آخر تحديث :السبت-04 أبريل 2026-04:57م

عالم يلجمه القبح!

الثلاثاء - 13 فبراير 2024 - الساعة 01:43 م
عبدالفتاح جميل

بقلم: عبدالفتاح جميل
- ارشيف الكاتب


ما يحدث في فلسطين من مناظراً تقشعر لها الأبدان ، كومة من الجماجم المختلطة مع عظام من جميع أجزاء الجسد البشري ، هياكل عظمية ، ملابس متعفنة ممزوجة بلون الدم الداكن ، و أوصال متناثرة وقطع مكومة في كل مكان ، منازل مهدمة شوارع ممتلئة ببقايا مخلافات البشر ، قمامة في كل مكان ، لا تشاهد شارعاً ولا منزلاً إلا وبقايا عظام موجودة فيه أجساد الشهداء متناثرة حوله ، إذا ما نراه هو مأساة قرن ، لا حياة هنا ، الموت في كل مكان ، هل هنا من يتساءل عن مآلات الواقع وقتامة ما يعيشه الناس اليوم في فلسطين ، هل كل هذه الأشهر الطويلة لم تحرك مشاعر العالم الإنسانية لوقف نزيف الدم وقتل الأرواح وتدمير المدن ؟!

أي عدالة نتحدث عنها اليوم ، لا عدالة في عالم البشر ، القوي الجبان يعبث والعالم يلجمه القبح الإجرامي فيكتفي بما يراه ويصمت وياليته حتى يندد ويشجب!

ما نراه في شاشات التلفزة وقنوات الأخبار من كتل للمنازل المدمرة والشوارع المستوية بالأرض بعد دكها من قبل العدو الإسرائيلي بأشد الأسلحة فتكاً وتدميراً ، ما نشاهده حقيقة هو كومة من الأجساد البشرية المغلفة بالدم المدرار !

لن يوقف آلت القتل والدمار إلا حكمة إلهية هذا ما نثق في حدوثه عدا ذلك لا يبدو أن هناك حل يلوح في الأفق ، الحياة قاتمة والحرب في أوج شدتها واستعارها والناس من لم يمت بالقصف والقتل مات جوعاً وعطشاً !

نسمع دائماً على مدار الساعة صرخات استغاثة من الفلسطينيين لكن لا مجيب حتى الآن !

الصراخ يسود المكان الآن ، دمع وبكاء ، انتحاب وزعيق صراح من هول الأحداث ورعب موحش يسكن قلوب البشر وعقولهم يتوسلون الرحمة ولا راحمون في عالم اليوم !

مناطق زراعية دمرت ومحاصيل فسدت وتعفنت في الحقول ، أجساد البشر تفسخت وبليت في شوارع المدينة شبه الخالية! بعد قصف على مدار الساعة يصدر صوتاً مدوياً ويحدث دماراً شاملاً و يحصد أرواح البشر ويدمر مساكنهم وشوارعهم ومدنهم !

ومع كل ما حدث ويحدث لم نلحظ أن مارست دولة في العالم ضغطاً من أجل وقف نزيف الدم ولا شنت حرباً لنصرة المظلومين!

الصمت يلف العالم و الحزن سيد الموقف! والقتل في كل فلسطين! ولا مجيب لنداءات المضطهدين في فلسطين
حتى المنظمات الدولية لا مجهود يذكر لها في فلسطين العالم كله يلفه الصمت ويسكنه الخوف ويعبث به الاستكبار وتسيطر عليه العنجهية وتتملكه الأشرار وتبصق عليه الفتنة بسمها القاتل وحالنا أن لا حولا ولا قوة إلا بك يا الله.