آخر تحديث :الثلاثاء-03 مارس 2026-07:24ص

الانتقالي.. والهدف الواحد

الثلاثاء - 09 مايو 2023 - الساعة 07:03 م
ماجد الكحلي

بقلم: ماجد الكحلي
- ارشيف الكاتب


يبدو أن المجلس الانتقالي يسير بخطى ثابتة نحو أهداف رسمها أو مرسومة له، وفي كل خطوة يخطوها يفاجئ الجميع بمن فيهم أنصاره، فيصنع حدثًا صاخبًا تثير حوله التساؤلات وتكثر التحليلات وتسيل أنهار من الحبر لمعرفة مقاصده ونواياه.

وبعيدا عن نواياه ــ والله أعلم بالنيات ومالنا إلا الظاهرــ فإن مخرجات الحوار الجنوبي التي انبثقت من اللقاء التشاوري ودعا إليها المجلس الانتقالي ولبى دعوته كل من غلب المصلحة العامة للبلاد والعباد على المصلحة الشخصية صار حدثًا كبيرًا لم يعمله أي مكون سياسي قبله، وأقصد بالمصلحة العامة هي القضية المفصلية التي جعلها الانتقالي نصب عينيه ألا وهي استعادة الدولة، نعم استعادة دولة ما قبل عام90م التي دخلت في وحدة غير مدروسة ولا مخططة، دخلتها القيادات الجنوبية هروبًا من الوضع المأساوي فكانوا كالمستجير من الرمضاء بالنار.

لقد هلل كثير من الجنوبيين بعد انضمام مكونات مختلفة وعلى راسهم مكون علي هيثم الغريب وفادي باعوم إلى المجلس الانتقالي وقبلهما مشاركة الكثير من المكونات الجنوبية، وعدُّوه أكبر دليل على انفتاح المجلس الانتقالي وتغير مساره الفكري نحو مستقبل سياسي أفضل لا سيما بعد التسويات السياسية الإقليمية التي ألقت بظلالها على ملفات اليمن الساخنة جنوبا

لقد أبدى المجلس الانتقالي استعداده لقبول الرأي الآخر، بل مد يده وبنى جسورًا من التواصل ليفتح صفحة جديدة مع المكونات السياسية المعارضة للقاء التشاوري، لكنها أضاعت فرصة ثمينة، تخيلوا معي لو شاركت كل المكونات الجنوبية دون استثناء وخرجوا برؤية واحدة وهدف واحد وآلية واحدة، قد يقول قائل كل المكونات هدفها واحد وهو استعادة دولة ما قبل عام 90، نقول هذا صحيح، لكن الانتقالي دعاهم ليتفقوا على آلية محددة واستراتيجية معينة ليكون الخطاب مع دول الإقليم والمجتمع الدولي بصيغة واحدة وهدف واحد.