آخر تحديث :الخميس-09 أبريل 2026-11:31م

السياحة كنز مفقود!

الثلاثاء - 25 فبراير 2025 - الساعة 04:27 م
محمد حمود الشدادي

بقلم: محمد حمود الشدادي
- ارشيف الكاتب


بمناسبة اليوم العربي للسياحة والذي تم اقراره من قبل المجلس الوزاري العربي عام 2014م والذي يصادف 25 فبراير من كل عام، وهو يوم ذكرى مولد الرحالة العربي ابن بطوطة ، نأمل أن يكون هناك نوعاً ما من الاهتمام والرعاية لهذا القطاع المجروح(قطاع السياحة) الكنز المفقود، والعمل على إصلاح قواعده وبرامجه في عموم الوحدات الإدارية، ليعود للسياحة زخمها المعهود ورونقها المُشع، فالسياحة إلهام وحياة وإستثمار !

وحيث يممت وجهتك في هذا الوطن شمالاً وجنوباً شرقاً وغرباً ستجد من المعالم السياحية والثقافية ما يُدهش العقل ويأسر الألباب، ستجد كتاباً مفتوحاً للمعالم والأماكن السياحية والتراثية، والثقافية والشعبية...


حيث يُعد اليمن أحد أفضل المقاصد السياحية على الخارطة السياحية الدولية، كما قالت عنه منظمة السياحة العالمية "اليمن مقصد سياحي مِضْياف وجذّاب ومتفرد في ثقافته وحضارته وتنوع تضاريسه، وامتلاكه لمقومات سياحة الاصطياف والرياضة البحرية والجبلية"، ولكل محافظة مميزات فريدة ومعالم ذات بعد ثقافي اقتصادي سياحي يحاكي روح الجمال وسيموفونية الطبيعة، ولكن للأسف الشديد كيف أصبح هذا القطاع مشلولاً، وكنزاً مندثراً أيلاً للضياع، كغيره من القطاعات الحيوية والتي تضررت بسبب الحرب والحصار الذي تشهده البلاد، وأصبح مؤشر السياحية في تراجع وشبه معطوب مقارنةً بما كان قد وصل اليه سابقاً،


فالنهوض والاهتمام بهذا القطاع يُعد نُهوظاً تنموياً وحراكاً اقتصاديًا، كون السياحية أحد ركائز الاقتصاد الوطني في عدد من بلدان العالم، ومصدراً هاماً للدخل القومي، فالتحديات والصعوبات التي تواجه هذا القطاع في بناه التحتية والاوضاع الأمنية واضمحلال الترويج السياحي، ليست بالهينة واليسيرة، لكن التجاوز والتغلب لتلك العقبات أمراً ليس مستحيلاً ،

فأغلب البلدان صنعت من الصحاري والجبال القاحلة منتزهات وشاليهات وحولتها الى مزارات ومتنفسات غاية في الروعة والجمال،

لكن هنا الوضع قائماً بالطبيعة والفطرة وبحاجة الى انعاش وترميم وإدارة وخدمات ولمسات فنية تنعش هذا القطاع وتُعيد له الاعتبار والجاه القائم والضارب بجذوره في أعماق التاريخ، فالجزر البحرية والمعالم الأثرية والجبال والقلاع والحصون والأدوية والسهول والسواحل والشواطئ، والسدود، وكل ما تمتلكه الأرض من موارد طبيعية وكنوز ثقافية يمثل مصدراً رئيسياً للجذب السياحي ومزارات سياحية ترتبط ارتباطاً مباشراً بالسياحة التنموية الإقتصادية، والعلاجية والترفيهية، وغيرها والذي بدورها ينعكس إيجابياً تجاه البناء والتنمية والإستثمار.