديث :الأحد-15 فبراير 2026-01:36ص

غياب العقلانية وتوقع المستحيل

الإثنين - 11 أغسطس 2025 - الساعة 10:25 ص
عبده المخلافي

بقلم: عبده المخلافي
- ارشيف الكاتب


العقلانية في الفكر السياسي تعني الاعتماد على العقل والمنطق في تحليل القضايا السياسية بدلاً من العواطف أو التقاليد أو الاعتبارات غير المنطقية

العقلانية نعني الوسطية في الحلول

العقلانية تعني  قرارات أكثر استنارة وواقعية وفعالية

العقلانية السياسية تعني الخروج من هذه الفخاخ

تعني استراتيجية مرنة

تعني استعادة ثقة الجمهور

تعني تعزيز العلاقات مع الشركاء

تعني العمل على تحقيق أهداف واقعية تخدم مصلحة البلاد

ان اعضى المجلس في اليمن في حقيقة الامر هم اطراف متصارعة

فاطراف الصراع لم يكلفوا انفسهم لتأسيس فكر سياسي يعتمد على منهجية عقلانية لذلك لن يرتقوا الى مستوى دولة سيضل اسمهم فصائل تكتلات

ان الرغبة لدى الفصائل في الحصول على كل شيء، ستنتهي في الغالب بلا شيء

فما لحظه اليوم من شطحات سياسية وتيه عسكري وتفلت امني وغياب خدمات نتاج طبيعي

لمرض المزايدة

وسياسة التبرير

وثقافة الاسقاط

والرغبة في خلط الاوراق

وتغليب المصالح الحزبية والشخصية

والاستقواء بالمنطقية والعصبية

وتفريخ التكتلات من اجل حماية الذات والانا وليس الوطن

اليوم يرفضوا الممكن في سبيل توقع المستحيل

فهم الى اليوم لن يستطيعوا الانتقال من مرحلة التسابق على الارتهان والارتماء للخارج

كل ذلك في ظل

ظروف سياسية وإقليمية معقدة

لقد حُرم المواطن اليمني من المواطنة ومن الحياة العادية لعقود الم يحن الوقت للعمل والتوحد لكي يأخذ هذا الشعب المكافح أكبر قدر من الامتيازات

ان رفض الممكن في سبيل تحقيق المستحيل في ضل هذه الظروف المتداخلة والمعقدة بات مستحيل

برغم ان الرافضين للممكن يجدون أيادي كثيرة تصفق لهم

ويجد القابلون بالممكن شتائم لاذعة لكن يتوجب على العقلاء تغليب سياسة المنطق والواقع

الشعب اليمني بات يومن ان هذا الجيش المنتمي للفصائل بات غير قادر على استرجاع الوطن وغير راغب بالحفاظ على الجمهورية وسيادة الوطن

ووحدته

في السياسة القراءة الأحادية للأحداث تؤدي في نهاية الأمر إلى كارثة لا ينجوا منها احد

الفصائل اليوم لولم يبقى يمني واحد لمارست السلطة عليه!

اتفق المؤرخون على تسمية المتمردين الأوائل على الدولة الأموية بالخوارج وهؤلاء يقولون إنّ رزقهم في ظلّ سيوفهم

فيجب ان يكون هناك مصطلح حديث لتسمية من يظن ان رزقة تحت راية عمالته وارتهانه

الشعب اليمني بات يعرف ان الفصائل لا يهمهم لا حسن ولا حسين بل السعي ورى العيش الحسن؟

بإمكان فصائل اليوم ان ترتزق من الدولة في ضل هشاشة المؤسسات لكنهم يريدوا الجمع بين الأمرين: الارتزاق من الدولة والارتزاق من الخارج لتحقيق

مكاسب ونفوذ

ان الدولة المشكلة من هذه الفصائل تبدوا اقوى

لكن في حقيقة الامر كل فصيل اقوى من الدولة في مناطق نفوذه

كما ان تشكيلات الجيش ولاءهم للفصائل وليس للوطن كل واحد منهم همه يبقى الفصيل وتغيب الدولة

فهل يمكن اضعاف الفصائل وتقوية الدولة؟

ان اضعاف الفصائل وتقوية الدولة امر مهم جدا لاستقرار اليمن والمنطقة والا فنحن نمهد لاستنساخ جماعة الحوثي في كل منطقة وفي كل محافظة ان

ذلك يتطلب

- تعزيز المؤسسات الحكومية و دعمها وتعزيز قدرتها على تقديم الخدمات الأساسية مما يعزز ثقة المواطنين فيها

- التوصل إلى اتفاقات سلمية و العمل على إبرام اتفاقات سلام شاملة مع جميع التكتلات بحيث يشمل ذلك مكاسب سياسية واقتصادية.

- إعادة بناء الجيش الوطني تدريب وولاء وتجهيزهم ليكونوا قادرين على تولي المسؤولية الأمنية والعسكرية ودمج الجيش وصرف مستحقاتهم عبر

وزارة الدفاع

الحصول على دعم دولي وتفعيل الدعم الدولي للجهود الحكومية وتعزيز موقفها من خلال المساعدات الإنسانية والاقتصادية وايقاف أي دعم من هدفه

تقوية فصيل

- تعزيز التنمية الاقتصادية الاستثمار في البنية التحتية وخلق فرص العمل، مما يقلل من الاعتماد على الفصائل كمصادر للدخل عند الشباب

- تعزيز التعليم وتوفير الفرص للشباب، مما يسهم في بناء جيل جديد يمكنه دعم الدولة بدلاً من الانضمام للفصائل.

تتطلب هذه الخطوات تعاوناً من جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك المجتمع الدولي والمحلي.