مارست السلالة الهاشمية العديد من الانتهاكات لحقوق الإنسان، بشتى أنواعها وأبشع أشكالها (سياسيًا - ماديًا - جسديًا - عقليًا - دينيًا - اجتماعيًا - ثقافيًا)، قديمًا متمثلة بالإمامة الهاشمية في اليمن، وحديثًا مليشيا الحوثي الإنقلابية الإرهابية.
انتهاك الحقوق المدنية للشخص اليمني الأصل، ابتدأ من ادنى الحقوق وهي الحقوق والحريات اللصيقة بشخصية الإنسان اليمني وبكرامته وشرفه، والتي تتمثل بتهديد أمن حياته وسلامته الجسدية والاعتداء عليه بالحبس تعسفًا، واستعباده طوعيًا أو كراهيةً، وانتهاك خصوصيته وشرفه وكرامته، والتمييز العنصري السلالي المقيت الذي ميّز ومجد الشخصية الهاشمية على اليمنية واعتبارها شخصية وضيعة لا توازي الهاشمية شرفًا ومكانةً، وانخراط العدالة لصالح الهاشمي الأصل..
ومن هذه الأمثلة ما مارسه قديمًا الإمام أحمد يحيى حميد الدين على قبيلة الزرانيق (تهامة)، حيث استباح لجنوده كل شيء في ديارهم، واثخن فيهم القتل واستباح نسائهم ودورهم، وأسر من أعيانهم 800 واقتادهم إلى سجن حجة، وهناك قضى عليهم بالسُم واحد تلو الآخر خلال عام.
يقترن ذلك بممارسات المليشيات الحوثية الإرهابية حديثًا، حيث مارست العديد من الإعتقالات التعسفية لناشطين وناشطات يمنين، وجريمتي الإبادة في حجور والحيمة، وزرعت الألغام التي تؤدي بحياة الكثيرين، وتهدد أمن الناس على حياتهم مستقبلًا، وفي الفترتين قديمًا وحديثًا ارتكبت السلالة الهاشمية هذه الجرائم اللا إنسانية لإستعباد اليمنيين.
انتهاك الحقوق والحريات الخاصة بفكر الإنسان، وتتضمن حرية العبادة والعقيدة، وحرية الرأي والتعبير، وحرية الإجتماع، وكذلك حق إنشاء الجمعيات المدنية والإنخراط فيها.
حيث قامت الإمامة الهاشمية بالتمييز العنصري الديني والطائفي، وهجرت آلاف اليهود اليمنيين وصادرت ممتلكاتهم، وقمعت حرية الرأي والتعبير وزجت بهم في زنازينها، ومنهم من لجأ إلى خارج اليمن خوفًا أن يلقى حتفه.
كما قامت مليشيا الحوثي الإنقلابية بمثل الانتهاكات والتمييز العنصري الديني والطائفي، وهجرت ما تبقى من العائلات اليهودية في اليمن وزجت بالبعض الآخر في السجون، ومارست القمع بحق حرية الرأي والتعبير وفر الناشطون من مناطق سيطرتها وبعضهم الآخر في السجون وتحت التعذيب.
انتهاك الحقوق السياسية، والتي تتعلق بمشاركة الأفراد في الحياة السياسية، كالحق في التصويت في الإنتخابات والاستفتاءات، وحق الترشيح لعضوية المجالس النيابية والولائية والمحلية، وكذا حق الاشتراك في تكوين الجمعيات ذات الطابع السياسي والأحزاب.
كانت هذه الحقوق معدومة تمامًا في عهد الإمامة، بل والمطالبة بها تعد جريمة عقوبتها الإعدام، وقامت الإمامة على حكم استبدادي سلالي طاغي.
وتمثلت مؤخرًا بالميشيات الإنقلابية الحوثية، حيث تجاوزت كل هذه الحقوق دون أي اعتبار لها، وأنقلبت على الدولة انقلابًا عسكريًا استبدادي بطريقة نأية.
انتهاك الحقوق الاقتصادية، التي تمثل مجموعة الحقوق المتصلة بالنشاط الاقتصادي المادي.
استغلت الإمامة الهاشمية سلطتها ونفوذها، وفرضت على عموم اليمنيين الجبايات والضرائب الهائلة على أموالهم ومتتلكاتهم الزراعية والحيوانية، التي أنهكت طاقة اليمنيين طوال فترة حكمهم، ولم تملك أي رؤية اقتصادية، ومنعتهم من التقدم والإزدهار كبقية الشعوب.
كذلك مليشيا الحوثي الإنقلابية حاليًا، تفرض الجبيات والضرائب المنهكة على جميع التجار اليمنيين، ونهب الأملاك العامة وتحويلها لأملاك خاصة.
انتهاك الحقوق الاجتماعية، التي تتضمن مجموعة من الحقوق الناتج عنها تحقيق مجموعة من المساواة الاجتماعية والسياسية بين أفراد المجتمع، والمستوى اللائق للمعيشة، وخلق ظروف تعاني بالخدمات والعناية.
فقد عملت الإمامة الهاشمية على تمزيق النسيج الاجتماعي، وصنعت الطبقات العنصرية منها، السيد الهاشمي والقبيلي والمزين والجزار والخادم، وأعلى مرتبة كان يتميز بها من كان هاشمي الأصل فقد حصل على إمتيازات عديدة وجاه وسلطة، بينما تم إقصاء وتهميش بقية الطبقات اجتماعيًا وسياسيًا، ونفس الطريقة تحملها مليشيا الحوثي حاليًا.
انتهاك الحقوق الثقافية، وتعني حق الإنسان في الثقافة، الحق في التعليم، الحق في حماية التراث الثقافي وحقوق الهوية.
عملت الإمامة الهاشمية على تجهيل الشعب، ومنعت التعليم في المدارس على عموم اليمنيين ووفرت بعض المدارس التي لا يحق إلا للهاشميين التعلم فيها وإقصاء الأغلبية اليمنية، ودمرت التراث الآثري والثقافي لليمنيين، وجردت الشعب من هويته السبئية واستبدلتها بالهوية الهاشمية.
كما أن مليشيا الحوثي الإرهابية، نهجت نفس الطريق، ودمرت المدارس والجامعات التعليمية في العديد من المحافظات، واستبدلت المناهج التعليميه لتجريف الهوية الوطنية اليمنية وتوطيد الهوية الهاشمية في عامة الشعب اليمني، ودمرت الآثار التراثية والثقافية للشعب اليمني السبئي.
انتهاك الحقوق الجماعية - حقوق الشعوب، وهي كالحق في التنمية، والحق في بيئة نظيفة، والحق في تحقيق المصير السياسي والاقتصادي والاجتماعي، والحق في السيطرة على الثروات الطبيعية.
لم يقم الحكم الهاشمي الإمامي والحوثي الإنقلابي، بأي تنمية لليمن سواء كانت اقتصادية أو بنية تحتية وغيرها، وعاشت اليمن طوال فترتيها بالحرب ولم تنعم بالسلم والرفاهية، وسيطرت على ثروات الشعب الطبيعية وسلبتها لمصالحها الشخصية، وسلبت إرادتهم في تقرير المصير السياسي والاقتصادي والاجتماعي.
انتهاك الحقوق المبرمجة - المستقبلية، والتي توصف بجودة الحقوق، كالحق جودة الحياة، جودة الصحة والتعليم، جودة السكن، الحق في السياحة.
انتهاك حقوق الطفل، حقه في التعليم الحق في الحرية، فقد عملت الإمامة الهاشمية على أخذ أطفال اليمنيين رهائن لديها، وعدم تعليمهم، وجعلهم خدمًا في قصور الأمراء والسادة.
وانتهجت المليشيات الحوثية الإنقلابية نهج أكثر بشاعة، وأخذت الأطفال من المدارس وتجنيدهم وإلقائهم إلى فوهة البنادق، وجعلهم يحملون السلاح بدلًا من القلم والكتاب.
مارست السلالة الهاشمية بشقيها الإمامي قديمًا والحوثي حديثًا، انتهاك كلي لحقوق الإنسان في اليمن، وتجريد اليمنيين من أبسط حقوقهم الممنوحه لهم دينيًا وعرفيًا وقانونيًا.
#احمد_الضباب