آخر تحديث :السبت-04 أبريل 2026-08:57م

الثورة بين التحييد والتجديد 

الإثنين - 06 ديسمبر 2021 - الساعة 10:16 ص
هاني اليزيدي

بقلم: هاني اليزيدي
- ارشيف الكاتب


الثورة هي رفض الباطل بقوة و الوقوف ضده دون النظر في العاقبة، بهدف اجتثاثه وتغيير الوضع ..

أن الجهل في تحديد الباطل وفي الحق الذي يراد تمكينه ، يجعل الثورات طريق سهل للتدمير والعبث ..

و من هنا تصاعدت دعوات تحييد خيار الثورة ورفضها لتغيير الباطل مهما بلغ مداه .. 

وحجتهم ان الثورات والانتفاضات لم يعد لها تأثير على الباطل ويقيس المحايدون الوضع قبل الثورة والوضع بعدها بسؤال أيهما افضل..

وفي ذات الوقت تأتي أسئلة منطقية

أنت تثور على من؟ ..

وما هو الحق الذي تريد تمكينه؟..

لابد من تجديد مفهوم الثورة

وهنا ينبثق في وجداننا تطلع يجدد لنا مفهوم الثورة ويعيد لها مكانتها في سنة الله الكونية بعد أن عبثت بها مطامع السياسيين الجشعين .. 

اننا بحاجة لصياغة جديدة تتجاوز السلبيات المحبطة التي صنعها خصوم الثورات" .. 

نحن بحاجة إلى ثورة تبعث الحياة إلى الأفضل وليس للاسوا.

إلى ثورة مستمرة تكون معنا في كل وقت تنمو بقيمها فيسمو بها الثائرون و ليست ثورة لحظة يدفع بها السياسيون ليسقط بعضهم بعض من على الكرسي فيحل بدل الطاغوت طاغوت اخر مثله..

نحتاج إلى ثورة تبدأ من ذات أنفسنا تؤثر على كل فرد منا فتجعل منه حجرة بناء لا هدم ، ضمن اصطفاف عريض كأنه سياج وحصن يحمي مجتمعنا من متسلقي الثورات ومن الثورات المضادة..

أن الذي اعنيه لا أشك انه يختلج انفسنا جميعاً، ونحن نصارع تحالف طاغوتي لا طاقة لنا به يدمر وطننا واولادنا وثورتنا التي قدم فيها احباب لنا أرواحهم في سبيلها..

انها الثورة ايها الابطال الثائرون بمعناها السامق الجامع الجميل فمن غيركم يستطيع بلوغه وانتم أصحاب تجاربه فحريا بكم بلوغ المقصود ...