آخر تحديث :الإثنين-29 يونيو 2026-10:26م

عام أخر  من  الاتهامات والتبريرات .

الثلاثاء - 15 فبراير 2022 - الساعة 09:46 م
وديع منصور


الشرعية  وبحسب الاتهامات الموجهة لها من الانتقالي الجنوبي ،  ماتزال تستخدم ملف الخدمات لتحقيق مكاسب سياسية .  والانتقالي يبدو أنه مايزال عاجزا  عن تغيير حال الخدمات السيئة  في عدن وغيرها من المحافظات الجنوبية  .  حكومة المناصفة لم تنصف حتى الان  المواطنين في موضوع الخدمات والامور المعيشية الرئيسية . هذه الحكومة كانت على اي حال منذ  بدايتها حكومة تقاسم مناصب ، اكثر من اي شئ أخر  .  الكل فشل في موضوع الخدمات ، سواء كان بتعمد أو بعجز  . وهذه هي الحقيقة . المؤسف في الامر  ان من يدفع ضريبة الفشل دائما هو المواطن المغلوب على امره فقط . وليس المسؤول . اتفاق الرياض الذي انبثقت منه حكومة المناصفة ، لم يكن عصا سحرية ، فهذه هي بضاعة اليمنيين التي تم ردها اليهم .   
هذا هو عام أخر من إستمرار الاتهمات والتبريرات  . 
عام أخر من إستمرار  ازمة الغاز ، وأزمة الوقود ، وازمة الكهرباء ، وهي أم الازمات وخاصة في أشهر الصيف  ، وازمة مياه ، وازمة عملة ، ثم أزمة رواتب ،  وازمة فساد وفوضى  ..  والسؤال هنا : الى متى ستستمر ازمات عدن والمحافظات الجنوبية  الاخرى ؟ لا أحد يعرف ! مثلما لا احد يعرف متى ستنتهي الحرب .
 ازمة الكهرباء تطل برأسها من جديد ، ومحافظ عدن يجدد الاتهامات للحكومة بالتقصير . ويبدو أن الحكومة لم يعد لديها سوى المهدئات المؤقتة إزاء هذه الازمات المستمرة ، لذلك نراها من وقت لاخر تزف عبر كتابها  بشرى سارة عن وصول شحنة وقود ، او بشرى سارة عن قرب دفع جزء من الرواتب المتأخرة . أما الانتقالي فيعيد في كل عام  تكرار عبارته الشهيرة  : لن نسكت عن معاناة شعبنا . ومع ذلك تستمر المعاناة عاما بعد أخر . 
لابد من وضع حد لاستمرار معاناة المواطنين  غير المبررة  . فما يحدث  عاما بعد أخر لا يمكن ان يوصف سوى بكلمة واحدة فقط . مهزلة .  ولابد من وضع حد لهذه المهزلة . في المحافظات الشمالية  يعاني المواطنون تحت سلطة الحوثي أزمات كثيرة أيضا ، لكن يضاف  لها بالطبع وحشية الحوثيبن وإنعدام إنسانيتهم .  
الجديد في موضوع تردي  الخدمات هذا العام  في عدن والمحافظات الجنوبية الأخرى  ، وخاصة مشكلة الكهرباء ، ليس اتهام محافظ عدن للحكومة بالتقصير ، فقد إتهمها من قبل بذلك  .. لكن الجديد  هو أنه قال : المقصرون  عن القيام بواجبهم تجاهم المواطنين ستتم محاكمتهم شعبيا ! 
محاكمة المقصرين شعبيا ! 
ماذا يعني ذلك ؟  كيف سيحاكم المقصرون من المسؤولين شعبيا ؟  هل هذا مجرد تصريح أم أنه ينذر بحدوث شئ ما ؟
إن كان إقتحام معاشيق ، فهذهىالطريقة اثبتت أنه لم تحسن من الخدمات والحياة المعيشية . فماذا يكون إذا . دعونا ننتظر وسنرى ماذا يحمل عام 2022 للمحافظات الجنوبية ،  إن  كان يحمل  تغييرا كبيرا وحقيقيا ، وليس فقط عاما أخر من  الاتهامات والمبررات