آخر تحديث :الخميس-23 يوليو 2026-12:25ص

الوضع الحضرمي بين التفريخ والتفخيخ

الأربعاء - 23 أبريل 2025 - الساعة 11:05 م
علي ملص



لم تشهد الساحة الحضرمية مثلما تشهد اليوم من تفريخ للمكونات السياسية حيث تتوالد المكونات مكون بعد مكون على ضفاف الوضع المتأزم ليس بحضرموت خاصة بل على اليمن عموما نتيجة لما آلت إليه الأمور وبعد أن طال الإنتظار لفتح ولو ثقب صغير يفضي إلى تسرب أمل ولو كان ضعيفا الى نفوس الناس في حللة الوضع القائم وبخاصة عند المواطن البسيط الذي هو الضحية الأشد تضررا في هذه الأزمة المستحكمة.


وإذا ضربنا الذكر صفحا عن الآسباب المدمرة لطول هذه الأزمة والاحوال الغامضة فيها والتى تبدأ بعدم معرفة الدور الحقيقي لكل هذه المكونات التليدة واللعب الحقيقي ومن بيده خيوط اللعبة والذي يمثل دور البرادعي في ذلك المسلسل المشهور الذي لاتبعد أحداثه كثيرا عما يدور في حضرموت الخير خاصة واليمن السعيد عامة فإننا لا نستطيع أن نتغافل عن النتائج المدمرة على البلد والتي للاسف أصبح لا يمكن استبعاد أحد من القوى بالمشاركة أصالة او نيابة في الاشتراك في التمثيل في هذه اللعبة القذرة.


والذي لا يمكن فهمه أن هذا التفريخ يتزامن مع تردي متتابع وتأزم متلاحق للأوضاع على الواقع في ظاهرة تشي بأن المخرج لهذا المسلسل البئيس لا ينوي خيرا لهذا الشعب الذي يعيش بين لظى الاسعار وغياب الدولة. كما لا يراعي حال المجتمع والذي لوسبرنا تاريخه لوجدنا أن له تجارب مريره مع الصراعات منذو معن بن زائدة مرورا بالحقل المظلمة وتكاثر الدويلات المتعاقبة وليس نهاية بقمع الحزب وتلاعب نظام الوحدة والتي شكلت ثقافة متأصلة لديه أن الصراع لم يأتي يوما بحل قضية أكثر من أن يكون تراكما للصراعات وتوارثا لها على شكل دوامات يدفعها الانتقام ويغلفها الحنين للماضي البئيس.


واذا سبرنا تاريخ الصراعات التي شهدتها الساحة الحضرمية واللاعبين الحقيقيين فيها لوجدنا أنها لاتبعد كثيرا عما يدور من صراعات على أرض الواقع ففي أقل الأحوال أن خلفيات هذا الصراع تعود في الغالب أما إلى استدعاء الماضي أو الاعتماد على الخارج في حسمه.

من هنا فإن فهم مايدور اليوم يجب أن يفهم من خلال هذين المسارين لتفكيك حالة الغموض التي تحيط بالمشهد القائم وان الارتباط الجدلي بينهما هو ما سوف يرجح كفة أحد الأطراف على الطرف الآخر او يملي عليهم نوع من التقارب لنزع فتيل الاصطدام الذي يحاول أن أن يتحاشاه الجميع ويبقى الواقع مترهلا ومثقلا بهذه الأوضاع المزرية والمعاناة المستحكمة

لهذا فإن التكاثر الا مسبوق لهذا المكونات العسكرية والسياسية والاجتماعية وظهورها في مكان من الوطن وغيابها في آخر وفشلها الذريع في وضع مشروع كامل المعالم يستند على دراسة للواقع وصدق في حل يتطلع إليه الناس يدعو إلى التسائل العريض لماذا يصر القابع خلف ايجاد هذه المكونات وتفريخها مع عدم جدواها وفشل تجربتها وماهو الهدف الحقيقي لوجودها بعد معرفة أنه لن تكون يوما جزءا من الحل بل هي تعميقا للإشكال ثم من هو صاحب القرار الحقيقي في مدها بأسباب وجودها وأذكاء الصراع فيما بينها وماهي الأجندات التى ترجى خدمتها من وراء هذه المناكفات.

و اذا كانت الشعارات المرفوعة متقاربة بل متطابق في أغلب الأحيان فالذي يبادرلذهن العامة إنما هي خدمة أجندات لاتمت إلى حل المشكلة بصلة وانما تحقق أجندات أصحاب هذا القرار والذي يظهر من نتائجة قضم من تبقى من مقدرات لهذا البلد والاجهاز على ما تبقى من قدرات لتصفير العداد واستلام اليمن شيك على بياض يكتب فيه المتحكمون مايريدون كتابته وتقاسم تركة الرجل المريض والذي للاسف رضي ابناؤه منهم بسد جوعة أو ستر عورة واوكلوا أمره إلى من لا يخاف الله فيهم ولايرحمهم