آخر تحديث :الأربعاء-29 أبريل 2026-03:17م

أين عشال؟!

الخميس - 08 أغسطس 2024 - الساعة 12:01 ص
محمد الخضر المنصوري

بقلم: محمد الخضر المنصوري
- ارشيف الكاتب


في خضم الأحداث الجارية نتساءل جميعًا أين علي عشال؟ هذا المواطن الذي اختطفته قوات نظامية بغير وجه حق تاركًا خلفه عائلة وأصدقاء ومجتمعًا بأكمله يعيش حالة من القلق والخوف.

في ظل هذا الوضع المأساوي دعت اللجنة التحضيرية الاسبوع الماضي إلى الخروج في "مليونية عشال" بساحة العروض للمطالبة بإطلاق سراحه وكل المختطفين الآخرين ومع ذلك تفاجأنا بقرار يمنع التجمع في ساحة العروض مصحوبًا بترسانة عسكرية ضخمة وكأننا في حالة حرب كان المشهد مرعبًا حيث واجه المواطنون السلميون قمعًا شديدًا من رجال الأمن الذين أطلقوا الأعيرة النارية بكثافة مما أعاد إلى الأذهان تلك الأيام السوداء عندما كان الأمن المركزي يمارس أقسى أنواع القمع ضدنا في مليونيات دعا لها الحراك الجنوبي.
ورغم كل هذه التحديات لم يزد ذلك شعبنا إلا إصرارًا وعزيمة على الدخول إلى الساحة.
المواطن الجنوبي دائمًا ما كان يضرب أروع الأمثلة في التعبير السلمي ولا شيء يمكن أن يثنيه عن المطالبة بحقوقه بطرق حضارية وسلمية.
هذا الوضع المأساوي يدفعنا جميعًا لنتساءل بصوت عالٍ أين علي عشال؟ يجب على السلطات تقديم إجابات واضحة والإفراج الفوري عن كل المختطفين ومن علية شيء أبواب المحاكم مفتوحة ليحال إلى القضاء وينال محاكمة عادلة وإنهاء هذا الوضع الظالم الذي يعاني منه الكثيرون.

أهالي وأسر المختطفين لن يقفوا مكتوفي الأيدي سيواصلون المطالبة بمعرفة مصير ذويهم وسيقف الجميع معهم حقوق التعبير بالطرق السلمية كفلها لهم الدستور والقانون.
لذلك نؤكد رفضنا لكل أساليب القمع والظلم بكل الطرق السلمية الممكنة.
أصحاب الفخامة وأصحاب القرار كونوا إلى جانب المواطنين في التعبير السلمي لا تمنعوهم ولا تقمعوهم .
خذوا مما سبق عبرة أن الشدة والغلظة ضد الحق لم تعد تجدي نفعًا..
علي عشال وكل المختطفين نسأل الله أن يعودوا إلى أهلهم سالمين.