آخر تحديث :الثلاثاء-11 أغسطس 2026-03:59م

الملك يبقى ملك

الأربعاء - 31 أغسطس 2022 - الساعة 10:38 ص
صبري محمد السعدي


كنت قد نشرت صورة لي مع الكابتن أحمد الأحمدي نجم نادي الوحدة والمنتخبات الوطنية، حينما التقيت به صدفة فوق الباص عصر يوم الثلاثاء الماضي ، 23 اغسطس 2022, ونحن في طريقنا إلى مديرية الشيخ عثمان ، وكانت الشوارع تعج بالمركبات والمارة إلى جانب الحُفر والمطبات المنتشرة في الطرقات والتي ضاعفت من الازدحام وصعوبة السير والحركة فيها .

وأثناء الحديث الجميل مع الملك الاحمدي استأذنته لالتقاط صورة معه ، ونشرتها بكل ود ونيه طيبة وبدون أي رتوش او إساءة لشخص نجم قدير هتفت الجماهير بإسمه لسنوات طويلة وشرف بلادنا في محافل دولية عديدة .

 فبعد أن نشرت هذه الصورة كانت الأمور طبيعية وكان الاصدقاء والمتابعين يقومون بالتعليق والإعجاب عليها ، إلى أن قام بعض المفسبكين بخلق تساؤلات غير طبيعية وفسروا الصورة بشكل خاطئ ازعج الكابتن كثيراً ؛ فمن هذه التساؤلات : لماذا الكابتن الاحمدي يركب باص وهو نجم مشهور ..؟  ولماذا لا يصرفون له سيارة ومن هذا القبيل ، حتى كادوا يقلبونها قضية رأي عام ، البعض عبر عن تعاطفه بنيه سليمه نتيجة الفهم الخاطئ ، لكن بعض الأشخاص حاولوا تأطيرها سياسياً لأسباب هم يعلمونها وحدهم ، لان هذا الأمر لا يتطابق مع مبادئ و اخلاق ومكانة وتاريخ الملك الاحمدي شكلاً وموضوعاً ؛ فقد تسبب بإزعاج له ولنا جميعاً و أزعج حتى محبيه 

فوصلني عتاب من الكابتن الاحمدي بعدما وصلت إليه ردود الفعل والتعليقات  ، فقمت بالاعتذار له بشكل شخصي و حذفت الصورة فوراً ، موضحاً له أني لا اعرف كيف تفكر بعض العقليات ..! ولم اتوقع حدوث ذلك لأن المنشور طبيعي والصورة في مكان عام ، بل قد تشير الى تواضعه وبساطته و أخلاقه ؛ حيث أخبرني بكل بساطة عندما كنا في الباص " انه لا يأخذ سيارته حينما يكون لديه مشواير إلى المناطق المزدحمة مثل الشيخ عثمان أو المنصورة وغيرها ، تفادياً للازدحام  ولسهولة التنقل بأريحية .

المهم حتى بعد حذف هذه الصورة في المنشور السابق تواصلت الاتصالات والهرج والمرج واستمر إزعاج ملك الكرة اليمنية ، وفي هذا المنشور اريد اقول بأن الكابتن "أبو حُميد" ليس بحاجة إلى مسؤول أو اي أحد يصرف له سيارة أو يعطيه شئ ، وبفضل الله عزوجل لديه بدل السيارة اثنتان ، ومثلما كان نجماً مشهوراً بمهاراته ومعروفاً بدماثة اخلاقه وتواضعه في الزمن الجميل ، هو نفسه اليوم يُصنف كادراً إدارياً متمكناً ونزيهاً ، كونه من أسرة عريقة ومن بين قلة من نجوم الزمن الجميل الذين تولوا مراكز مرموقة بعد اعتزال كرة القدم ، حيث وفق بين النجومية والتحصيل العلمي والانجاز العملي في مشوار حياته ، ما جعله يكتفي بعمله ولا يحتاج الى طرق باب اي مسؤول أو اي جهة .

 وعلى هذا الأساس اتقدم بالاعتذار للكابتن الاحمدي و لمحبيه، و اتمنى أن لا تفسر الأمور بشكل خاطئ من اي شخص سواء من المتعاطفين أو من الذين يصطادون في الماء العكر .