ظَلمَ ( الإعلانُ ) قوافينا السبت - 13 يوليو 2024 - الساعة 11:12 م بقلم: رعد امان - أرشيف الكاتب لاحظت في بعض الصحف كثرة الإعلانات على حساب الصفحة الثقافية، إلى درجة أنها صارت تلغيها نهائياً وتخصص مساحتها للإعلانات، وإذا أفسحت لها المجال يوماً واحداً في الأسبوع فإن الصفحة الثقافية لا تخلو أيضاً من إعلانات؛ في الوقت الذي لا تلغي الصحيفة أية صفحة أخرى كالرياضة مثلاً، على عكس الصفحة الثقافية ( المظلومة ) من الإعلانات . ربما لا يكون قراء الصفحة الثقافية بحجم قراء ومتابعي الإعلانات والرياضة، ولكن المادة الثقافية في رأيي مهمة، لما للثقافة بمجالاتها كافة من دور مؤثر وإيجابي في التنمية والتطور وفي تقدم ونهضة المجتمع وبناء الإنسان الجديد . أدرك جيداً ضرورة وجود المادة الإعلانية لأي صحيفة في هذا الوقت، وهذا أمر مهم ولا بد منه، حيث يوفر الإعلان مورداً مادياً إضافياً وضرورياً للصحيفة، ويؤدي وظيفة اقتصادية وتجارية واجتماعية وسياحية ووطنية مهمة، لكن بالإمكان في الوقت نفسه دراسة موضوع تخصيص ولو صفحة للإعلانات، والإبقاء على الصفحة الثقافية، خاصة وأننا في عدن، ولا يخفى على أحد ما لعدن من تاريخ ثقافي عريق .ظَلمَ ( الإعلانُ ) قوافينافتهاوى أجملُ ما فيناواستوحشَ روضُ ثقافتناوأطاح اليُبسُ النسريناونهورٌ من أدبٍ جفَّتما عادَت حتى تُرويناوطيورٌ عاشت صادحةً اليومَ تنوحُ بوادينالا شيءَ سوى جدبٍ محَلَتمن قحطِه خُضرُ روابيناوليالٍ سودٍ نادبةٍإشراقةَ شمسِ أمانيناإعلانٌ يعقبُ إعلاناًحتى لو نحن ما شِيناأين الأزهارُ مفتَّحةًفي الدوح الناضرِ تسبينا ؟أين الإبداعُ له ألقٌبالسحرِ الآسِر يغرينا ؟أدبٌ أو شِعرٌ أو فنٌّأو شرحُ النغمةِ تُشجينا ؟وسطورُ بيانٍ سلسلَهاإلهامٌ يهوى التلوينا ؟عمَّ الإسفافُ وحاقَ بناوهوى التسطيحُ بقاريناصار الإلهاءُ يجمِّعُناوالأمرُ التافهُ يعنيناأخبارُ الساسةِ تشغلُناواللهو العابثُ يكفيناما عدنا نلقى تثقيفاًيُلقي في الأنفس تبييناما عدنا نقرأ أشعاراًفي صفحة شعرٍ تُرضينايا ليت أخا عقلٍ يدريأنَّ الأشعارَ تُعلِّيناصِينَت بالشعر هويتُنامَن فرَّط فيه فقد هِينالا نلقى إلا إعلاناًعن أمرٍ يلغي تعييناعن فقدِ جوازٍ أو مالٍ أو فتحِ مطاعمِ ( مَندينا )لا نقرأ إلا أخباراًعن سوءِ ملاعبِ ناديناأخباراً عن ( كرةٍ ) دارتعن فِرَقٍ تسكنُ ( دورينا )لم يبقَ إلا رياضتُناتحشو الصفحاتِ وتُلهينالا مجدَ ( لشوقي ) أو ( لطفي )لا مجدَ يعانقُ ( رامينا )المجدُ اليومَ ( لرونالدو )والمجدُ اليومَ ( لچون سينا )مادام الحالُ كذا فاقرأنعياً في الحالِ وتأبيناأبِّنْ يا صاحِ ثقافتَنافالغَيرةُ قد ماتت فينارعد أمان