الاعضاء في مؤتمر الرياض لا شيء يلوح في الأفق مما ستخرجون به من نتائج تجاه هذا الوطن المكلوم. ليس تشائماً واتمنى نجاح ما تسعون اليه ولكن هكذا كانت النتائج في الحوارات والدعوات السابقة.
وها نحن على مشارف هذا الشهر العظيم وأوضاع الشعب ليست على ما يُرام ! وطنٌ مشتت وبلادٌ في صراعٍ مُستميت. قوافل الشهداء تجوب يومياً أرجاء الوطن وأنين الجرحى مُدويةٌ تعانق سماء الله.! موجة التشريد والنزوح والتهجير هائجة أوضاع الناس سيئة للغاية.
الإرتفاع الفاحش للمواد الأساسية لحياة المواطنين ضربة قاضية على كاهل أبناء الوطن. وانعدام الاحتياجات الأساسية منها كالغاز المنزلي والذي يصل سعر الاسطوانة إلى ١٥ ألف ريال وبعد عناء طويل .
تُعد كارثة وانتهاكٌ بحق أبناء الوطن، رمضان ضيف الله يحل على الأمة وبقدومه يأتي الخير وتُحل البركة ويجب الاستفادة من هذه الأيام وخاصة وانتم تخوضون مضمار هذا المؤتمر وتسعون لتحقيق أهداف سامية تجاه الوطن الميمون. ويجب إثبات ذلك وترجمته على أرض الواقع ( ألا وإن لله في أيامه لنفحات).
هنا المحطة وهنا القطار هنا الفرس والميدان، هنا المحاسبة وتغليب الذات والسمو والتأمل والتفكير والسفر في أعماق النفس والبحث عن الذات!.
فمقياس النجاح لمؤتمر الرياض في هذا الشهر الفضيل ليس نجاح الأعضاء في الذهاب إلى المشاركة فيه والعيش بضيافة أصحاب السمو والمعالي واستلام الاكرامية والذهاب إلى بيت الله لأداء العمرة (الله يفتح عليكم اللهم لاحسد).
بل المقياس بالأثر الإيجابي والنتائج المترجمة لمعالجة القضايا التي عُقد لأجلها المؤتمر. وفي مقدمتها انتهى الحرب.
فرمضان تهذيبٌ للنفس وتطهيرٌ للقلوب ودواء يستشفه المسلم الصادق .رمضان هو الضيف الكريم والزائر المحبوب الذي تستقبله الأسر المسلمة بكل شغف وحب وترحيب.
بنسيم الرحمة وعبير المغفرة اقول لكم شهر كريم وكل عام واليمن العظيم وابنائه بأمن وأمان واستقرار، ووفقنا يالله جميعاً لحسن الصيام والقيام وفعل الخيرات.