آخر تحديث :الجمعة-03 أبريل 2026-02:23م

درس ملحمة طوفان الأقصى

السبت - 14 أكتوبر 2023 - الساعة 08:39 م
عبدالكريم الدالي

بقلم: عبدالكريم الدالي
- ارشيف الكاتب


ملحمة طوفان الاقصى وصمود غزة عنوان كبير ودرس لم ولن ينسى على مر التاريخ عن عظمة صمود الشعب الفلسطيني ومقاومته البطلة ، حقيقة هي ان الشعب الفلسطيني ومقاومته خط الدفاع الأول الوحيد للمسجد الأقصى اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين للمسلمين من اغتصاب وعبث واستهتار المستوطنين الصهاينة في ظل ضياع وفقدان النخوة والغيرة والمواقف المشرفة للكثير من الحكام العرب والمسلمين ، بسبب سياسة الانبطاح والاذلال الغير مسبوقة  والتي بسببها يداس عليهم بالاقدام تحت دريعة مايسمى بالتطبيع ، سيكتب التاريخ بحروف سوداء عن ماكان من انبطاح واذلال يجلب الخزي والعار لاتباع  التطبيع ، وفي الاتجاه الاخر سيكتب باحرف من نور عن صمود  الشعب الفلسطيني البطل في غزة أمام هستيريا دولة الكيان الصهيوني العنصري المأزومة المهزومة ، التي تكيل غضب هزيمتها  على المواطنين المدنيين العزل وهم في مساكنهم ، وهكذا بانتصار ملحمة طوفان الأقصى  وبصمود غزة تنكشف وتتعرى  الحقائق التالية :- 
الحقيقة الأولى / 
هذه ملحمة طوفان الأقصى تسقط الاسطورة الخيالية عن جيش اسرائيل الدي لايقهر ولا يهزم ، وتدوس مقاومة الشعب الفلسطيني باقدام المجاهدين الاشاوس على أسطورة واوهام دولة الكيان الصهيوني وخرافة جيشها الاقوى في المنطقة ، وجهاز استخباراتها  التي لا تخفى عنه شاردة ولا واردة  ، فها هي تنهار دولة الكيان الصهيوني العنصرية بكل قواها جيش ، استخبارات ، امن ، وتكنولوجيا بدقائق معدودة على يد ابطال المقاومة الفلسطينية في ملحمة  طوفان الأقصى التي فضحت حقيقة دولة الكيان الصهيوني العنصرية أنها ليس اكثر من دولة كرتونية أضعف من بيت العنكبوت . 
الحقيقة الثانية / 
انكشف وانفضح كدب ادعاء حكومات امريكا  وأوروبا عن الحرية والعدالة والديمقراطية وحقوق الإنسان  ، فهاهم يكيلوا بمكيالين مفهوم الحرية والعدالة والديمقراطية وحقوق الإنسان ،،، فهذا هم قبل ملحمة طوفان الأقصى كانوا يشاهدون بصمت الجرائم التي يرتكبها جيش دولة الكيان الصهيوني العنصرية وعصابات المستوطنين ضد الشعب الفلسطيني وشعائره الدينية ، وضد  المسجد الأقصى اولى القبلتين وثالث الحرمين للمسلمين ، ولم تتحرك ضمائرهم ولا انسانيتهم  ولا ديمقراطيتهم ولا مباذئهم ولاعدالتهم ولا ادعاءهم الدفاع عن حقوق الإنسان كلها كانت  عبارة عن حبر على ورق محبوسة في ادراج المكاتب ، وعندما يرد الشعب الفلسطيني على ما ارتكبت ضده من جرائم إبادة عرقية وهتك للعرض واغتصاب للارض عند ذلك يخرجون أوراقهم  من ادراج مكاتبهم والتشدق بها  ، لذلك فمباذئ وقيم واخلاق حكام امريكا وأوروبا التي يتشدوقون بهاعن العدالة والحرية وحقوق الانسان فقدت مصداقيتها . 
الحقيقة الثالثة / 
فضحت وكشفت ملحمة طوفان الأقصى البطولية ، وصمود غزة الاسطوري حقيقة كرتونية وهزلية الانظمة  العربية العميلة الفاسدة ، وكيف أصبحت الجيوش العربية مجرد عصا غليظة بيد الحاكم ضد الشعب ، وليس للدفاع عن الوطن وسيادته ، والشعب وشرفه وكرامته ، وبملحمة طوفان الأقصى وصمود الشعب الفلسطيني تعرت حقيقة ان  دعاة التطبيع باعوا دينهم قبل أوطانهم وشعوبهم   .
الا ان بالنسبة للشعب الفلسطيني البطل في غزة ليست هذه هي المرة الاولى ولن تكون الاخيرة  التي يصمد فيها أمام غطرسة وعنجهية وبربرية ونازية عدوان جيش دولة الكيان الصهيوني العنصرية  طالما بقى الاحتلال الاسرائيلي الصهيوني لفلسطين ، الا ان الشعب الفلسطيني في غزة سيخرج ان شاء الله منتصرا بصموده  كما كان  في كل جولة عدوان  من قبل  ،،، وسيظل الشعب الفلسطيني صامد أمام العدوان العنصري النازي البربري لدولة الكيان الصهيوني التي تمارس الحرية والعدالة  وحقوق الانسان حسب مفهومها ومفهوم حكومات امريكا وأوروبا  باستخدام حرب الابادة العرقية الجماعية  وسياسة التدمير الشامل والأرض المحروقة ، باستخدام أسلحة الدمار الشامل المحرمة دوليا  ، وارتكاب ابشع جرائم الابادة ضد الانسانية بتمويل ودعم حكومات امريكا وأوروبا ضد الشعب الفلسطيني الاعزل في غزة ، وبهكذا تكون حكومة الكيان الصهيوني العنصرية ومن وراءها حكومات امريكا وأوروبا وعرب ومسلمين  تطبيع الاذلال والإهانة والانبطاح  يرسخوا ويعززوا بيئة ثقافة الحقد والكراهية والعداء والانتقام والعنف والعنف المضاد والآخد بالثار ،  ونتيجة ذلك لايمكن ان يعيش المواطن الإسرائيلي حياة كريمة امنه في إسرائيل ، اذا لم يعيش المواطن الفلسطيني نفس الحياة في فلسطين ..... وهنا مربط الفرس والدرس من ملحمة طوفان الأقصى  ،  فعلى الجميع دولة الكيان الصهيوني ومن خلفها حكومات امريكا وأوروبا  وكذلك حكام العرب والمسلمين دعاة التطبيع والإذلال والانبطاح عليهم جميعا  ان يستوعبوا الدرس  ، وقانون  علم.الفيزياء يقول لكل فعل رد فعل مساو له بالمقدار ومضاد له بالاتجاه .........

عبدالكريم الدالي