آخر تحديث :الخميس-09 أبريل 2026-11:31م

الوحدة سفينة!

الخميس - 22 مايو 2025 - الساعة 09:00 ص
محمد حمود الشدادي

بقلم: محمد حمود الشدادي
- ارشيف الكاتب


ولي وطنٌ آليت ألا أبيعهُ

وألّا أرى غيري له الدهر مالكا

عهدتُ به شرخ الشباب ونعمةً

كنعمة قوم أصبحوا في ظلالِكا.

تمر علينا الأعياد الوطنية ، ومازالت احلام وتطلعات الشعب، تواقةٌ للنهوض باليمن إلى المستقبل المأمول للوطن الحبيب، وراغبةٌ في تحقيق الأمن والأمان والاستقرار، نتيجة الاخفاقات والصراعات والحروب التي يمر بها الوطن .

وطننا اليمن الحبيب فعلاً ، وطنٌ أثخنته الجراح ، وخانته الحكمة ، وتكالبت عليه المصائب ، وطغت عليه المصالح ، واصبح مخذولٌ وشبه مُمزّق،! إلا ان القاعدة الرئيسية للأرض والوطن هي الحياة والتعافي، فرغم كل ما ألمّ بهذا الوطن إلا أنه لا ولن يموت، بل سيحيا وسينهض وسيتعافى بجهود المخلصين، بإيمان الشرفاء وبعزيمة الأوفياء، بجهد الشباب الطاقة الهّدارةُ صوب القمم؛

فبناء الوطن مسؤولية جماعية وفرض عين على جميع أبناء الوطن ، وتغليب المصالح الشخصية باعتبار مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، وذلك للخروج من الازمات التي يمر بها البلاد،

والوحدة الوطنية مسؤولية جماعية ومصير مشترك وسفينة في بحرٌ فإن يتركوهم وما أرادوا هلكوا جميعا، وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعا،، حديث

فكثير من الدول والبلدان نهضت وسمت فوق جراحها الغائرة خلال فترات وجيزة واستفادة من تجارب الصراع والحروب في البلدان الأخرى والتي لم تُخّلف سوى الخراب والدمار وفاقت من غفلاتها لتتجاوز كل المعضلات والمنعطفات ، وحققت أهدافها التي رسمتها بأحرف من نور وبدماء شهدائها الميامين، واليمن الحبيب رغم التضحيات، لم ينعم بتحقيق أهداف ثوراته السبتمبرية والاكتوبرية والوحدة الوطنية، بل ما زال يحلم ويعانق ويأمل ويكافح ويكابر لتحقيق تلك الأهداف، وفاءٌ لدماء الشهداء والجرحى، الذين ناضلوا من أجل ذلك، وبإعتبار الوطن دينٌ وهوية، ومصير مشترك، وليس فندقاً نغادره كلما سائت خدماته، أو جغرافيا ننزح منها حين تشحب الأشجار وتجف الأنهار ، بل الوطن إيمانٌ وروح، قيمٌ ومكارم، ثباتٌ وإصرار، تحدي وعنفوان،! بل محرابٌ وصومعةٌ وراهب ! فالوطن ماضيٍ تليد، وحاضرٌ يتجذر ومستقبلٌ يتطلع ويسمو خافقاً يُرتّل آيات الاباء ويصدح سيمفونية الحب والعطاء،

الوطن بحلوه ومره، إنه قيمة الحب والكرامة والفداء والإباء ، إيمان المُخلصين وتضحية العاشقين ،

والثبات على المبادئ في ضجة البائعين ، وتشبث بالحرية في سوق النخّاسين،

الوطن أنا وأنت و أولئك الذين يجمعهم الضمير النقي والغاية الشريفة، إنه السمع والبصر والفؤاد وشجرةٌ طيبةٌ أصلها ثابتٌ وفرعها في السماء !

فهنيئاً لنا بك أيها الوطن العظيم ، وهنيئاً لك بشعبك الصابر المكافح المكابر، وهنيئاً للأرض والإنسان في اعيادك الوطنية المجيدة والخالدة ، ودُمت لنا أعواماً عديدةٌ في ظل قيادةٌ رشيدةٌ ورؤيةٌ حكيمة، وقد ساد الأمن والأمان وعبرت شطّ الأمان، وتجاوزت كآفة الصراعات والويلات الجاثمة على قلوبنا وصدرك الرحب الميمون، لترسوا شامخاً فوق الشعوب والقمم بالروح نفديك بالدم نرويك، رحم الله الفنان الكبير كرامة مرسال اغنيته الشجية :-

دَعِيني أُعانِقُ فِيكِ الأمَلْ

وأشدُو بِأُغنيةِ الإنتصارْ

وأُرسِلُ فرحةَ عُمري قُبَلْ

لِتَلثَمَ في وَجنَتَيكِ النَّهارْ

وأُهديكِ قَلباً يُحِبُ الجَمَالْ

ويفدِيكِ من عادِياتِ الزَّمَنْ

فأنتِ الجوابُ وأنتِ السّؤالْ

وانتِ مُنى القلبَ (ياءٌ) و (مَنْ).

صباحكم وطنٌ تسوده المحبة والاخلاص والتقدم والازدهار