آخر تحديث :الإثنين-26 يناير 2026-03:13م

كفاية أيُها السُفهاء

الإثنين - 02 ديسمبر 2024 - الساعة 06:51 م
عبدالله الضب

بقلم: عبدالله الضب
- ارشيف الكاتب


كفاية أيُها السُفهاء فلقد طغيتم بما فيه الاكتفاء كفاية أيها السُفهاء ألم تخجلوا من السفاهة لا شك بأنها هي من خجلت منكم ومن تصرفاتكم الصبيانية، أن التبذير بالأموال التي ملكتموها بالإكراه أنستكم الخوف من اللّه ونُزعت الإنسانية من نفوسكم ولم يُعد للتاريخ مكان لوصفكم فمن ماذا عساكم تخجلون من سفاهتكم أيُها السُفهاء.

إن اليمن بعمرها التاريخي التقريبي خمسمائة ألف عام حسب المؤرخون، لم تشهد سُفهاء مثلكم عدا قوم سبأ الذين كانت مساكنهم أي وطنهم آية من الجمال والروعة والخير فكفروا بأنُعم الله فسخط عليهم ربهم حتى أذلهم وباعد بين أسفارهم وأصبحت مساكنهم أرضهم قاحلة جرداء.

فأنتم اليوم يا من تديرون الوطن شرذمة سُفهاء على مسار تلك الأقوام ماضون وفي السفاهة تتفاخرون. لقد حاصرتمونا ومنعتمونا من كل وسائل التصحيح لسفاهتكم.. ولكن لن تمنعوا أهم مخلوقات الله...

إنه القلم أعظم ما خلق القهار إنه المخلوق الثالث بعد العرش والماء ولأنه أنشق من خشية اللّه ها هي أقلامنا تقف خاجلة من ان تسطر عليكم أيُها السُفهاء سنظل نكتب وندّوُن سفاهتكم لتعرف الأجيال أي حقبة في اليمن حكمها مجموعة من السُفهاء.

توالت السنون والشُرفاء من المجتمع اليمني يتأهبون لبزوغ فجرآ مليء بالأمل للعيش بكرامة واعتزاز بعد سنوات الذل التي ساد فيها ثمّة من السفهاء ليس بمقدورهم العيش إلاّ من خلال التطفل على أشلاء الآخرون، يتباهون بالنضال الإلكتروني عبر الذباب المنتشر بالأموال المخمورة.

بعدما أوصلتم به البلاد إلى نقطة صعوبة العودة للواقع! ماذا تنتظرون وماذا تتأملون بعد ذلك؟ لقد استهلكتم بغبائكم وسفاهتكم كل ما لدى الوطن من مصادر حينئذ فأنتم أمام خيارين لا ثالث لهما:

إما أن تأكلوا بعضكم بعضا حتى ينفذ منكم كل ما إدخرتموه وإما أن يأتي مفترس خارجي أكثر ضراوة منكم ليلتهمكم أنتم ووطنكم الجريح الذي لم تحافظوا يوما عليه، عندئذ الندب على الحظ غير مجدي وأني أرى ذلك قريبا.

يا سُفهاء اليمن اليوم إن حالكم أشبه بحال الدولة العباسية التي أفسد فيها حكامها الأواخر حيث كان الخليفة المستعصم بالله يتخذ من عُش الطيور (الحمام) مكانه المفضل بعد البذخ والتصكع والسفاهة، فكان غضب الرحمن أن سلّط عليه التتار من أقصى الشرق حتى أسقطوا خلافته وتركوا من المستعصم كرة تركلها أرجل الخيول وملئوا معدته كمية من المجوهرات فمات في صحراء العراق..

ودمروا بغداد وعش الطيور وتركوا من نهر الفرات أحمر من دماء العباسيين، إن التاريخ والروايات جعلها الله عبرة لأولي الألباب والأبصار.