آخر تحديث :الخميس-22 يناير 2026-07:23م

تحسّن الريال اليمني وخطة الـ100 يوم ..بداية أمل في طريق الإصلاح

السبت - 02 أغسطس 2025 - الساعة 11:55 م
محمد خالد

بقلم: محمد خالد
- ارشيف الكاتب


شهد الريال اليمني خلال الأيام الماضية تعافيًا ملحوظًا أمام العملات الأجنبية، خاصة الدولار الأمريكي والريال السعودي، بعد موجات طويلة من التراجع المضني الذي انعكس سلباً على حياة المواطنين والمعيشة اليومية. هذا التحسّن جاء في ظل جهود حكومية بدأت تؤتي ثمارها، أبرزها “خطة الـ100 يوم للإصلاح” التي أطلقها رئيس الوزراء الدكتور سالم بن بريك، والتي تهدف إلى تحسين الوضع الاقتصادي وتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين.




لماذا تأخرت الإجراءات؟


يُطرح اليوم تساؤل واسع بين اليمنيين: لماذا تأخر اتخاذ هذه الإجراءات التي كان من الممكن أن تخفّف من وطأة الغلاء والانهيار المعيشي الذي طال المواطنين في عمق تفاصيل حياتهم؟




شركات الصرافة والمضاربون بالعملة ظلوا يعبثون بسعر العملة دون رقابة فعالة، رغم كل التحذيرات والنداءات الشعبية. لكن أن تأتي هذه الخطوة متأخرة خيرٌ من ألا تأتي أبدًا، خاصة وقد جاءت استجابةً لغضب شعبي عارم ونذر “ثورة جياع” بدأت تلوح في الأفق.




الواقع اليمني: حرب مركّبة


المواطن اليمني يتجرّع يوميًا مرارة حرب على جبهتين: حرب عسكرية ونفسية من جهة، وحرب خدمات وعيش يومي من جهة أخرى.




استنزاف مستمر طال قوته، وغلاء فاحش جعله يركض فقط وراء لقمة العيش، في وقت كانت فيه بعض الشركات والمتنفذين يزيدون الطين بلّة بالمضاربة في العملة والأسعار.




خطوة في الاتجاه الصحيح


ما حدث من تراجع في سعر صرف العملات وتحسّن طفيف في أسعار بعض المواد الغذائية والاستهلاكية، يعتبر إنجازًا أوليًا لكنه مهم.




وهو دليل على أن الوضع يمكن تغييره متى ما توفرت الإرادة السياسية والرقابة الحقيقية.




لذا، نطالب بأن تقوم مكاتب الصناعة والتجارة والسلطات المحلية في كل المحافظات، بمتابعة دقيقة لأسعار السوق، وتنظيم عمل التجار، ومراقبة محلات الصرافة التي طالما استغلت الوضع لتحقيق أرباح غير مشروعة على حساب المواطن المنهك.




خطة الـ100 يوم: هل تكون طوق نجاة؟


نعوّل كثيرًا على خطة رئيس الوزراء سالم بن بريك التي أُطلقت بهدف تنفيذ إصلاحات شاملة وتحسين الخدمات خلال 100 يوم. بداية موفّقة، ونأمل أن تستمر حتى تتحقق الأهداف كاملة، ويشعر المواطن أن هناك حكومة تستجيب لمعاناته… لا وعود بلا تنفيذ.




ما نريده كمواطنين:


استمرار الإجراءات المالية التي أثبتت نجاحًا أوليًا في خفض سعر الصرف


ضبط أسعار السلع الأساسية ومراقبة الأسواق


تقنين ومراقبة شركات ومحلات الصرافة


خفض أسعار المشتقات النفطية


تحسين خدمات الكهرباء والمياه والصحة والتعليم، وضمان استمراريتها دون انقطاع


استعادة ثقة المواطن في السلطة وقدرتها على فرض وجودها على الأرض




أخيرًا، نأمل أن تستمر هذه البوادر الإيجابية، وأن ننتقل من مرحلة الارتجال وردود الأفعال إلى مرحلة التخطيط والعمل المؤسسي، فالشعب اليمني لم يعد يحتمل المزيد. لقد طفح الكيل