آخر تحديث :الأحد-15 فبراير 2026-01:36ص

الى الخطيب الذي يروج لفضائل الجوع

الأربعاء - 16 أكتوبر 2024 - الساعة 11:09 ص
عبده المخلافي

بقلم: عبده المخلافي
- ارشيف الكاتب


الى الخطيب الذي يروج لفضائل الجوع 
بقلم عبده المخلافي
إلى بائع الكرامة والحرية على ابواب المنظمات الذي تحسن وضعه وساءت اوضاعنا
الى من هتف بانه سينتشلنا من المر وذوقنا الامر
الى المسؤول الذي انهارت العملة أثناء حكمه وعملته مازالت الدولار 
الى سارق سيارة الراهب وبايع المقابر
الى المقوتي الذي باع لي القات الملي بالكوابيس والأوهام والارق وحب الانقياد
الى صاحب المشفى الذي اغلق في وجهي
الى مدير المدرسة الأهلية الذي رفض تسجيل اولادي 
الى بايعت الملوج  التي اطعمة ثوار2011
الى الصيدلاني الذي باع لي العلاج المهرب 
الى ناهب منزلي الذي يطلب مقابل الحماية
الى كل وغد هتف برحيل النظام ويخطب بالناس ان هذه الفوضى ليست من صنعه
الى المتوحش الذي لا يتقن الا الفشل 
الى الوطني الذي يستثمر اموله بالخارج ويلوم الاخرين لماذا لا ينهضون ببلده
الى كل مغرور لم يزل يفتخر برتبة مرافق 
الى كل حارس بنك ترك النوم في منزله من اجل حراسة عمله منهارة 
الى بائع الطماط البلدي الذي تساوى سعره بالخمر البلدي
الى الذين يطوبرون امام ابواب المنظمات ويقنعون بايعه المشاقر بان هذا العصر عصر الرفاهية والازدهار 
الى الخطيب الذي اشترى الدنيا وباع لنا الأخرة 
إلى الممرضة في المشقاء التي كانت تغريني بابتسامتها المزيفة
إلى تلك الحسناء التي تتبرج في شهر رمضان
إلى صديقي الذي كنت اعتقد أنه تجمعنا صداقة بينما طغت المصلحة بيننا
 إلى الثائر الذي باعنا بثمن بخس
الى حظي المعوج الذي ظننت يوما انه سوف يستقيم
 إلى الذي كان يكتب اسمي في السبورة حتى يطردني الاستاذ
إلى الذين يكسبون ثقة الفتيات و يهددوهن بفضح صورهن
الى الضعيف الذي كان صوته مرتفع بالأمس واختفاء اليوم
إلى الأوغاد الذين يرقصون في التيك توك ويفترشون الساحات لسماع الخطب
الى الفاشل الذي انحصرت منجزاته في اشعال الشعلة 
إلى الذي لبس ثوب القائد ويمارس افعال العبد 
إلى الذين تفوح من أفواههم روائح كريهة
إلى الذين يحبون الموائد في المآتم
إلى الذي يتفاخر أمام الناس بمعاريفه و في وقت الشدة هواتفهم مغلقة أو خارج نطاق التغطية في وجهه
إلى الثائر الذي لا تسمع له اليوم الا همسا
تبا لك و لكل من يحمل أي صفة من هذه الصفات