آخر تحديث :الإثنين-18 مايو 2026-02:43ص

أصداء الخراب

السبت - 10 أغسطس 2024 - الساعة 10:26 ص
اياد العبيدي

في زمن الظلم والقسوة، حيث القلوب البور والنفوس الجائعة للسلطة والثروة، جاءوا كقطاع طريق ينهبون كل شيء، يلبسون قناع الدين ويقتلون الأحلام والأماني.

يحملون أدوات الدمار، يغزون بلادي، ينهبون مواردها ويسرقون حق العيش الكريم من أهلها أجفان أمي حُرمت النوم، وأبناء الوطن يهاجرون بحثًا عن حياة أفضل، تاركين وراءهم أرضًا مليئة بالألم والخراب.

لم يعرفوا حب الأوطان، جاءوا ليعيشوا حياة الرفاهية على حساب البسطاء على يقودهم الطمع والحقد، وكل ما يهمهم هو ثرواتهم ومصالحهم الشخصية.

يفرقون الناس، يبنون جدران الفتنة بينهم، ويُحوِّلون الحب والتقدير للوطن إلى مجرد أداة لتحقيق أهدافهم.
تحت حُكمهم تحولت الأحلام إلى كوابيس، وغابت الابتسامة عن وجوه الناس، المدارس أصبحت خرابًا، والمستشفيات تفتقر لأبسط المستلزمات.

يعيش الناس في ظل هذا القهر، ويطمحون للتغيير، لكن الخوف واليأس يكبلان أيديهم.
كل هذا، ومع ذلك، يحاول البعض الوقوف في وجه هذا الظلم، يحلُمون بعودة العدل والسلام إلى البلاد.
لكن الطريق طويل، فهل سينجحون في استعادة أمجاد وطنهم؟ أم أن الظلم سيستمر في التوسع، مخلفًا وراءه جراحًا لا تندمل؟