آخر تحديث :الثلاثاء-11 أغسطس 2026-03:53م

استغلال واحتيال

الأحد - 31 يوليو 2022 - الساعة 12:00 ص
صبري محمد السعدي


احسستُ في عصر يوم الجمعة قبل الماضية 22 من تموز, يوليو بتحسن الطقس في مدينة عدن بالذات ونحن في فصل الصيف بسبب ما يشهده الإقليم من منخفض جوي وهذا ما اشعرني بالبهجة ؛ فقررت أن اتمشى على أقدامي واضعاً سماعة الهاتف في أذني للاستمتاع بالموسيقى الهادئة اثناء السير ، كنوع من النقاهة مع ممارسة رياضه المشي .

وعند اقترابي من سوق الحجاز سمعت هاتفي يرن فأمسكت به ورأيت المتصل هي "ست الحبايب" أمي حفظها الله ؛ ضغطت على زر الرد وبدأنا الحديث وكان الصوت مشوش وغير واضح وبالكاد اسمع صوتها بسبب تردي شبكة شركة يمن موبيل في بعض مناطق عدن ، فقالت : يا أبني اطبق واتصل بي لأني "أستلفت 100 ريال" من الشركة و الرصيد اوشك على النفاذ ، قلت : حاضر يا أمي .. انتظري قليلاً سأعبي رصيد لنا الاثنان لأني أيضاً انا بدون رصيد ، فشرعت بالبحث عن اقرب محل خدمات الجوال فوقعت عيناي على محل جوالات في طرف سوق الحجاز بجانب محل ( الشاورما) ، دخلت اليه فوجدت عامل المحل الذي رآني مُستعجلاً وانا اطلب منه ان يشحن لي رصيد خدمة مزايا الشهرية مع السلفة واعطيته رقمي ورقم والدتي ، سألته عن السعر ، قال: رصيد كل رقم 2000 ريال .. أخرجت 4000 ريال و ناولته النقود دون أي نقاش أو التركيز على ارتفاع سعر الرصيد .

 خرجت من المحل على عجالة وسمعت صوت رسالة الرصيد قد وصلت إلى الهاتف ، لم اهتم بفتحها على الاطلاق لأني وثقت بتعامل المحل وكان همي وقتها الاتصال بوالدتي ، فاتصلت بها و شكرتني على الرصيد فعلمت أنه قد وصل إليها ، بعد ان اكملنا حديثنا استخدمت الرصيد بشكل طبيعي ففتحت بيانات الجوال لاستقبال رسائل الواتس آب والاتصال بالأصدقاء و ابادر في منح الجوال لأي شخص يريد الاتصال ضمن الشبكة اذا كان لا يملك شريحه يمن موبيل الذي ارتفع سعرها مؤخراً بعد إغلاق شركة YOU في عدن ، على اعتبار أن لدي 200 ميجا و 300 دقيقة ومثلها من الرسائل ؛ التي عادةً ما تنتهي المدة المحددة للرصيد دون أن تكمل دقائق الاتصال و الرسائل ، فيذهب الرصيد مهب الريح لان الشركة تأخذه اذا لم يُستخدم . 

المهم لم تمضي سوى خمسة أيام حتى جاء يوم الاربعاء ، قمت بالاتصال بأحد اصدقائي لتصلني بعد ذلك رسالة من الشركة وأقوم بفتحها مع رسائل الشركة السابقة وكانت المفاجأة الغير سارة وتشتت تفكيري لوهلة وانا أرى الرسالة تشعرني بأن رصيدي 94 ريال فقط لا غير ، فقرأت رسائل الشركة السابقة لأتأكد وقد اتضح لي أن صاحب المحل لم يشحن رصيد مزايا الشهري وانما شحن رصيد عادي وهو 900 ريال و اخذ فارق  1100 ريال أكثر من نصف المبلغ ، وهذا يعتبر نصب واختلاس واضح للعيان ، فإذا كانت شركات الاتصالات واصحاب المحلات يستغلون حاجة المستهلكين للاتصالات برفع أسعارها ، فأقل شئ لا ينصبون ولا يحتالون عليهم .

فماذا افعل تجاه هذا النصب ، أم أن القانون لا يحمي المُقفلين ؟

 

صبري السعدي