آخر تحديث :الخميس-02 أبريل 2026-04:06ص

30 نوفمبر... ذكرى استقلال وطن

الأربعاء - 29 نوفمبر 2023 - الساعة 12:00 ص
محمد صالح حاتم

بقلم: محمد صالح حاتم
- ارشيف الكاتب


 

محمد صالح حاتم.

سيظل يوم 30 من نوفمبر 1967م-يوما خالدا في سجلات التاريخ اليمني الحديث، لارتباطة بحدث عظيم وهو خروج أخر جندي بريطاني من جنوب اليمن، وافشال مشروع الجنوب العربي.

رغم طول مدة احتلال  بريطانيا لجنوب اليمن والتي امتدت من 19 يناير 1839م حتى 30 نوفمبر 1967م،والتي بقت 128 عاما،  مارست كل اشكال القمع والارهاب بحق اليمنيين، واستخدمت كل الوسائل حتى استطاعة السيطرة على تلك المحافظات ومنها سياسة
« فرق تسد»، والتي تجيد استخدامها، فقامت بتقسيم المحافظات الجنوبية إلى 21 سلطنة ومشيخة، وعينت عليها سلاطين ومشائخ مواليين لها، وكانت بريطاني تحلم بالبقاء في عدن والمحافظات الاخرى نظرا للموقع الاستراتيجي الذي تتمتع به، والسيطرة على ميناء عدن، ولكن مع الثورات العربية التحررية  التي انطلقت في اربعينيات القرن العشرين ضد الاحتلال الاجنبي البريطاني والفرنسي والايطالي، انطقت شرارة ثورة 14 اكتوبر 1963م في جنوب الوطن والتي رضخت  بريطانيا واعلنت مرغمة خروجها من جنوب اليمن مهزومة مدحورة، كانت بريطاني تسعى لخلق اتحاد جديد تحت  مايسمى بالجنوب العربي والذي اعلنت عن تأسيسة في عام 1959م مكون من 12 سلطنة ومشيخة، انظمت اليه فيما بعد عدن، ولكنها فشلت في ذلك، واصرت على هذه التسمية بعد ثورة 14 اكتوبر 1963م،وكانت تسعى أن يكون اسم جنوب اليمن بعد الاستقلال الجنوب العربي، بهدف تغيير هويتة اليمنية،حتى لا تتحقق الوحدة اليمنية، ليبقى اليمن مقسما إلى كنتونات صغيرة، ولكنها فشلت بفضل الله سبحانة وتعالى ورفض اليمنيين الاحرار الذين كانوا يفاوضونها في جنيف قبل اعلان الاستقلال.

واليوم وبعد اكثر من نصف قرن نسمع من ينادي باعلان دولة الجنوب العربي، ويتبنى هذا المشروع البريطاني، متناسيا ًأن اليمن وجد واحدا، وسيبقى واحدا ولن يستطيع أحد فصل الهوية اليمنية عن جزء من ارض اليمن.