آخر تحديث :الجمعة-08 مايو 2026-05:33م

لقد حان الوقت لثقافة تقشفية حكومية

الإثنين - 10 يونيو 2024 - الساعة 01:58 م
شوقي السقاف

بقلم: شوقي السقاف
- ارشيف الكاتب


تفاقمت معاناة الناس وزاد الضنك وساءت أحوال الناس، بل وانقسم المجتمع الى طبقتين طبقة الأغنياء وهم فئتين (التجار-المسؤولين) وطبقة الفقراء وهناك طبقة بينهما وهي في تناقص مستمر لتلحق بطبقة الفقراء وتكاد لا تذكر لقلتها وهي الطبقة الوسطى ونطلق عليها (المشاغبة) وهي قريبة من طبقة الفقراء وتعيش بينهم والتي تتأرجح في مكانها.
الطبقة الوسطى المشاغبة وهي مجموعة المثقفين والكتاب والصحفيين والاعلاميين والناشطين وصغار المدراء والمشرفين والمثقفين هؤلاء هم من يتحدثون عن المعاناة ويعيشونها ويلتمسونها ويكتوون بنيرانها يوميا.
اما طبقة الأغنياء وخاصة المسؤولين وكبار موظفين الدولة الذين يستلمون بالعملة الصعبة يعيشون بعيدون عن حياة المواطنين ومعاناتهم.
بعد عام ٢٠١٥ ساد اعتقاد بأن الأمور ستكون أفضل ولكننا دخلنا في ازمات سياسة واقتصادية وأخلاقية تمثلت في عدم وجود استقرار سياسي واقتصادي واجتماعي جعل الدولة عاجزة عن القيام بواجبها تجاه المجتمع وان تغيير الحكومة بحد ذاته لم يعد يقدم او يؤخر مالم يكن مقرونا بإجراء مراجعه شاملة وحقيقية لإنقاذ البلاد من أزماتها الاقتصادية والسياسية حيث تتعرض الحكومة لانتقادات بسبب الفساد المستشري في كل مفاصل الدولة هناك أزمة ثقة بين الدولة والمواطن بحيث أصبح المجتمع لم يعد راضيا عن إدارة الدولة بهذه الطريقة فنحن أمام أزمة لا ينفع معها مفهوم الجباية وفرض الضرائب في ظل أوضاع ومعاناة صعبة يعيشها المواطن وضعته الدولة امام انعدام الخدمات وقلة الراتب وهبوط العملة وارتفاع تسعيرة الكهرباء، وعلى الدولة معالجة الفساد بشكل مؤسسي وبات ضرورة لإنقاذ البلاد من أزماتها الاقتصادية والسياسية.. ولنتكلم بصراحة أكبر ان المواطن دفع الكثير من مواقفه الوطنية خلال تسع سنوات وعلى حساب حياته واستقرار أسرته لقد حان الوقت لفرض ثقافة تقشفية حكومية.
هناك خطوات مطلوبة من مجلس القيادة الرئاسي لتهدئة الوضع وتأسيس مرحلة جديدة اعلان مرحلة التقشف الحكومي لتقليل نفقاتها واولها بتقليص عدد السفارات وموظفيها وقف استيراد السيارات، إصدار أمر الى الحكومة بخصم (١٠٠٠) دولار أمريكي شهرياً من كل موظف يتقاضى راتبة بالعملة الصعبة في الداخل او الخارج وليستثمر هذا في انشاء (صندوق دعم المواطن) ليشكل رأسمال ونواه لعدة مشاريع مخبز آلي مدعوم لتوفير (الروتي ورغيف العيش) للمواطن بسعر مخفض وانشاء تعاونيات استهلاكية تديرها منظمات المجتمع المدني وكذا انشاء بنك للأدوية للمتقاعدين. وتغيير النخب القديمة التي كانت الدولة تعتمد عليها وخاصة في حلحلة الأزمات ويبدو أنها فاقمت من الأزمات بل ان الشارع لا يثق فيها، تطوير نخب جديدة قادرة على الإدارة وتحفظ الاقتصاد وترفع الإنتاجية دون ان تثقل كاهل المواطن.