آخر تحديث :الإثنين-26 يناير 2026-03:13م

لحظة ياعدن!!!

الأحد - 18 مايو 2025 - الساعة 12:44 م
نجيب صديق

بقلم: نجيب صديق
- ارشيف الكاتب


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بقلم نجيب صديق.

..

عدن ضمير..بين أنقاض ذاكرة مثقلة بالحروب والمعاناة ، وصوت الحاضر الباحت عن حياة كريمة تعيد ل عدن استحقاقا فقدته لسنوات مضت اتسمت بتحولات جيوسياسية ، تزايد فيها تعقيدات الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية والعسكرية الممتدة من عام 1990م.

ومن ضفاف الصراعات السياسية إلى عمق المعاناة ظل غياب عدن والجنوب الحلقه الاولى من مسلسل المعاناة..

وفي ظل إشتباكات المشهد السياسي والاقتصادي اليوم ومايحمله البعض من اجندات وبوابات توصف وكأنها استحقاقا لطرف دون الآخر..هذه البوابات اظهرت مالات تفكك مرعب للاقتصاد والحياة الاجتماعية المحترمة في كرامة الإنسان ومعيشته..

فقد برز للعيان وجود تصدع سيادي وانكشاف للملفات المضغوطه تحت الطاولة وضعت امام الناس اشتعال النيران لصراع لا يوصف الا بالتدمير...

اليوم...

هو اللحظة الفارقة..امامنا سؤال ؟

أو تساؤلات...!!!

ماهو العمل المشترك لجبر التصدع والانكشاف لصراعات الحضور وسط الناس وتمثيلهم بصيغة استعادة خطوط الالتقاء للهدف...وهو الجنوب..

ومن هو المستفيد من هذا التصدع والانكشاف لصراعات الجنوب..؟

وماهي عوامل استعادة دولة الجنوب ؟

هذه التساؤلات..ستبرز لنا ردود أفعال أقل مانطلق عليها بانها ردود لخشونة الانفعالات عند البعض.

وفوق هذا كله من ردود متوقعة..

فقد انطلق صوت يعبر عن الوضع المعيشي ( حقوقي..معيشي..يطالب الحكومة بتوفير كل مقومات الحياة الكريمة)

صوت عبرت عنه النساء في عدن..في 10 مايو 2025م

وكان على الجميع أن يستوعبوا هذا الصوت الذي جميعنا بحاجة ملحة اليه وفي جعله اطار تعريف أولويات التوافق الوطني الجنوبي..

في هذا السياق تأتي ثقل المعاناة..حيث لايمكن أن تمنح كيان دون الآخر صك الوطنية..أو صحيفة الخيانة..

أو تمنح تيار أو حزب الفكرة لصالحه بهدف تفعيل صيغة ارتباطه بمعاناة الناس دون فصله من سلطة الدولة والحكم.

...

أن جرح عدن والجنوب مفتوح يتصدر المشهد ويتجاوز من يمتلك حق تمثيل الناس..؟؟

لقد كان لنساء عدن الاستجابة الجماعية في الخروج المعبر عن معاناتهم وأسرهم..

كان يوم 10 مايو 2025م

ومابعده يوماً مفصليا.لنساء عدن ولحج وابين..جرى تجاوز تلك الاسلاك والكيانات والتيارات..وكان الهدف الأساسي هو حياة كريمة تعيد النظر فيما يجري الاستيلاء على مقدرات الشعب لصالح استقرار معيشي بعيداً عن صراعات وصدام السياسة.

هذا الخروج الاحتجاجي هدد بتفكيك منظومة الحكم والرئاسة..واظهر خطوات عمل الفعل من مسافة الإرادة الشعبية للتغيير..وسيجرى تصفية حسابات حدها الأدنى حساب معيشة المواطنين والوطن.. ومعاناتهم من نظام اعاد انتاج نفسه.

...

لنعود لمالات احتجاجات 10 مايو 2025م ..و مابعده..فقد اظهرت اللحظة انقسام المصالح..وسط اشتعال أطل براسه بفشل جماعي وتصفية تتنازع على من يقود الفعل..وتداعيات وتخبط سياسي وامني..

كل ذلك جعل تحصين الموقف من قضية معاناة الناس أزمة جديدة تتراكم فوق بقية الأزمات متضاربة لاتجد مرجعية تنظمها أو تحصنها..

مصالح وتداعيات خطيرة في بلد( عدن عاصمة الجنوب) التي تمتلك ثروات هائلة.. لكنها مهددة بالفوضى وتعود لمصائرنا وعجزنا عن استثمار صياغة توافقية لخريطة تبدأ من 10 مايو..عنوانها

ثورة نساء عدن..

ولاتنتهي الا في استعادة الدولة..اذا ما أردنا أن ناخد بالنا في الموقف السياسي الذي يمنحنا الحق لاصحابه..

أما إذا استمر الفشل الجماعي في إدارة ازماتنا القادمة بعقلية التوترات والتخوين والانقسامات فإن نيران الهزيمة أمام ابواب قضيتنا..

فالنفوذ الناعم الذي تمارسه الشرعية وتراهن عليه للانقسام الجنوبي وتبحت عن مزيد من الاستقطابات للجنوبيين.. لإطالة عمر بقاءها كسلطة باب اليمن..

لذلك فإننا بحاجة إلى ملتقى الأضداد..فالمعانات والانقسامات انهكت جميعنا...ولاعبنا الأساسي في هذه اللحظة هو التوافق..

فالدول لا تبنى فقط عن مايقال فيها..بل مايتقرر بعدها..

فالبداية خطوة واحدة من الجميع...



القاهرة

19/5/2025