آخر تحديث :الثلاثاء-10 فبراير 2026-02:47ص

لا بد من تحرك عاجل يعيد للودر هيبتها وأمانها المفقود.

الثلاثاء - 17 يونيو 2025 - الساعة 03:33 م
حسن جعبل

بقلم: حسن جعبل
- ارشيف الكاتب



تعيش مدينة لودر بمحافظة أبين واحدة من أسوأ موجات الانفلات الأمني في تاريخها، رغم تواجد مختلف التشكيلات العسكرية والأمنية في أرجاء المدينة.

فلم تكن لودر يوماً بهذا السوء فقد تحولت أسواقها وشوارعها إلى مسرح للاغتيالات والانفجارات وإطلاق النار، حتى باتت مظاهر الموت والخوف تسيطر على حياة السكان، وأصبح الهلع هو سيد الموقف في المدينة وما جاورها، دون أي تحرك فعلي من الجهات الأمنية لوقف هذا النزيف المستمر.


في يوم عيد الأضحى، شهدت سوق مدينة لودر اشتباكات عنيفة بين مجاميع من قبيلة طرموم وقبيلة المنصوري


في مشهد مؤلم لم يحترم قدسية العيد ولا فرحة الأطفال الذي كانوا متجمعين بكثرة في يوم العيد،، واندلعت الاشتباكات في سوق القات وامتدت إلى سوق الفل، واستمرت لأكثر من ساعة دون تدخل أي قوة أمنية لضبط الأمور أو حماية المدنيين. ومنذ ذلك اليوم وحتى الآن، سجلت مديرية لودر أكثر من اربع عمليات إجرامية، في ظل غياب تام للأجهزة الأمنية وعجزها عن كشف الجناة أو وضع حد لهذه الجرائم.


ومن بين الحوادث الأخيرة مجهولون يستقلون دراجة نارية اقدمو على رمي قنبلة يدوية على منزل القيادي في الحزام الأمني صدام غرامة ولاذوا بالفرار دون وقوع خسائر بشرية. ولم تمض سوى ساعات حتى استهدف مجهولون بالرصاص الحي مجموعة من الشباب الرياضيين الذين كانوا يتابعون مباراة في الدوري الأوروبي، حيث أطلقوا النار فوق رؤوسهم، ولحسن الحظ لم تسجل أي إصابات. ويوم أمس، وقعت جريمة بشعة هزت المدينة، حيث أقدم مسلحون على اغتيال أحد أبناء لودر في السوق وأطلقوا عليه أكثر من عشرين رصاصة، ثم استولوا على سلاحه وغادروا بكل برود، دون أدنى اعتبار لأمن المدينة أو حياة أهلها.


هذه الحوادث ليست سوى جزء من مسلسل طويل من العنف ألذي تعيشة لودر حيث سجلت لودر خلال هذا العام الجاري أكثر من ثمان عمليات تصفية ثأرية، شملت الاغتيالات والاشتباكات المسلحة في سوقها حتى حرم مستشفى المدينة لم يسلم...


والمؤلم والمعيب أن كل هذا يحدث في ظل وجود عدد كبير من القوات الأمنية والعسكرية، من قوات محور أبين وقوات درع الوطن وأمن المديرية والحزام الأمني،، إلا أن هذه القوات لم تتمكن حتى الآن من ضبط الأمن أو إلقاء القبض على أي من منفذي هذه الجرائم، ما جعل السكينة العامة في مهب الريح،،،


اليوم، يقف أبناء لودر أمام واقع مرير يزداد فيه الخوف وتغيب فيه العدالة، ويتساءل الجميع أين دور الجهات الأمنية في إعادة الأمن والاستقرار إلى المدينة التي كانت يوماً رمزاً للأمان،،


من هنا نرفع أصواتنا عالياً ونطالب كل الشخصيات العسكرية والقبلية والاجتماعية والأمنية في لودر أن يتحملوا مسؤولياتهم أمام مايحدث في مدينة لودر وأن يوحدوا جهودهم لوضع حد لهذه الجرائم، فأليوم المدينة تعيش أسوأ حالاتها، وأرواح الأبرياء في خطر ولا بد من تحرك عاجل يعيد للودر هيبتها وأمانها المفقود.