آخر تحديث :الجمعة-17 أبريل 2026-12:58ص

آلمنا رحيلك (عبدالله الصبيحي)

الإثنين - 21 فبراير 2022 - الساعة 07:13 م
عبدالرحيم العولقي

بقلم: عبدالرحيم العولقي
- ارشيف الكاتب


لعمرك ما الرزيّةُ ُفقد مالٍ  ** ولا شاةٌ  تموتُ ولا بعيرُ 

ولكنّ الرزيةَ فقدُ حرٍّ  **  يموت لموته خلقٌ ٌ كثير

 أبى القدر إلا أن يزيد في آلامي بفقد حبيبٍ أو برحيل غالي..   

والله لقد أحرق النعي فؤادي وصعق النبأ روحي .. فما أسعدَ من لا يعقل..

أتشبّثُ بالأمل لعل طوقاً من كذب ينقذني من هذا الخبر ..

بفقدك ياعبدالله الصبيحي أشعر أن طائفةً إنسانيةً رحلت في جسدٍ واحدٍ عن الدنيا.. 

صدقوني لو قلت لكم أنه لا أوجع ، ولا أدمى ، ولا أدمع من حمل الحبيب على الأكتاف .. فلا يدري النعش ولا الأكفان أي عظامٍ تُلَف..   

والله إن عبارات العزاء ماهي إلّا قطعاً ملحيةً حارقة .. تنثر على جراحٍ مفتوحةٍ فتزيدها نزفاً وألماً .. وبالذات حين يكون الراحل ممن لا عزاء فيهم ..

 نعم لا عزاء إلا الدعاء الصادق..

حين تكون معزّياً مبكراً فلا تذكر مآثر الفقيد ، ولا تلهج إلا بالدعاء، لا توغل بخنجر عباراتك في أسماعٍ جريحة ، لئلا تتصعّد الدماءُ فتنزف الأفئدةٍ الذبيحة ..

ابتهل بالدعاء وحسب ..

عليك سلامُ الله وقفاً فإنني ** رأيتُ الكريمَ الحُرَّ ليس له عمرُ

إيهٍ يا محبي القائد عبدالله الصبيحي  .... هذا حال الدنيا ..فالموت حق وطريق لابد أن تسلك ، والقلب يحزن ، والعين تدمع ، وليس للإنسان إلا الصبر.

لمن يسأل عن القائد عبدالله الصبيحي أقول له إنه هناك ..مرفوعاً كما كان يعلونا دوماً ، سبَقَنَا كما كان يفعل دوماً..

العزاء واحد في القائد عبدالله الصبيحي وعظم الله أجرنا جميعاً وأخلف الله عليك يا وطن..

اللهم ارحمه برحمتك التي وسعت كل شيء وألحقنا ووالدينا وأحبابنا والمسلمين -برحمتك- بالصالحين ..

بقلم المستشار السياسي لوزر الداخلية السابق / عبدالرحيم العولقي