لا يخفى على احد ان وضع اليمن الاقتصادي هو الاسوأ في تاريخه منذ عصور ماقبل التبابعه وما زاد الطين بله هم لصوص الثورة الذين استغلوا الاضطرابات والفوضى الناجمة عن الثورة سوا قبل ٢٠١١ او بعدها وقامو بتنفيذ أعمال سرقة ونهب وتخريب ممنهج ومنظم واستولوا على الأموال والممتلكات العامة والخاصة كذلك واضافوا على عملهم هذا شرعية القائد او الوزير او السيد الفلاني او الشهيد أو الجريح ....الخ هؤلاء اللصوص يعتبرون جزءًا من الظواهر السلبية التي عادة ما تحدث خلال فترات التغيير السياسي والاجتماعي، حيث يتم استغلال الفوضى العامة وغياب النظام لتحقيق مكاسب شخصية على حساب المجتمع .
يظهر لصوص الثورة في العديد من الأشكال والأشخاص، بدءًا من الأفراد الذين يستغلون الفوضى لسرقة الممتلكات العامة والخاصة، وصولاً إلى العصابات المنظمة التي تستخدم الفوضى لتنفيذ أعمال السرقة والنهب بشكل مخطط ومنظم وصولا الى المسؤولين واتباعهم الذين ينهبون ويسرقون باسم الثورة والدولة .
يعد لصوص الثورة ظاهرة مشوبة بالجدل، حيث ترى بعض الأطراف أنهم يمثلون مظاهر الغضب الشعبي والاحتجاج وهذا غير صحيح ولا يمكن ان يكون كذلك ولا يبرر لهم الا سارق مثلهم مهمته اسكات اي صوت حر ينتقد ويحارب هؤلاء اللصوص ، بل يعتبرهم مجرد مجرمين ولصوص خارجين عن كل قيم للمجتمع لا يتحلون ببذرة من الوطنية في ظل ما يعانيه شعبنا من تدهور اقتصادي فضيع ولا زالوا يستغلون الفوضى لتحقيق مصالحهم الشخصية دون حسيب ولا رقيب.
يحمل لصوص الثورة عواقب سلبية كبيرة على المجتمع والثورة نفسها التي طالما تغنوا بمبادئ الثورة زورا وبهتانا . فهم يعرضون حياة الأشخاص والممتلكات للخطر، ويقضون الجهود التي يبذلها الناس للتغيير السلمي والعدالة وينسف قيم الثورة والحرية ويشوه صورة اي مطالبة شعبية ويؤثر وجودهم على الثقة بين أفراد المجتمع وتقوض استقرار الدولة ويفتح اطر مستقبلية لهذه الظاهر ليطمع مل سياسي في المستقبل لصنع ثورة لكي ينهب ويسرق باسمها .
من الضروري أن تتخذ الحكومة التي لا شك بأنها ترعى هؤلاء اللصوص لا يمكنها السكوت على هذا التدهور الفظيع والنهب الممنهج ولدي علم بانه لا يملك سلطة أمنية ولا قضائية ووجوده هو فقط سد فراغ لإغراءات سياسية ولكن لابد من ان هناك حلول للحد من تحركات هؤلاء اللصوص وعلى اقل تقدير في أمور العملة الوطنية وما يمكن فعله
و يجب على المجتمع أيضا أن يكون واعيًا لأخلاقيات وقيم الثورة وأن يقف ضد أي تصرفات غير قانونية أو ضارة ويجب أن تكون هناك رؤية مشتركة للتغيير الإيجابي والسعي لبناء مجتمع عادل وديمقراطي يستند إلى القانون والعدالة حتى ونحن في اسوأ مرحلة يعيشها اليمن وفي ظل غياب ممثلي الشعب في مجلس النواب ولجانه الرقابية وأعضائه الذين اختفوا ولا نعلم هل لا زالوا احيا ام توفاهم الله