مع اقتراب العام الدراسي الجديد، يواجه أولياء أمور الطلاب في بلادنا تحديًا كبيرًا بسبب الانهيار المستمر للعملة المحلية وارتفاع الأسعار بشكل غير مسبوق. هذا الوضع يضعهم أمام أزمة خانقة في تأمين المستلزمات الأساسية للعام الدراسي الذي يبدأ في 18 أغسطس، وفقًا لتوجيهات وزارة التربية والتعليم.
في هذا السياق، يبرز التحدي الأكبر في الزيادة الرهيبة في أسعار المستلزمات الدراسية، من الزي المدرسي والحقيبة المدرسية إلى الأقلام والدفاتر. الأهالي، وخصوصًا من لديهم أكثر من طالب في المدرسة، يواجهون أعباء اقتصادية ضخمة لتلبية احتياجات أبنائهم وضمان بدء العام الدراسي بشكل طبيعي.
أشار بعض أولياء الأمور إلى أنهم ذهبوا إلى الأسواق لشراء الزي المدرسي والاحتياجات الأخرى، لكنهم عادوا خالين الوفاق بسبب الغلاء الفاحش المنتشر بشكل كبير. وأضافوا أن الزي المدرسي يتراوح سعره ما بين 10 آلاف ريال يمني إلى نحو 30 ألف ريال للطالب الواحد، في حين أن الحقيبة المدرسية من أقل واردئ الأنواع تكلف حوالي 10 آلاف ريال، بالإضافة إلى أسعار الدفاتر والأقلام التي تعتبر من الأساسيات.
أصبح الغلاء غير المحتمل وتأخر صرف المرتبات، فضلًا عن الصرفيات الكبيرة على المستلزمات المعيشية الضرورية كالمواد الغذائية، عبئًا إضافيًا على الأسر. إضافة إلى انهيار العملة وتأثيره على الأفراد، وخاصة من يتقاضون رواتبهم بالعملة المحلية، حيث يكاد راتب الموظف لا يكفي لشراء مستلزمات مدرسة لأكثر من طالبين أو ثلاثة.
مما أدخل العديد من الأسر اليمنية في ديون ضخمة لتوفير أبسط مستلزمات المدرسة لأبنائهم في ظل هذا الوضع الاقتصادي الصعب. هذا الوضع يطرح تساؤلات حول كيفية مواجهة الأسر لمثل هذه الأزمات، ويؤكد على الحاجة الملحة لتدخلات عاجلة لدعم الأسر ومساعدة الطلاب في ظل هذا الواقع المرير.
ختامًا، نسأل الله أن يعين كل مواطن، وأن يصلح البلاد إلى أحسن حال. وحسبنا الله على من أوصل الوطن إلى هذا الحال.