أعزائي: إننا في يمننا الحبيب نصبح ونمسي على تعيينات لمناصب متفرّقة في الدولة, مع تردٍّ متزايد للخدمات ومقومات حياة المواطن, وهذا فيه إيحاء على أنّ من تولّى تلك المناصب ليسوا أهلاً لها, بل هم وبالٌ على رعيتهم, فالخدمات الاجتماعية والتعليمية والصحية والاقتصادية, والبلديات والنفطيات هشٌ على هشٍ, مما يجعل الناظر حيران مشوش في الفكر والتحليل, هل المدير أو صاحب ذاك المنصب سبب الفشل؟! أو من هو أعلى منه؟!!, أم هنالك أجندات إقليمية تريد الفشل الدائم لهذا الوطن؟!!!.
أعزائي: إن العاقل والمحلل ذو الموضوعية ليقول: ينبغي أن تكون المناطق المحررة أفضل حال, لكنه العكس فهي أسوأ المناطق خدماتياً في كل المجالات, ماذا سيقول أُولئك لربهم؟ وهم ينظرون بأعينهم أنّ مناصبهم لم تقدّم للمواطن مثل ما قدّمت لجيوبهم وذويهم, ومثل ما قدّمت لهم من رفاهة العيش وتحويل الأموال, كيف سيهربون من الدعوات التي ترفع للسماء ليل نهار, كم سيعيشون؟ فهم ميّتون!, كم سيأكلون؟, فإنهم محَاسَبون!, أفلا يعقلون, أفلا يشعرون؛ هل صحّ لهم أن يقولوا في سرّهم هذا لي, فيأخذوه مضاعفاً بأضعاف كثيرة؟, وهذا عامٌ, وهو قليل يسير, ومع قلّته لا يصرف في محلّه!, فيا شعبي العظيم دعهم فإنّهم مسؤولون, وعلى رقابهم يحملون, وربما عن الصراط لناكبون, أعاذنا الله من الفساد والإفساد والمفسدين إنه كريم رحيم.