آخر تحديث :الأربعاء-29 أبريل 2026-12:17ص

المتقاعدون وأهمية تنفيذ القرارات والإيفاء بالحقوق والواجبات

الإثنين - 24 فبراير 2025 - الساعة 05:19 م
م. الخضر صالح طالب بارحمة

بقلم: م. الخضر صالح طالب بارحمة
- ارشيف الكاتب


منذ التوظيف لكل أفراد المجتمع، فإن الجميع يدرك تمامًا أنه سينتقل إلى التقاعد حسب النظام المعمول به، وينتقل هذا الموظف وهو يعلم أنه سيحصل على كافة حقوقه كاملة.



1. قبل تقديم مداخلتي هذه، أود أن أتقدم بالشكر والتقدير لوزارة الدفاع ومركز الدراسات الاستراتيجية على دعوتنا للمشاركة في أعمال الندوة.



2. إن إقامة هذه الندوة حول التقاعد في أجهزة الأمن والدفاع، الماضي والحاضر والمستقبل، تمثل إحساسًا رائعًا ورؤية مستقبلية لتحسين أوضاع المتقاعدين العسكريين والمدنيين، وإدراك ما تعرضت له هذه الشريحة من ظلم بعد حرب صيف 1994م، وتأثير ذلك على حياة الأفراد والضباط في المؤسسات العسكرية والمدنية.



3. وها نحن اليوم نناقش قضية المتقاعدين بعد عشرات السنين التي مضت، ونأمل أن تحقق مخرجات هذه الندوة إيجاد حل لمشكلة يعاني منها الكثيرون، ويتم تنفيذ القرارات المتعلقة بذلك.



4. ومن على هذا المنبر نؤكد هنا أن صدور أي قرار بدون تعزيز مالي ليس إلا مضيعة للوقت والجهد. إن المتقاعدين قد فقدوا الثقة والمصداقية من الدولة، التي لم تراعي حقوقهم كما نصت على ذلك القوانين.



5. إننا ندرك الأزمة السياسية والاقتصادية التي تعيشها البلاد، لكن هذا لا يعني أبدًا أن لا نعمل بجد وتفاني وإخلاص وإحساس بالمسؤولية تجاه حياة المتقاعدين.

أيها الإخوة الحضور،



6. إن للوزارات والهيئات والدوائر ذات العلاقة بأفرادها المتقاعدين العسكريين والمدنيين دورًا مهمًا في تعزيز العلاقة مع المتقاعدين والاستفادة من خبراتهم ومهاراتهم المتراكمة خلال خدمتهم السابقة.



7. لقد كان للمتقاعدين العسكريين دور في الحرب ضد المليشيات الحوثية إلى جانب أفراد المقاومة في عدن وفي غيرها من المحافظات، وأدوا دورهم في مواجهة التحديات والقتال بحكم خبرتهم ومستوى تدريبهم في الجيش والأمن، كما ساعدوا في الحفاظ على ممتلكات الدولة ومؤسساتها.



8. إن دور الصناديق الاستثمارية يحيطها الغموض، ولا يعرف المتقاعدون أين ذهبت أموال الصناديق واستثماراتها التي تُعد بالمليارات، ولماذا لم توضح الدولة مصير تلك الأموال، كما لم تشير أو تحدد ما هي الإجراءات لرفع رواتب المتقاعدين بما يتناسب وغلاء المعيشة بعد انهيار الريال أمام العملات الأخرى.

أسئلة كثيرة لا يجد المتقاعد لها إجابة، كأن ذلك ليس من مهام وواجبات الحكومة.



9. نأمل أن يتم تفعيل تلك الصناديق، وإدارة استثماراتها بشفافية حتى تؤدي دورها لخدمة المتقاعدين.



10. مطلوب تفعيل القانون رقم 25 لعام 1991م الخاص برعاية الصحية للمتقاعدين والتأمين الصحي لهم.



11. مطلوب إلغاء المادة 63 من قانون التأمينات والمعاشات ومساواة المتقاعدين بموظفي الدولة في أي زيادة تطرأ من قبل الحكومة.



12. أود أن أتطرق إلى مسألة ذات أهمية للمتقاعدين ولم تلقَ أي اهتمام من قِبل المسؤولين، وهي باختصار كالتالي:

أ. توزيع أراضٍ للمتقاعدين.

ب. إيجاد حلول لراتب المتقاعدين بما يتناسب وظروف الحياة المعيشية.

ج. أن يحصل أبناء المتقاعدين على مقاعد دراسية في الجامعات.

د. أن يتم دعوة المتقاعدين العسكريين والمدنيين لحضور الاحتفالات الرسمية، كالعروض العسكرية وغير ذلك من المناسبات الوطنية تكريمًا لخدمتهم في الدفاع عن الوطن.


ختامًا،

نؤكد أن نجاح مخرجات هذه الندوة وتحويلها إلى واقع ملموس يتطلب من الجميع العمل على تحقيق استقرار سياسي حقيقي في وطننا...

وأتمنى لكم التوفيق والنجاح.


المهندس: الخضر صالح طالب بارحمة

رئيس جمعية المتقاعدين المدنيين بعدن

نائب رئيس المجلس التنسيق الأعلى لجمعيات المتقاعدين العسكريين والأمنييين والمدنيين

أمين عام جمعية مناضلي حرب التحرير