آخر تحديث :السبت-30 مايو 2026-12:14ص

انتهت مدة (تفويض) مجلس القيادة الرئاسي المزمنة باصدار (قانون) !!

الخميس - 26 مايو 2022 - الساعة 09:03 م
سعيد الحسيني

قبل الخوض في حيثيات صلب موضوع انتهاء تفويض مجلس القيادة الرئاسي ، فان الأمر يستدعي التطرق إلى تعريف التفويص وشروط التفويض ، حتى يكون هناك إدراك ومعرفة لدى عامة أبناء شعبنا الجنوبي ممن يجهلون كيف يكون التفويض سليما وصحيحا ، ومن هذا المنطلق نسعى إلى تنوير من خلال إيجاز التعريف والشروط فيما يلي على النحو التالي:

أولاً : تعريف التفويص : يقصد بالتفويص أن يعهد الشخص الاداري بمقتضى قرار ببعض اختصاصاته التي يستمدها من القانون إلى شخص اداري آخر ، ليمارسها دون الرجوع إليه ، مع بقاء مسؤوليته عن تلك للاختصاصات المفوضة ، ويتبع ذلك أن يكون (للمفؤض) صاحب الاختصاص الاصلي الحق دائماً في إلغاء التفويض (أي سحبه) كما يملك أن يعدل من وعائه ضيقا أو انساعا وفقا لما يأذن به الدسنور أو القانون .  

ثانيا: شروط التفويض الاداري :-

للتفويض شروط اوردها الفقه والقضاء يجب مراعاتها حتى بكون التفويض صحيحا هي :-

١- التفويض لا يكون إلا بتص يلزم حتى يكون التفويض صحيحا أن يسمح الدسنور والقانون بالتفويص ..

٢- التفويض يجب أن يكون جزىيا ، فلا يجوز أن يفوض الرئيس الاداري جميع اختصاصاته لأن هذا يعد تنازلا من الرئيس عن مزاولة جميع اعماله التي اسندها إليه القانون ..

٣- يبقى الرئيس المفوض مسؤولا عن الأعمال التي فوضها ، تطبيفا لمبدا أن التفويض في السلطة لا تفويض في المسؤولية ..

٤- لا يجوز للمفوض إليه أن يفوض غيره ، فالتفويض لا يتم إلا لمرة واحدة ،

٥ - التفويض مؤقت وقابل للرجوع فيه من جانب الرئيس ، لان الأصل هو عدم التفويض والاستثناء هو التفويض .

ومن هنا نستطيع أن نجزم بأنه قد انتهت مدة (تفويض) مجلس القيادة الرئاسي ويمكن لنا أن نثبت لكم ذلك ، من خلال ما تضمنته المواد التفويضية المزمنة بقرار الرئيس عبدربه منصور هادئ ، رقم (٩) الصادر بتاريخ ٧ / ابريل / ٢٠٢٢  بشان اعلان تفويض السلطة وفق الدسنور .

حيث نصت المادة رقم (٣)  الفقرة (أ)  على صياغة مسودة القواعد المنظمة لاعمال مجلس القيادة الرئاسي وهيئة التشاور والمصالحة الفريق القانوني و الاقتصادي المشكلين بموجب هذا الاعلان ، وعلى أن يتم رفعها خلال (٤٥) يوماً من تاريخ هذا الاعلان لرئيس مجلس القيادة الرئاسي لاعتمادها وتصدر بقانون ..

وحينما نحسب المدة الزمنية من تاريخ 7/ ابريل إلى يومنا الراهن بتاريخ ٢٦ / مايو/ ٢٠٢٢ نجد أن المدة التي مضت تقدر بمقدار (٥٠) يوماً دون ان يصدر (رشاد العليمي)، قانون بالقواعد المنظمة لاعمال مجلس القيادة وهيئة التشاور والفرق المشكلة ، وفي حال سقوط شرط التفويض المزمن بمدة (٤٥) يوماً فانه يلغي التفويض من الناحية العرفية وقانونية فقد انتهت مدة (تفويض) مجلس القيادة الرئاسي المزمنة باصدار (قانون) .