آخر تحديث :الأربعاء-29 أبريل 2026-03:20م

رحيل الأستاذ ناصر جبران.. خذلان في الحياة وبعد الممات

الإثنين - 03 فبراير 2025 - الساعة 07:20 م
ياسر يسلم السليماني

بقلم: ياسر يسلم السليماني
- ارشيف الكاتب


بعد صراع طويل ومرير مع المرض والألم، فاضت روحه الطاهرة إلى بارئها، تشكو الخذلان والتقصير. رحل دون أن نمد له يد العون، في صورة مؤلمة تجسد تهاون وإهمال سلطات الخور تجاه كوادرها التعليمية.

سنوات طويلة قضاها في خدمة أبناء المديرية، أفنى أجمل سنين عمره في ميدان التربية والتعليم، دون كلل أو ملل. وحين ابتلاه الله بالمرض، لم نقف بجانبه، تركناه يصارع وحده، وكأنما نكافئ المخلصين بالجحود والنسيان.

حتى في لحظاته الأخيرة، لم نكن على قدر المسؤولية. لم يُدرَج اسمه في كشف حافز المحافظ، ليتمكن من تأمين أبسط احتياجاته واحتياجات أسرته. كنا نتمنى أن يرحل مطمئنًا على مستقبل أولاده، واثقًا بأننا لن نتخلى عنهم، وأن حقه سيصل إليهم بعزة وكرامة، رغم أنف المتخاذلين. لكننا تركنا الحمقى يتحكمون بمصير المديرية ظلماً وفساداً، فحُرم المرضى وكبار السن من الحافز، رغم صدور توجيهات واضحة بإضافتهم، بينما أُدرِجت أسماء لا علاقة لها بالمدارس، يتمتع أصحابها بصحة وعافية. وهذا إن دل على شيء، فإنما يدل على العشوائية وسوء الإدارة التي تسود خورمكسر.

إلى كل أبناء الخور: من يرى الباطل وهو قادر على تغييره ثم يصمت، فليعلم أن دوره قادم، وسيتجرع من نفس الكأس. وهذا وعد رسولنا الكريم.

الإدارة علم وفن، والقيادة إنسانية. لكن في خورمكسر، لا علم ولا فن في الإدارة، ولا إنسانية ولا شهامة في القيادة. على خورنا السلام.

رحمك الله، أستاذنا، وأسكنك فسيح جناته.