خطاب مدير أمن عدن العاطفي في حناياه تزييف يدل أننا أمام كمبارس يجيد اختيار مواقف حزينة يعبر فيها عن صمود وتضحيات، وينسى أن الناس أصبحت تدرك كل شيء.
من هو مدير أمن عدن الذي بكل وقاحة يُذكّر الناس بأنه كان مدير أمن تعز تحت حكم الحوثي، والناس التي يتحدث معها هي التي ناضلت وضحت وعانت لتأتي به المناطقية مديراً لأمن عدن بعد رفض ابن حضرموت الحامد ومع هذا يسأل الكمبارس بكل وقاحة لماذا صارت في عدن مناطقية وعنصرية؟ ولم ينتبه لمن حوله من نائب وطاقم أمني وحراسات وقادة شرط انهم من قريته والقرى المجاورة له.
يتحدث عن الفشل الذي وصل إليه، ويعزو ذلك إلى المواطن الجاهل المتخلف الذي تغيرت أخلاقه، والذي صار طمّاعاً ينكر إرث أخوته، أو محششاً تحت التخدير، وبلطجياً يمنع مشاريع المنظمات.
ما هو المتوقع من شعب جاهل تخلى عن تعليمه، بسبب مدرسين جاحدين يريدون راتباً كبيراً، ولا يكتفون بالرواتب والحوافز التي تصرف لهم، ولا مقارنة مع مدرسين صنعاء المخلصين الذين يدرسون بدون رواتب؟
شعب جاهل بلطجي فوضوي، يتعاطى المخدرات ولم يجد مدير الأمن الشفيق بهم حتى أماكن لمعالجتهم من هذا التخدير.
ولم تسلم من حديثه المساجد فبدلاً من ان يندد بحادثة الاقتحام المشينة لمسجد عمر ابن الخطاب في المنصورة فأن مساجد عدن بوصف مدير أمن عدن مزعجة تتبع جهات كذا وكذا، كأنه يقول إنها في صنعاء بيد الحوثي آمنة؟
أسلوب مدير أمن عدن في الحديث طامة أشد من الفشل الذي وصفه بعبارة "نحن لسنا ملائكة" وكأننا امام عيون ساهرة غفت بغير قصد، وليس محدثنا هو من افرج عن مجرمي خطف عشال، وليسوا هم من مازالت جثة الجردمي في الثلاجة تنتظر التحقيق عليهم، وليس هم من داهم بيوت الله بالرصاص والقنابل.