آخر تحديث :الأربعاء-01 أبريل 2026-11:53م

رسالة المنتخب اليمني وجمهوره

الثلاثاء - 14 ديسمبر 2021 - الساعة 09:45 ص
د. جلال الفضلي

بقلم: د. جلال الفضلي
- ارشيف الكاتب


وقفت قلوب الكثير من اليمنيين مع لحظات حاسمة تزرع بسمة وفرحة في قلب شعب مجروح، لم يتوقع البعض، إن لم أقل الكل إن الجماهير اليمنية تراقب تلك الأحداث رغم ترادف وتعاظم الخطوب التي يمر بها هذا الشعب.

فاز منتخبهم، وسالت دموع الفرح، وخرجت الجماهير تعبر عن فرحتها في جميع ربوع اليمن، وفي كثير من الدول، لم كل هذه الفرحة؟ وماذا حققوا؟ ومن هؤلاء اللاعبون؟ ومن أي منطقة؟ وماهي عقيدتهم؟
كل هذه الأسئلة لم تكن عند أي يمني شاهد المباراة وفرح بنصرها، كل الذي يسعده أن اليمن حققت انجازا، وأن اليمن انتصرت.

كم هي كبيرة هذه الرقعة، كم هي عظيمة هذه اليمن، نقتتل عليها، والكل يحبها، والكل يعشقها، والكل معها ولها.
أرسلت تلك البراعم، وذلك الجمهور الحاضر، والمشاهد رسالة لكل تاجر حرب، لكل صاحب فتنة، لكل حاقد، في الداخل والخارج: نحن يمنيون، نفرح بأي نصر لليمن، وسنبقى لحمة واحدة، إذا رفرف علمنا في محفل فهو يرفرف في قلوبنا، نحن أكبر من كل حرب، وأكبر من كل فتنة، تزهق الأنفس، لكن ستبقى اليمن، يموت من يموت جوعا لكن ستبقى اليمن، سيبقى اليمني بفرحته، ببسمته، بطيبته، بكرمه بحكمته، ستبقى تلك الرقعة الغالية في  قلب كل يمني. 
إلا هويتي، إلا وطني، إلا اليمن، فهي فرحتي وسروري، نشرت سحرها  فينا مع كل ريح مرسلة، واحتوتها العيون فطيفها يلاحقنا حيثما كنا، ونرى صورتها في كل مكان، تهتز قلوبنا طربا لسماع اسمها ونصر كان لها، فنحن معها سكارى بلا شرب، ذكرها دواء، وحبها شفاء، إنها اليمن
ولو خلط السم المذاب بريقها  وأسقيت منه نهلة لبريت.
حقيقة هذه الرسالة التي أرسلها هذا الشعب المجروح أراها انتصار كبيرا، رسالة يفهما العقلاء ومدى صعوبة هذا الشعب، وأن الضفادع لن تأكل فيلا.

فيا أهل القرار : أوقفوا هذه الحرب، وقفوا مع شعبكم، كرة قدم وحدت شعبا وأسعدته، ولم تقدورا أنتم أن تجعلوا قرارا واحدا يخدم ويسعد شعبكم، فهل أنتم قادرون على أن تكملوا فرحة هذا الشعب بوقف هذه الحرب، وحكمتم شرع ربي، وعدتم لطاولة العقل بعقل يمني، وجليتم في أنفسكم الحكمة اليمانية، افعلوها، فرمتوا عقولكم ، وامسحوا العقل المستورد، وأعيدوا العقل اليمني، والحكمة اليمن، والفقه اليماني.