وزراء سابقون وحاليون وبرلمانيون يشاركون ويحشدون بكل فاعلية في انتخابات الجالية اليمنية بتركيا.
الجالية التي أصحبت مثار مشاكل وفصاع وحوادث واشتباكات يومية، وأصبح العالم يسمع يوميا عن جديد معاركها وفتوحاتها.
صفاقة وتقزيز لم تحدث على مدى الحروب والتحولات، إنهم ينتخبون مع أولادهم وذويهم على أنقاض لا شيء، وكأنهم يقولون لأبناء الداخل لا تعنينا معركة تحريركم وبطولاتكم وتضحياتكم في شيء، لقد تجنسنا وأصبحنا ننتخب أمام سيادة وسيادية الصندوق في بلاد الخليفة.
الشخصيات والقيادات البلاستيكية التي ظهرت تقترع والابتسامة تعلو محياها، من بينها وجوه لم تصدر أو يسمع منها حتى ربع موقف ضد الحوثي أو أقل، وصقور حماة السيادة من حدود الأطلنطي وقيادة تكتل المنفى المجهوض سلفا.
كانت الصدمة أننا رأينا تلك الوجوه للوهلة الأولى، لدي يقين تام أنما جرى لم يكن عفويا، بل كان خبيثا ومدبرا، خبيثا وهو يظهر قيادات ومعارضة وصقور العهد السابق إلى نعام تدل على نفسها وهي تحاول دس ودفن رأسها في الرمال بأقوى قوتها بكل شماتة ويأس.
كم كان سيلعن نفسه أحدنا لو أيد تكتلا لاستعادة البلاد والدفاع عن سيادتها من حدود أوروبا، بل كم كان سيظل يشتم ويسب نفسه أبد الدهر بعد انتخابات ولجان وحشود البارحة.
كانت صورة الشخص الذي يربت على كتف كل من وصل إلى صندوق الاقتراع بسلام، وفي يد يقترع وفي الأخرى يمسك بكمامته على طريقة التشمير والجدية ومفصلية الحدث، كم كانت تلك الصورة باعثة على الذمامة والتقيؤ خصوصا عندما يظفر بشخصية معروفة، تبتسم من قلبها بكل عدمية وهوان وترد وسوء خاتمة وتقدير.
ماحدث ليست مجرد نزوة ولن تكون الأولى، لكن هل تراهم يصمتون أو يخجلون، إذ لو كان الخجل يعرف إليهم سبيلا لخجلوا من قبل حادثة انتخاب الجالية بالغة التوثيق والبذخ والابتسامة، هل سيخجلون أو يشعرون بالذنب، لو كان الخجل ينتخب أو يباع، لكان أولى بالانتخاب من حفلة جالية اسطنبول تقترع.