آخر تحديث :الخميس-09 أبريل 2026-02:45ص

سالمين وحبه للناس

الإثنين - 09 مايو 2022 - الساعة 11:55 م
سالم مشنيه المحثوثي

بقلم: سالم مشنيه المحثوثي
- ارشيف الكاتب


لن يتوقف ذكر واستعراض المواقف للأعمال الإنسانية والنبيلة للرئيس سالمين، وسيظل يطل علينا العارفين والمهتمين بتاريخ هذا الإنسان عبر الصحف ووسائل التواصل الاجتماعي بشيء من ذلك، ولن تكون الصورة التذكارية التي ظهرت مؤخرًا للرئيس سالمين وهو يحمل طفلاً يبلغ من العمر خمس سنوات - كان هو الأستاذ التربوي محمد الطميسي، ابن الشهيد البطل محمد علي الطميسي- فوق كتفيه عام ١٩٧٢م في منطقة صرة النخعين آخر صورة لذلك، بل ستظهر صور أخرى جديدة، وحكايات تحمل معاني نوعية لمواقف إنسانية أخرى، لهذا الرئيس النبيل..
هذه الحنية.. وهذا التواضع الذي جبل عليه ذلكم الرئيس، جعلته يستقر في أفئدة شعبه الذين عانوا في تلك الفترة، وستبقى الأجيال تتناقل ما كان يتحلى به ذلك القائد من صفات نادرة، رغم الغيرة والحسد اللذين كانا يبديه رفاق دربه له، وقد أودى بهم إلى قتله وتصفيته عام ١٩٧٨م نتيجة لذلك، وخدمة لجهة استخباراتية خارجية.!

لقد أصاب الأخ الكاتب عبد الله قيسان في كتابه (عبقرية سالمين)، وهو فعلًا عبقريا حقاً، وقد علمتنا كتب التاريخ أن العبقرية لمن يعمل على إنقاذ شعبه وجيشه من الموت المحقق، أو على شفا هاوية من الجوع والعوز، وما كان يعمله سالمين في هذا الجزء من الوطن دليل كاف، بأن نقول إن سالمين رجلا عبقرياً وقائداً استثنائياً محنكاً، ففي تلك الفترة القصيرة التي عاشها سالمين استطاع أن يحقق مكاسب وإنجازات ليست بالسهولة تحقيقها في ذلك الوقت، خاصة ووضع البلاد الاقتصادي والسياسي في غاية الضعف، ولم تكن هناك أية موارد أمام هذا الرئيس كي يستثمرها، أو يعتمد عليها، غير أنه وبعبقريته الفذة، وحبه للناس والوطن وحب الناس له، قد تجاوز ذلك، وأسس دولة مكتملة الأركان، وبناء جيش شعبي متماسك وقوي، وأكثر ما كان يهتم به هو بناء الإنسان والاعتماد عليه.. 
لقد نال هذا الرئيس حب الجميع بما فيهم أبناء واقرباء من تم ضياعهم في تلك الفترة بطريقة خاطئة من قبل أفراد وعصابات انتقامية استقلت طيبة الرئيس، ولو كان هذا الرئيس انتقامياً أو عدواني لكان أقدم على تصفية خصومه الذين عملوا على تصفيته، وعد العدة لهم وهو يعلم بهم ويملك القدرة على ذلك فهو يملك الشعب والجيش ولن يمنعه من ذلك مانع. 
رحم الله الرئيس سالمين وأسكنه جنة الخلد