آراء قانون التراكم السلبي الأحد - 23 يناير 2022 - الساعة 04:37 م بقلم: وديع منصور - أرشيف الكاتب ليس إستمرار الحروب وحدها الامر المؤسف الوحيد ، ولكن تزايد المنتفعين من إستمرارها ، وغياب الأفكار الرصينة . وحين تمر سنوات من الانهيارات المتوالية ، فان الحاجة لافكار جديدة مرنة تصبح اكثر أهمية من الإستمرار في التصفيق للزعامات والقادة ولأبواقهم . الحروب التي تتسبب بتدمير كل شئ في سنوات قليلة .. تعني انه لم تكن هناك مايكفي من الحكمة في لزمن طويل . فلابد أنها كانت قليلة جدا ومتباعدة زمنيا . ولهذا تندلع الحرب سريعا وبضراوة حين يحين وقتها . وغالبا ما يحتاج الأمر زمنا طويلا جدا بعد هذه النوع من الحروب والصراعات لولادة مجتمع متعافي ، شرط أن يدير علماء ورجال فكر دفة الامور ، وليس أنصاف متعلمين ومتملقين . إن قانون التراكم ، في جانبه السلبي المكتمل ، يفعل فعله دون رحمة مهما تم تأخيره . والأخطاء التي تتراكم على مدى عقود طويلة تشكل حاجزا يصعب كثيرا هدمه . وإن كانت هناك شقوق في الماضي لولوج بعض الحكمة من خلالها خلسة ، فانها تموت بعد ذلك حتى قبل ان تقترب من الأسوار المنيعة للجهل والتعصب . لاشك أن المجتمع الذي يتزايد فيه الخداع يعاني من أزمة في الاخلاق . ولطالما كان الجهل والخداع ثنائي يصعب هزيمته في كل مكان وزمان . وحين ينهار كل شئ بسبب الأزمات الكبرى ، فان هذا يحمل معنى واحد فقط وهو أنه لم يتم من قبل التأسيس لشئ دنيوي غير قابل للانهيار . وأول تلك الأشياء هي إنهيار المجتمعات ذاتها .لابد من تعليم الاطفال جيدا ، وعلى نحو مختلف والعناية بعقولهم ، وتجنبيهم خرافات التقاليد ، والعصبيات والتملق . إن هذه الانواع من حروب قانون التراكم السلبي تجعل من الكبار منكسرين وانتهازيين على نحو غير مسبوق . وليس هناك أمل للانقاذ سوى في الأطفال والمراهنة من خلالهم على مستقبل مختلف . وكذلك المراهنة على دور حقيقي وفاعل للمراة ، لتأمين خروج ممكن من دائرة الفساد وإحتكار الذكور وتجبرهم . يجب الدفع بالمزيد من النساء نحو الحكم التنفيذي والتشريعي وحتى نحو الحياة الحزبية والنقابية غير الصورية . يجب المراهنة على دور أكبر للمرأة . فلا ينجز الرجال في المجتمعات التي تنطبق عليها قوانين التراكم السلبية سوى الحروب والتخلف والصراعات . والمزيد من الفساد . تابعونا عبر Whatsapp تابعونا عبر Telegram