عندما يبادر تطوعاً بعض الناس في عمل إنساني بما استطاعوا كي ينيروا السبل لمن يعانون ويشعرون بالإحباط وعدم الراحة في حياتهم اليومية ،حين إذ المبادرات الإنسانية دليل على حيوية الشعوب، وقدرتها على التغيير الذي يدخل السرور على قلوب المواطنين.
ان مفهوم الإنسانية والعمل الإنساني، هو مفهوم ضارب في التاريخ اليمني، ومع كل رسالة سماوية تتجدد الدعوة إلى الرحمة والعطاء والمبادئ الإنسانية وخدمة الإنسان لأخيه الإنسان. ونحن كمجتمع يمني عربي أصيل إسلامي، نشأنا على قيم التسامح والخير والعطاء، وهوا ماراهن عليه أعضاء الراية البيضاء اليوم ، كرسالة خالدة للإنسانية لن ينساها التاريخ اليمني.
لم تقف الصعوبات عائقا أمام طموح قائد الراية البيضاء الشيخ علوي الحسني وإخوانه عمر محمد الضيعة، علي عبدربة المسبحي ،عبدالله بن ناجي ،محمد الجبري القاسمي ، عبدالقادر محمد عبدالله المسبحي ، غانم محمد علي الغانمي ،مهدي الملجمي ،احمد محمد عمر ألجالسي ،ناصر العمراني ، ابومصعب الطيابي وكل الشرفاء ،حيث حصدوا ثمار مبادرتهم برؤية البسمة ترتسم على وجوه الجميع من مسافرين وتجار وكل المستفيدين من فتح الطرقات المغلقة، وكانت مبادرة إنسانية رائعة حيث أنها جاءت بمبادرة ذاتية من الاعضاء وبشكل تطوعي نابعة من رغبة الاعضاء في فتح الطرقات المغلقة ورفع المعاناه عن المواطنين ، وساهمت في إخراج كثير من المناطق من حالة العزلة سواء كانت هذه المناطق في شمال اليمن أو جنوبه ،كما قام أعضاء الراية البيضاء مؤخرا من أخذ الوعود من من يهمه الامر في محافظة أبين ومحافظة البيضاء بفتح طريق عقبة ثرة الرابط بين مكيراس ولودر.
فقد رأى أعضاء الراية البيضاء مهما كانت المبررات فلا شيء يبرر استمرار إغلاق الطرق، وإجبار المواطنين على قطع طرقات طويلة، وتحمل تبعاتها من أجل زيارة قريب لا يفصله عنه سوى مئات الأمتار تستغرق دقائق مثلاً ، وبدلاً عن ذلك صارت الرحلة إليه حالياً تتطلب قطع كيلومترات تستغرق ساعات ، وهذا ما يفعله أبناء مكيراس ولودر حيث يقطعون المسافات الطويلة تستغرق أكثر من عشر ساعات ، ولا يفصل مكيراس عن لودر سوا نصف ساعة عبر طريق عقبة ثرة المغلق منذ عشر سنوات.
اعضاء الراية البيضاء لهم دوراً كبيراً في دعم الإنسانية من خلال فتح الطرق المغلقة ورفع المعاناة والحرمان والعزلة عن شعب طغت عليه الآلام والأحزان من حرب ليس له ناقة ولا جمل فيها ، نشكر أعضاء الراية البيضاء الذي تجاوزوا جراحهم الخاصة، وعملوا للمصلحة العامة بكل ما يملكون.