الأوضاع التي يمر بها الشعب اليمني عبر سنوات الحرب والتي دخلت سنتها الثامنة أوضاع ماساوية كارثية ، وخلال تلك السنوات يمكن القول إن كافة القيادات اليمنية سواءاً في منظومة حكم صنعاء (أنصار الله) ومن معهم ، من قيادات الأحزاب الأخرى التي جرى تطويعها ،، أو قيادات سلطة شرعية المنفى السابقة (شرعيه عبدربه منصور هادي، وهو المعترف به دوليا وجرى هيكلة شرعيته سعوديا ،، بشرعية جديدة
وتمت عملية الإخراج لتلك الشرعية بالزج بممثلي بالتيارات السياسية وخاصة بقايا للمؤتمر الشعب العام في الخارج،، وحزب الاصلاح، والتي لازالت شعاراتها العداء الصارخ للجنوب...( الوحدة أو الموت) وضم ممثلي للجنوب المجلس الانتقالي وممثل لقوات العمالقة ومحافظ حضرموت ومدير مكتب هادي المنتمي للاصلاح،، تلك التوليفة المتناقضة،،، لايمكن ان تقدم شيئا لإصلاح الأوضاع المزرية في الجنوب،،، وتمارس تلك الشرعية الجديدة أسلوب الوعود، وهي تمارس حرب الخدمات ووقف صرف المرتبات،، وتدهور سعر العملة والارتفاع الجنوني للاسعار ،، بهدف ترويض المجلس الانتقالي وشعب الجنوب في التخلي عن إرادة شعب الجنوب وتحقيق استعادة دولته وعاصمتها عدن، فالشرعية الجديدة ودعمها من قبل دولتي التحالف السعودية والإمارات ليس من اولوياتهم معالجة تلك الأوضاع المزرية في الجنوب،،وليس أيضا العمل على إيقاف الحرب في اليمن،،
والأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي المعني باحلال الأمن والسلام الدولي هو الآخر خلال السنوات الماضية والمحاولات المبذولة من مبعوثين اربعة حتى الآن يجري المفاوضات لقضايا جزئية ،، تارة للحديدة،، وتارة لمارب،، وتارة لفتح الطرقات لمدينة تعز ،، ولم يمارس مجلس الأمن الدولي أي ضغوطات تذكر لطرفي الصراع في اليمن ،، وكذا لدولتي النفوذ السعودي الايراني والتي تعملان لتحريك الأطراف اليمنية في استمرارية هذه الحرب الظالمة،،
على كل القيادات اليمنية في الشمال والجنوب الإسراع والجلوس على طاولة المفاوضات واتخاذ الإجراءات العملية لإحلال السلام في اليمن من خلال الخطوات الاتية،،،
1- الإعلان عن وقف الحرب في اليمن،، والعمل على سحب القوات في مختلف مواقع المواجهات وفي مختلف المحافظات، والعمل على فتح جميع الطرقات بين المحافظات اليمنية، والاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية ، مركزية يكون مقرها في العاصمة صنعاء، وتكون تلك الحكومة مناصفة بين الشمال والجنوب ،، ولفترة انتقاليةلـ 3 اعوام ويتم خلالها نقل العاصمة إلى صنعاء ونقل البنك المركزي أيضا إلى صنعاء ،، واتخاذ خطوات سريعة بتوحيد سعر العملة اليمنية في كافة أراضي الجمهورية اليمنية والعمل على توحيد الاسعار،مع الأخذ بعين الاعتبار الاختلالات التي رافقت مسار العملة في كل من عدن وصنعاء ومعالجتها بصورة عادلة،،
2 _ العمل على تشكيل حكومتين في كل من صنعاء وعدن،، لتسيير العمل في مرافق العمل بالمحافظات الجنوبية والأخرى في المحافظات الشمالية،، وهذه العملية أشبه بالحكم الذاتي في كل من الشمال والجنوب، وتخضع الحكومتين للإشراف من حكومة الوحدة الوطنية المركزية والمعنية، بتخصيص40% من قيمة صادرات النفط والغاز لكل من الشمال وكذا الجنوب،، وتكلفة الحكومتين في كل من صنعاء وعدن، بالتحضير والإشراف على الانتخابات لمجلسي النواب،، والذي سيقوم كل مجلس بالمصالح الوطنية،في الشمال والجنوب بين مختلف التيارات السياسية ،، فاليمن بشطرية يتسع لكل ابناءه
3ـ يتفق اليمنيون على أبعاد الأطراف الخارجية من التدخل في الشؤون اليمنية ،، وتتولى الأمم المتحدة والجامعة العربية بتشكيل الفرق المساعدة لإحلال الأمن والسلام، بعيدا عن دول التحالف وايران ،، وتتولى تلك اللجان دعوة المجتمع الدولي لمساعدة اليمن في التعويض وبناء ماخربته الحرب،، وتلزم دول الخليج وخاصة السعودية والإمارات بدفع حصة الاسد في تلك المساعدات،
4 _ بعد انتهاء الفترة الانتقالية الثلاث اعوام تجري المباحثات بين سلطتي الحكومتين الشمالية والجنوبية ،، بهدف العودة إلى الأوضاع ماقبل 22 مايو 90م باعتبار أن الوحدة اليمنية قد فشلت فشلا ذريعا في إيجاد نموذج جاذب لشعب الجنوب، والضرورة تحتم العودة إلى ماقبل 22مايو90م،، وخلق علاقة تعاون جديد والتفرد لعملية البناء والتطور والاستفادة من تجارب الشعوب التي عاشت حروب مدمرة رواتدا ،، الصومال
،، إحلال السلام في اليمن معني به القوى الخيرة من أبناء الشعب اليمني،، ومحاربة الفساد المستشري،وقوى الإرهاب يجب القضاء عليهم، للتخلص اليمن من تلك الآفات التي عملت على تخريب ودمار اليمن