آخر تحديث :الأحد-05 أبريل 2026-01:35ص

اليمن والصومال وسفهاء السوشال ميديا .

الثلاثاء - 25 يونيو 2024 - الساعة 08:58 م
محمد الدلالي

بقلم: محمد الدلالي
- ارشيف الكاتب


العلاقات اليمنية الصومالية هي علاقات ضاربة بجدور التاريخ بمجالات شتى في مقدمتها السياسية والاجتماعية والتجارية ؛ هاجر اليمنييون الى الصومال في فترات سابقة وامتزجوا بالمجتمع الصومالي من خلال التزاوج المتبادل والتصاهر فيما بينهم ؛ وتعد الجالية اليمنية في مقديشو اكبر جالية يمنية في القرن الافريقي وتبوء ابنائها من امهات صوماليات اعلى المناصب السياسية والعسكرية والامنية في الدولة الصومالية .

اما حديثاً وابان الحرب في اليمن وانقلاب المليشيات الحوثية لجأ المئات من اليمنيين الى الصومال واستقروا في العاصمة مقديشو ومختلف الولايات والمُدن عايشين فيها معززين مكرمين طالبين الله كل في مجاله ؛ اليمني في الصومال لا يشعر انه اجنبي ويُخيل له كما لو انه انتقل من محافظة يمنية الى اخرى اذ انه يحظى بترحيب شعبي ورسمي باستثناء تصرفات فردية نادرة .

بالمقابل استقبلت اليمن منذ انهيار نظام الرئيس الصومالي الاسبق محمد زياد بري 1991 زهاء ربع مليون صومالي لاجئ عاشوا في اليمن طيلة ثلاثة عقود بشرف وكرامة ومنهم من تحصل على الجنسية اليمنية واشتغلوا في عدة مجالات لا احد يعترض طريقهم الا فيما نذر .

الاهم من ذلك ان هناك صوماليين انتقلوا من الصومال الى عدن ابان الاستعمار البريطاني لجنوب البلاد ؛ ويقطن هؤلاء الصوماليين العدنيين في مديريات التواهي والقلوعة والمعلا وكريتر ولهم دور بارز في المجتمع والدولة اليمنية حيث عملوا في السلك القضائي والامني والاعلامي بل وقدموا شهداء من خيرة ابنائهم في حرب تحرير عدن من الحوثيين 2015 ؛ تلك هي العلاقات الاخوية وروابط الدم بين الشعبين الشقيقين .


في الآونة الاخيرة ظهر في السوشال ميديا (مواقع التواصل الاجتماعي) سفهاء من الطرفين يسيء كل طرف للآخر بُغية الحصول على اللايكات والكومنتات ؛ يمني سفيه تحدث بكلام سيء عن فتاة صومالية ؛ بالمقابل وكردة فعل سفيه صومالي اساء لليمنيين ؛ وبين هذا وذاك برز طابور من السفاء المؤيدين لتبادل السباب والشتائم ؛ في الاخير جميع هؤلاء لا يمثلون الا انفسهم الرخيصة .

لن تتأثر اواصر وعلاقات الشعبين بهرطقات عدد من المهرجين في السوشال ميديا وهم انفسهم يعون ذلك ؛ غير ان مواقع التواصل اتاحت الفرصة امام الجميع واذا ما اردت معرفة مستوى اي شخص فقط عليك بمتابعة ماينشره او يبثه لفترة وجيزة فقط لتقييمه ؛ اما زمان قبل التيك توك والفيس بوك ما كان يعرف الاحمق الا أهله والجيران ؛ الا فيلذهبوا بهرطقاتهم الى حيث رمت برحالها ام قشعم ويزوروا اقرب مشفى لعلاج الامراض النفسية لتلقي العلاج ان امكن واما الحمقى فهم وفعل المضارع مُعتل الآخر سواء فلا تُصلّ على احد منهم ولا تقم على قبره .