آخر تحديث :السبت-02 مايو 2026-09:09م

قيادات لحج .. رجال دولة للمهمات الصعبة في الأمن و الإدارة

السبت - 05 فبراير 2022 - الساعة 11:39 ص
محمد محي الدين الصبيحي

بقلم: محمد محي الدين الصبيحي
- ارشيف الكاتب


ترجمة لتوجيهات محافظ لحج اللواء الركن احمد عبدالله تركي، وجهود لجنة الوساطة التي شكلها لهذا الخصوص ،الهادفة إلى نزع فتيل التوتر بين أبناء الجسد الفردي "الصبيحة ويافع" الواحد ضمن التحديات التي تواجهها محافظة لحج الذي  من خلال ذلك راهن المراهنون على شق الصف الوطني لمآرب ذاتية وسلطوا الضؤ على شكل القضية فقط وحرف مسار مضمونها الصحيح الأمر الذي فسح المجال لتلاصق جزيئات المطبلين على تركيبة القضية وكلاً يكيفها حسب توجهه الفكري وعواطفه الشخصية، فلو لا عزيمة وإصرار وتحدي القيادات العسكرية والامنية والمشايخ من الصبيحة ويافع في اللقاء التاريخي والذي عقد عصر امس الخميس في منزل المحافظ تركي باعتباره الراعي الأول في للمحافظة ورئيس اللجنة الأمنية، اللقاء الذي توجهت اليه الانظار للخروج بحقيقة تضمن كل الحقوق والاعتبارات لكل أبناء المحافظة دون تمييز.

الحمد لله تكللت تلك الجهود بالافراج عن المحتجزين من الطرفين صباح اليوم الجمعة رغم العراقيل والمعوقات التي حاولت نسف الاتفاق من خلال نصب كمين في الرباط ومقتل مرافق الشيخ حمدي شكري، إضافة إلى تسريب الاتفاق قبل التنفيذ ووصوله إلى الأطراف قبل وصول اللجنة بعد نصف ساعة من توقيع قيادات ومشايخ الصبيحة ويافع  الاتفاق في منزل المحافظ، توجهات عدائية الهدف من ذلك حرف مسار المشكلة إلى مربع العنف بايعاز من أطراف لا تريد لمحافظة لحج الاستقرار، ولكن بعزيمة وإصرار وتحدي اتفق المجتمعون على مواصله السير في تنفيذ الاتفاق، واعتبار القضية الأخيرة تاخذ مجراها القانوني وعلى الجهات الأمنية القبض على المتسببين في الحادثة وحالتهم للتحقيق. هنا لا نستطع إبراز كل تفاصيل القضية لان كل شخص كيفها بمايحلو له ولكن احب في هذا المقام ان أبعث ثلاث رسائل استنبطت من زاوية المشهد الاخير :

الرسالة الأولى:

إلى القيادات العسكرية والامنية والمشايخ من أبناء الصبيحة ويافع، لقد اثبتم يوم بعد يوم انكم فعلآ رجال دولة رغم عناصر الشواذ من الطرفين لكن في حقيقة الأمر انتصرتم على ردم أكبر بؤرة وضعت في طريق المسار الاجتماعي كادت ان تعصف بالمحافظة وتمزق النسيج الاجتماعي، فكلما كبرت المشكلة كبرتم بحجم الوطن ، تحيه من الاعماق للمحافظ اللواء الركن احمد عبدالله تركي الذي ترك غرفة نومه واتجه على غرفة العمليات ليلاً ونهاراً منذُ الأربعاء وعقد سلسلة لقاءات مع القيادات والمشايخ حتى صباح اليوم الجمعة وأشرف على تسليم  المحتجزين، تحيه من الأعماق لاكابر الصبيحة ويافع وكل الخيرين في ادرا نار الفتنة وفي مقدمتهم اللواء الركن صالح السيد والعميد الركن حمدي شكري والعميد جلال الربيعي والعميد عبدالغني الصبيحي والعميد قاسم الجوهري والعميد توفيق الهابون وقائد الحزام الأمني العميد السعدي والعقيد غمدان المشولي ومن أبرز الشخصيات القبلية الشيخ عبدالرحمن جلال شيخ مشايخ الصبيحة والشيخ حسين الجوهري مدير عام الحد والشيخ /عبدربه غانم المحولي والشيخ احمد ابراهيم الشبيقي والشيخ /حمير اليهري والشيخ/ مراد جوبح ومدير عام يهر عبدالرب الجعفري والشيخ عميد الأسرى الجنوبيين احمد عبادي المرقشي والشيخ ناصر الشيبة، تلك الوجوه الخيّرة ربطت الجاش وشمّرت السواعد وحملوا على رقابهم معاني ومفردات وقيم ومبادئ الاخوة والحفاظ على اواصر وترابط وتماسك النسيج الاجتماعي تحيه لكم بحجم الوطن الكبير.

الرسالة الثانية:

للزملاء الإعلاميين،  للأسف هناك زملاء إعلاميين يمثلون وطن وهوية نعتبرهم نافذة لكل الجنوبين دون تمييز، للأسف ظهرت في أحداث لحج الأخيرة بشكل سلبي وساعدت في صب الزيت على النار فكشفت المعدن الهزيل لإدارة النوافذ الاعلامية لمظلة الجنوبيين الأمر الذي سخر منه نشطاء ورواد مواقع التواصل الاجتماعي باعتبار الاتهام للهامات الجنوبية بالسقوط الوطني جريمة بحد ذاتها يعاقب عليها القانون ناهيك عن الأسباب الاجتماعية التي تعكسها تلك الأبواب بين اوساط المجتمع، اتمنى من الاخوة في الدائرة الاعلامية للمجلس الانتقالي النظر في التوجهات المناطقية التي تفرزها صفحات ناشطيهم في مواقع التواصل الاجتماعي وبلورة منهاج الحفاظ على النسيج الاجتماعي بين أبناء الجسد الواحد وليس مايهدم إرادة وتطلعات شعبنا

الرسالة الثالثة :

لأهلي واخواني وابنائي وناسي في عموم مديريات المحافظة ال15 وبكل مسمياتهم واطيافهم، اليوم  تقع علينا مسؤولية كبيرة ، وأمامنا وضع معقد وتحديات كبيرة أمنية واقتصادية وسياسة والعدو الحوثي يتريص بنا يتابع الأحداث اولآ بأول، فعلينا التوجه الفعلي والجاد إلى رص الصفوف اكثر من اي وقت مضى ونحافظ على بعضنا بعض ونبذ اي نبرات او نتوءات تهدم وتمزق النسيج الاجتماعي، كوننا أخوة جسد واحد وهدف واحد ومصيرنا مشترك، فلاداعي للمزايدات او العلو او التكبر فلناخذ من قبلنا عبرة ومن جوارنا نظرة، فعينا نبذ آفة العنصرية والمناطقية الجهوية لا نتخذها شعار فقط ونمارسها سلوك فهذا الأمر لايجدي نفعاً إن لم تكن هناك بوادر صادقة في هذا الإتجاه، ولا تز وازرةً وزر أخرى، لانترك مجال لمن أراد أن يلهث خلف ملذاته بظلم الآخرين والتسلق على غطا القبيلة او المنطقة ويجر خلفه الأبرياء فهذا الأمر مرفوض فلا قاموس له بين أبناء لحج كلنا تحت مظلة واحدة "لحج تجمعنا" لا مسميات غير ذلك.