آخر تحديث :الثلاثاء-24 مارس 2026-12:14ص

معاناة وطن

السبت - 30 أكتوبر 2021 - الساعة 04:38 م
محمد عثمان الابجر

بقلم: محمد عثمان الابجر
- ارشيف الكاتب


 لعل الجميع يتذكر زوال القنوط والحزن بعودة تجدد فرص الآمال للنجاة بالوطن يومٌ لامثيل لبهجته... حين تواردت الأخبار بأن فخامة الرئيس هادي قد تمكن من الإفلات من قبضة ولاة الاستيلاء... يومها استفاق الحراكين والإعلاميين والتلامذة والأبناء والآباء والأمهات الجميع ترك الهمس ليصعد جهراً الرئيس توصل عدن.

 الرئيس في المعاشيق شدة السعادة بالوطن دفعت أحرف الابجر إلى المجازفة التأويلية حين غردت الابجر صافح الرئيس بيمينه وهو على سيارة تحمل القصب في جولة الحبيلين ومتجهة إلى عدن.. السعادة تجلت في مئات المشاركات بتباشير الابتهاج على صفحة الابجر ولم تستمر تلك السعادة حتى عاد تناوب تسلل القنوط إلى اكبادنا بسقوط العاصمة عدن بيد ولاة الاستيلاء  الحوثية في يومها الثالث من عودته.

 الا ان الطلقة الأولى للحزم قد هرعت الينا بتناوبها العاجل لتعيد كسر القنوط الذي التبس امالنا الحكاية طويلة  لندع سردها للصفحة المختصة لاحقاً  ولكن نود أن نشير ايجازاً الى المعاناة لقد ثرنا وقاتلنا عدواًَ واحداً لوطننا فلما البعض منا تفرد إلى بذاته لتسلل الاستيلاء حياتنا ثار الجميع منا واستشهد الكثير منا وجرح المئات منا للنجاة بالوطن.

فلما قوى الاستيلاء الجنوبية اليوم قد جرتنا إلى أشد المعاناة ليكون رغيف العيش هو غايتنا فيما شهدته معاناتنا عند تظاهرات الكرامة عدن  فالمعاناة التي نشهدها في تملوش حاضرنا ناجمة عن مستوى الانحراف الوطني الشاذ والمتمثل تقصيرًا هائلاً في واجب الخدمة الذي يقع على كاهل من يمارس شخص تكيننه بالتسيد او بالتفرد بتمثيل السيادة باسم شعب الجنوب في حين افصحت أهات معاناتنا بأن الاستيلاء الجنوبي إنما لخدمة مصالح أطرافه الشخصنة او الشخصيّة فهل بتم تمثلون الجنوب بمستوى المتفردون الحقودون لدرجة تمنعكم عن الاهتمام بحاجتنا إلى الكرامة أكثر من حاجتنا إلى رغيف العيش صراحة فأساليب القمع المخجلة التي ابدتها مليشيات قائد الخنوع المطلق تجاه تظاهرات الحاجة إلى رغيف العيش بالعاصمة عدن الايام الماضية قد برهنت جلياً بانكم ليسوا بجبناء فحسب بل أيضًا قد اثبتم بانكم تهيمون بغاية في الغباء، لأنكم بذلك التسلل القمعي إنما  تزرع بؤر الانقسام هذا...وانكم لا تضعون في الخطر مستقبلكم فحسب بل أيضًا مستقبل كرامة وطن. 

ولعلكم ان لم تقبلوا بضرورة الحال  لنبذ تفردكم لأحداث التغيير فان توجهكم القمعي سيجروا الوطن من دون أدنى شك إلى حادثٍ يولّد شرارة تنتج سلسلة من الأحداث لا يمكن توقيفها بنهاية ما!؟ 

والى ذات السياق فمظاهر القمع المؤلمة التي شحذت بؤسها التعسفي بتوجيهات حاخام الطوارئ تجاه  معاناة الحرمان  لتظاهرات أبناء عدن انما تعكس سلباً مستوى فضاعة سلوكيات قيادة التملوش بفرض ثقافة الاستهتار بحقنا في الحقوق والحريات وذلك في تعميق الانقسام والذي لا محاله سيؤول  إلى تعجيل إذكاء شرارة التناحر بالهويات السياسية والمناطقية في تجسيد هول الانقسام الجنوبي بمعللات الاستعلاء والاستيلاء والتفرد القمعي الممنهج لدى قيادة الضعف والانكسار المزعومة ، وما تطاولها مؤخراً  برفضها للسماح لرمز الإرادة الجنوبية بالعودة للإقامة  بعاصمة المعاناة عدن المناضل حسن باعوم فلم يكن إلا تجسيداً بضلاعتها للخنوع بالوطن 

أزكى تقديري