آخر تحديث :الخميس-02 يوليو 2026-10:16م

حفلات التخرج بين حقوق الطلاب وقيم المجتمع إلى أين

الخميس - 03 أكتوبر 2024 - الساعة 11:41 ص
بسام عوض عمر بن حازب


منذ بضعة ايام انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعى ظاهرة غريبة وصُدمنا من الفيديوهات المروجة بها، وهى بعض وصلات الرقص المبتذلة في حفلات التخرج الجامعى، وأصبح الغريب مألوفا ومحببا للتقليد، وانتشرت الفيديوهات واحدا تلو الآخر، وأصبحت حديث الساعة، فهناك من يبرر لها بأنها إحدى طرق التعبير عن فرحة الطالب الذى يتخرج ويحصل على شهادته وقد يشاركه الأب أو الأم والاخ والزوج في ذلك، والبعض معارض ويرى فيها إهانة لقيم المجتمع  .

هوس السوشيال ميديا اصبح الهدف الأساسي لهذه الظاهرة هو تحقيق الترند والشهرة السلبية، فأصبح هناك هوس الشهرة على حساب القيم والأخلاق والمبادئ، وعلى حساب قدسية التعليم والفعاليات المرتبطة به من حفلات التخرج وخلافه، فالجامعة لها حرمتها وقوانينها، وهي دار للتربية قبل التعليم، تعلمنا فيها كل شيء، تعلمنا احترام أساتذتنا، تعلمنا تاريخ وحضارة وطننا

 حفلات التخرج المعاصرة سرعان ما انتقل الينا هذا �التطور� السريع بعد ان كانت الحفلات ترقى بالمستوى الأكاديمي للجامعة بنضوج الطالب، الا ان �التخريجات� الأخيرة أثبتت لنا العكس تماما، حيث اننا شاهدنا حفل تخرج لطلبة بعقليات أطفال  حيث الرقص والتهريج والمفارقة أن حفلات رياض الأطفال أحيانا أكثر رقيا وأعقل من بعض حفلات المراحل الأخرى.

نحن ومع الأسف الشديد ننحدر أخلاقيا وأكاديميا، السماح بمثل هذه التصرفات والسلوكيات أثناء مراسم تقليدية رسمية وغير رسمية  وأكاديمية يدل على تدني المستوى التعليمي والأكاديمي والأخلاقي كذلك، فلم يكن الهدف من حفلات التخرج هو التهريج أو �الترند� بل الفرحة باجتياز المقررات والمنهج والجاهزية للانتقال إلى المرحلة الأكاديمية التالية

لسنا اعداء للفرح والمرح كما يقول البعض ، لكن استيراد الثقافات يجب أن يكون في اطار اخلاقي كذلك، وهذا دور المؤسسات التربوية في تنظيمها ووضع الضوابط المناسبة لها

وضبط السلوك حتى تتوارث هذه القيم التي تغرسها اجيال ورا اجيال . لا أعلم إن فات الوقت أم مازال هناك متسع لإصلاح ما أفسدته الحفلات؟