آراء عام أخر من الاتهامات والتبريرات . الثلاثاء - 15 فبراير 2022 - الساعة 09:46 م بقلم: وديع منصور - أرشيف الكاتب الشرعية وبحسب الاتهامات الموجهة لها من الانتقالي الجنوبي ، ماتزال تستخدم ملف الخدمات لتحقيق مكاسب سياسية . والانتقالي يبدو أنه مايزال عاجزا عن تغيير حال الخدمات السيئة في عدن وغيرها من المحافظات الجنوبية . حكومة المناصفة لم تنصف حتى الان المواطنين في موضوع الخدمات والامور المعيشية الرئيسية . هذه الحكومة كانت على اي حال منذ بدايتها حكومة تقاسم مناصب ، اكثر من اي شئ أخر . الكل فشل في موضوع الخدمات ، سواء كان بتعمد أو بعجز . وهذه هي الحقيقة . المؤسف في الامر ان من يدفع ضريبة الفشل دائما هو المواطن المغلوب على امره فقط . وليس المسؤول . اتفاق الرياض الذي انبثقت منه حكومة المناصفة ، لم يكن عصا سحرية ، فهذه هي بضاعة اليمنيين التي تم ردها اليهم . هذا هو عام أخر من إستمرار الاتهمات والتبريرات . عام أخر من إستمرار ازمة الغاز ، وأزمة الوقود ، وازمة الكهرباء ، وهي أم الازمات وخاصة في أشهر الصيف ، وازمة مياه ، وازمة عملة ، ثم أزمة رواتب ، وازمة فساد وفوضى .. والسؤال هنا : الى متى ستستمر ازمات عدن والمحافظات الجنوبية الاخرى ؟ لا أحد يعرف ! مثلما لا احد يعرف متى ستنتهي الحرب . ازمة الكهرباء تطل برأسها من جديد ، ومحافظ عدن يجدد الاتهامات للحكومة بالتقصير . ويبدو أن الحكومة لم يعد لديها سوى المهدئات المؤقتة إزاء هذه الازمات المستمرة ، لذلك نراها من وقت لاخر تزف عبر كتابها بشرى سارة عن وصول شحنة وقود ، او بشرى سارة عن قرب دفع جزء من الرواتب المتأخرة . أما الانتقالي فيعيد في كل عام تكرار عبارته الشهيرة : لن نسكت عن معاناة شعبنا . ومع ذلك تستمر المعاناة عاما بعد أخر . لابد من وضع حد لاستمرار معاناة المواطنين غير المبررة . فما يحدث عاما بعد أخر لا يمكن ان يوصف سوى بكلمة واحدة فقط . مهزلة . ولابد من وضع حد لهذه المهزلة . في المحافظات الشمالية يعاني المواطنون تحت سلطة الحوثي أزمات كثيرة أيضا ، لكن يضاف لها بالطبع وحشية الحوثيبن وإنعدام إنسانيتهم . الجديد في موضوع تردي الخدمات هذا العام في عدن والمحافظات الجنوبية الأخرى ، وخاصة مشكلة الكهرباء ، ليس اتهام محافظ عدن للحكومة بالتقصير ، فقد إتهمها من قبل بذلك .. لكن الجديد هو أنه قال : المقصرون عن القيام بواجبهم تجاهم المواطنين ستتم محاكمتهم شعبيا ! محاكمة المقصرين شعبيا ! ماذا يعني ذلك ؟ كيف سيحاكم المقصرون من المسؤولين شعبيا ؟ هل هذا مجرد تصريح أم أنه ينذر بحدوث شئ ما ؟إن كان إقتحام معاشيق ، فهذهىالطريقة اثبتت أنه لم تحسن من الخدمات والحياة المعيشية . فماذا يكون إذا . دعونا ننتظر وسنرى ماذا يحمل عام 2022 للمحافظات الجنوبية ، إن كان يحمل تغييرا كبيرا وحقيقيا ، وليس فقط عاما أخر من الاتهامات والمبررات تابعونا عبر Whatsapp تابعونا عبر Telegram