كان يُطلق على حسين بن عبدالله الأحمر لقب " أسد السنّة " لوقوفه الكبير إلى جانب طلاب دماج ودعمه المهول لهم بالمال والسلاح ، أثناء حصار دار الحديث من قبل الحوثيين في عام 2013م .
بعد خروج طلاب دار الحديث من منطقة دماج بوساطة رفيعة شُكلت من قبل الرئاسة ، قام حسين الأحمر بجمع قبيلة حاشد وأعلن أن من يوالي الحوثيين أو يتعاون معهم فأنه ليس من حاشد وأن دمه وماله مباحين للقبيلة.
اقتحم الحوثيون حاشد ، وفجروا دار الأحمر في منطقة الخمري، ورددوا " باي باي حسونة " ، إلى أن وصل الحوثيون صنعاء ، وهنا تشتت أولاد الشيخ الأحمر في الأقطار العربية والأوروبية ، ومنهم من فضل أن يبقى مكرهاً حتى ولو في وجه السيد .
مؤخراً ، انتقل الشيخ حسين الأحمر إلى جوار ربه ، " أخشَى أن أكتب رحمه الله " وعاد جثمانه إلى صنعاء ، لدفنه جوار والده الراحل ، بموافقة وتسهيل من قبل سلطة صنعاء ، وبحضور رسمي وشعبي كبيرين ، طبعاً سلطة صنعاء هي ذاتها الذي يُعد حسين الأحمر عدوها الألد .
في بعض مناطق الوسط الشافعي ، غير مسموح فتح مجلس عزاء لمن توفى أو قتل وهو في الجانب الأخر تحت مظلة الحكومة المعترف بها دولياً ، وربما غير مسموح حتى التعليق على منشور في الفيس بوك ، يدعو له بالرحمة والمغفرة .
خلاصة الموضوع ، نحن مجتمع مشكلتنا تتجاوز الخلاف السياسي ، فتحت غطاء السياسة تعصف بنا وتطحننا العصبيات المذهبية والمناطقية والقبلية ، بل إن هذه العصبيات هي الدفة العميقة والمؤثرة في رسم سياسة كيان المجتمع من أساسه ، إذ أنه غالباً مايصغر ويمتحي حجم الخلافات السياسية الكبيرة لمجرد أن المصلحة المذهبية والإنتماء المناطقي يقتضيان ذلك ، مثلاً كالمشهد الذي ارتسم اليوم في صنعاء.