بقلم الدكتور / أحمد الاحمدي
مع اقتراب موسم الحج، تتجلى عظمة هذه الشعيرة المباركة في الاستعدادات التي تبذلها وزارة الأوقاف والإرشاد، فقد شرعت في تنفيذ خطة مبكرة ومتكاملة تهدف إلى تقديم أفضل الخدمات؛ لضمان راحة الحجاج اليمنيين وسلامتهم، بدءا من لحظة مغادرتهم الأراضي اليمنية، وحتى عودتهم، بإشراف مباشر من معالي الوزير الشيخ الدكتور/ محمد بن عيضة شبيبة، وسعادة الدكتور/ مختار الرباش وكيل قطاع الحج والعمرة.
وفي إطار هذه الجهود، بدأت اللجان الميدانية بالتوافد إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة، تأكيدا على الجاهزية العالية والاستعداد المبكر لاستقبال ضيوف الرحمن، واضعة على عاتقها مسؤولية استقبال الحجاج وتيسير شؤونهم.
لجان ميدانية متخصصة تعمل بتنسيق وتكامل، بحيث تؤدي كل لجنة دورا محددا ضمن منظومة متكاملة تخدم الحاج وتضمن التغطية الكاملة لجميع مراحل رحلة الحج.
تنطلق جهود اللجان منذ لحظة انطلاق الحجاج من اليمن، حيث تتولى مهمة تنظيم وتنسيق نقل الحجاج، ومتابعتهم حتى وصولهم بسلام إلى مكة والمدينة، ومع وصول الحجاج إلى مكة والمدينة، تنطلق مهام اللجان الأخرى، التي تشمل الاستقبال، والتسكين، والرقابة على الخدمات، بدءا من السكن اللائق، ومرورا بالإعاشة المناسبة، وانتهاء بخدمات التوجيه والإرشاد في مختلف مراحل أداء المناسك.
ولا تقف جهود اللجان عند هذا الحد، بل تستمر حتى مرحلة التصعيد إلى منى وعرفات، ويستمر الإشراف المباشر من قبل معالي الوزير ، وسعادة الوكيل؛ لضمان توفير الخدمات وراحة الحجاج أثناء تأدية مناسك الحج.
وتبقى اللجان الميدانية في حالة استنفار دائم حتى اكتمال أداء المناسك وعودة الحجاج إلى أرض الوطن بسلام.
إن ما يميز هذا الموسم هو الحرص الجماعي، والتنسيق المحكم بين الوزارة وكافة الجهات ذات العلاقة؛ لتحقيق موسم حج يُشهد له بالخدمة المتميزة، والتنظيم الدقيق، والرعاية المتكاملة، في ظل ظروف استثنائية تتطلب أعلى درجات الجاهزية والمرونة.
ويظل هدف الجميع أن يكون موسم حج هذا العام واحدا من أفضل المواسم، من حيث التنظيم، وجودة الخدمات، والاهتمام الإنساني والروحي بحجاج بيت الله الحرام.
د. أحمد زيد الأحمدي