وقع الانتقالي في شر استعجاله وتخبطه بعد البيان المتهور لقيادته المحلية بحضرموت لفعالية السبت الماضي ومحاولة ركوبه موجة المطالب الحضرمية المشروعة، وحرف مسارها الحقوقي إلى التوظيف السياسي لاستهداف قيادة حضرموت و مصلحتها وأمنها واستقرارها، بزعمهم المستعجل والمتهور بأن الفعالية تهدف للمطالبة بالإطاحة بقيادة السلطة ممثلة بمحافظها البحسني بينما خلت كل خطابات الفعالية وبيانها الختامي من أي مطالبات بهذا الأمر، ليكتشف الشارع الحضرمي ان هناك مزايدات حضرمية داخل الانتقالي تسعى لاستهداف حضرموت وأمنها وتنميتها واستقرارها، بمعنى ان لدينا حضارم ملكيين أكثر من الملك نفسه، ومزايدين حتى على قيادتهم بالمجلس الانتقالي، ولذلك فقد وقعوا في شر فضيحة دعوتهم المناطقية في بيانهم الختامي بنقل إدارات الشركات النفطية من صنعاء إلى عدن بدلا عن حضرموت، حيث حقول النفط وعمال الشركات الإنتاجية والاستكشافية، ليظهروا بذلك مدى تخبطهم وعبثية سياساتهم الهادفة لتنفيذ اجندات انتقامية ضد حضرموت ومصلحة أهلها بإصرارهم المستهجن من الجميع على ذلك التقزيم المقنع لحضرموت والحاقها لعدن بدلا عن صنعاء، مع احترامنا لفارق وجود دولة من عدمه في العاصمتين اليمنية والجنوبية التي لاعلاقة لحضرموت ولا فائدة لأهلها في ربط محافظتهم النفطية لأي منهما..
وعليه فقد فهم الشارع الحضرمي بعد الاطاحة القسرية لمحافظ شبوة بن عديو وتمسك الانتقالي بقائدهم اللواء الركن فرج سالمين البحسني أكثر من الشرعية نفسها، أنه باق ومستمر في قيادة المسيرة التنموية والأمنية بحضرموت بتوافق الكل واجماع الشرعية والانتقالي والتحالف، غصبا عن كل المزايدين من فاقدي المصالح الشخصية والموتورين والمتحاملين على قيادة ابوسالمين الحكيمة والوسطية المعتدلة لحضرموت.. فهل ادرك أولئك الجوقاء من المزايدين ونافخي كير الفتن ان البحسني باق برضى الشارع الحضرمي وتوافق القوى السياسية باعتباره صمام أمان حضرموت في هذه المرحلة السياسية الصعبة التي لايمكن للقيادة السياسة ان تجد اليوم شخصية حضرمية توافقية مثله، وكان الله في عونه وتوفيقه على الاستمرار في جهوده لتحسين الأحوال المعيشية للحضارم وفق الصلاحيات المتاحة أمامه بدعم المواد الغذائية من مخصصات حضرموت الشحيحة و المحدودة، إضافة إلى دعم المشتقات النفطية التي تراجع سعرها إلى اكثر من ثلثي سعر ارتفاعها السابق، وكان لسيادته وحضوره وتوجيهاته المباشرة بالتخفيض وتحمل السلطة المحلية لاعباء وفوارق ذلك التخفيض، ولذلك ارونا ماذا عمل أولئك المزايدون لأهالي عدن وغيرها من المحافظات المحكومة انتقاليا وشرعجيا وحوثيا..والسلام لكل محب صادق لحضرموت ومصلحة أهلها..