خرجت للتو من حوار مع توكل.
لطالما خاطبتها من قبل بـ السيدة، احترامًا لمكانة المرأة.
وبالرفيقة، اعتزازًا بدورها الإنساني،
وبالطبع لطالما كتبنا النوبلية، من بوابة نوبل للسلام.
ومن الواضح أن نوبل هذه لم تكن بوابة لنا في اليمن بل زغط من حق صياد.
كنا نتمنى أن تكون توكل أفضل، أرقى، أنضج، أجمل، لكن هذا نصيبنا.
والتي أمامنا الليلة هي توكل التي لا نعرف.
قالت لي سيدك أحمد وسيدك عبدالملك.
تخيلوا؟
هكذا قالت كما لو كانت تلامخ أحدهم في سوق الصيد وسط الزحمة والمداهفة ودرجة الحرارة الأربعينية في منتصف حزيران.
حتى أنني شككت أنه محمد النهمي لا توكل. لكن أسامة يقول إن محمد جيد.
والمشكلة أنها كررتها ثانية، وثالثة ورابعة.
راجعي نفسك يا توكل.
من على قناتك ذاتها قلنا الكثير جدًا، والموقف معلن في كل واد وناد.
لكن هذا الأسلوب لن ينطوي على أحد.
من لم يسبح باسمكم فذاك شوعي عندكم، كافر إلى أقصى الحدود حتى ولو كان النبي.
لا تشبهك نوبل يا توكل، ولا أن تذهبي للقاء الشخصيات والزعماء والبابا.
لا بد أن نصبر عليك عشر سنوات أخرى، علّ وعيك هذا ينضج أفضل، ويكبر. لن نفقد الأمل بعد.
دعينا نقول ذلك رغم كل شيء.
موقفنا الجمهوري معلن، وليس موقفنا الذي تريدين.
وأحمد علي عبدالله صالح أحد رجالات هذا الصف. قلنا الموقف بشأنه كما يجب، ولم نتشيع. هو واحد من رجالات الصف الجمهوري، ولم نلبسه عباءة المخلص.
أما أن يغيضك أحمد أو أسعد، فلا شأن لنا بهذا.
احتسي كأسًا من العصير يا أم آرام، ولو لم تفعلي من قبل، لربما يعود لك صوابك، فبعض الناس يستيعدون صوابهم بهذه الطريقة.
مش غلط.