آخر تحديث :الخميس-02 أبريل 2026-07:03ص

ثورة ١١من فبراير نكبة الوطن

الأربعاء - 09 فبراير 2022 - الساعة 02:46 م
أياد السروري

بقلم: أياد السروري
- ارشيف الكاتب


في هذه الأيام نعيش ذكرى ثورة الحادي عشر من فبراير أو كما يحب البعض يسميها نكبة ١١من فبراير قبل ١١عام  من هذا التاريخ  كانت اليمن تعيش وضعا مستقرا كسائر بلدان العالم  كانت الدولة تفرض سيطرتها على كل شبر  من الارضي اليمنية. 

وكان الأمن الأمان يسود كل شبر منها كانت لا توجد مليشيات مسلحة تتبع حزب معين اوفصيل معين ومنطقه محدده او كتائب بمسمياتها المختلفة متناحرة فيما بينها او قيادي ابو فلان وابو علان.

كانت هناك دولة وجيش واحد وأمن واحد كانت تحكم الدولة سيطرتها  على الشرق والغرب والشمال والجنوب لا صوت يعلو فوق صوت الدولة.

وبعدها بدأت ثورات مايسمى بالربيع العربي وكانت ال١١من فبراير بداية التغيير في اليمن وكلما حلت علينا ذكراها اعض اصبعي ندما وقهرا لأني كنت أحد ابطالها ومن أشد المطالبين برحيل النظام ونأسف كل الأسف أن كنت أحد معاول الهدم لهذا الوطن.

 وشاركت في معظم المسيرات كنت أحضر معظم الجمع لصلاة في ساحة الحرية بتعز  كان عمري حينها لا يتجاوز العشرين من العمر كانت احلامنا بسيطة مستقبلا زاهر كانت احلامنا وردية!!!!

 كنت لا عرف معنى الاحزاب والتحزب وخساستهم ليس أنا فقط بل معظم الشباب أوهمونا في اعلامهم و عبر وسائل اعلامهم المختلفة  ومن على منصات الساحات أنا إذا رحل النظام سيرحل الفقر وتنتهي البطالة ويتوظف الشباب  والخرجين ويعودون المغتربون إلى أرض الوطن  وترجع اليمن كدول الخليج وأفضل وأن عدن بترجع كدبي  وتعز كالدوحة وصنعاء أفضل من ذلك. 

 كنا لانعرف حينها أنهم يسعون  الى الوصول الى السلطة  فقط  التي وصلوا إليها بالفعل بعد ١١من فبراير فقدت الدولة هيبتها  بل وفقد الجيش هيبة لا تأتي لنا الكارثة الكبرى والطامة الكبرى ٢١من سبتمبر لتنهي ما تبقى لنا من الدولة 

وتعتبر البنت الغير شرعيه لها  نعم لقد كانوا شركاء معهم في الثورة  وفي الساحات نعم لقد طالبوا بمحاكمه النظام لحروبه ضد الحوثيون  نعم لقد استقبلوهم في الساحات تحت شعار حيابهم حيابهم نعم لقد جردوهم من كلمه متمردون على الدولة إلى ثوار وحتى قتلاهم اسموهم بالشهداء !

نعم كان الفضل لثورة١١من فبراير لتوسعهم في المحافظات والمدن لنشر منهجهم تحت شعار شركاء في اسقاط الندام وشركاء في الثورة بعد ان كانوا في الكهوف والجبال.. 

ماذا استفاد الشعب من هذه الثورة سوى القليل منهم أولئك  القاعدين في منتجعات اسطنبول وفنادق الدوحة ليعيشون حياتهم الرغيدة وإما الشعب يعاني  من وويلات الحروب والفقر والمجاعة وكل المآسي والاحزان من بعد هذه الثورة لقد بلغ الفقر ذروته والمجاعة ذروتها والعجيب في الأمر أنا قاده هذه الثورة والذين يتغنون بها  ويدافعون عنها ويحتفلون بها في منتجعات اسطنبول والدوحة !!!!

لماذا لا يعيشون في أرض الوطن ويحتفلون مع الشعب مادام أن الثورة حققت اهدافها وتكللت بنجاح في كل بقاع الأرض قاده الثورة أما شهداء أو اسرى أو زعما يقودن بلدانهم إلا في اليمن فهم يعيشون خارج الوطن كون الوطن أصبح  غير صالح الحياة فيه..

شيء مؤلم أن يكون للماضي حنين ولكن ليس له رجوع ومن المؤسف أنعيش في وطن لا حاضر له ولا مستقبل يلوح في الافق.

وتحياتي للجميع