أخبرني أحد أصدقائي الثقات
أنه عندما خرج الى سوق المعلاء،
اقتربت منه إمرأة لا يبدوا عليها مخايل الفقر ولا مخايل الغنى ما بين ذا وذاك
يحسبها الجاهل غنية من التعفف
اقتربت منه وطأطأت رأسها في استحياء وخجل وهمست بصوت منخفض ، اني أستاذة
ولا يوجد معنا في البيت ما نقتات به
هل أجد معك ما نسد به جوعي اني وأطفالي
يا الله! أي حالاً وصلنا إليه
في عهد الرئيس علي عبدالله صالح رحمه الله كان للمعلم هيبته داخل المدرسة وخارجها
كانت له قيمته
كانت ابواب الدين من البقالات مفتوحة في وجهه
في عهده لم نسمع على أن معلماً أضطر للعمل بجانب عمله
في عهده لم نسمع على أن معلم أو معلمة لجأوا للتسول للبحث عما يسدون به جوع أطفالهم
أي وضع كارثي وصلنا إليه اليوم ، راتب المعلم لا يكفي لشراء ثلث اساسيات الحياة لا يكفي لشراء كيس بر و اسطوانة غاز ،
المعلم أصبح يستحي من كلمة معلم، بل الدكتوراه يستحي ويخجل من كلمة دكتوراه
أصبح مالكي البقالات والمتاجر يطردون المعلم شر طردة إن فكر بالدين منهم
كل الأبواب تغلق في وجهه وذنبه الوحيد أنه معلم في بلاد يحكمها مقاوته و جهلة و شُذّاذ آفاق وعيال سوق يكرهون العلم والمعلم والمتعلم
اكرم حمدي