آراء إصرار غير مسبوق على إستمرار المعاناة ! الثلاثاء - 12 أكتوبر 2021 - الساعة 03:09 م بقلم: وديع منصور - أرشيف الكاتب وديع منصور مابين نظام مازال قائما ولكنه آفل . ومابين توجهات مختلفة متباينة مازالت تتشكل على وقع تدهور مفزع ، وإصرار غير مسبوق على إستمرار المعاناة . يعيش اليمن مرحلة انتقالية أقل مايمكن أن يقال عنها أنها شديدة الخطورة . فصل أخر من الصراع من أجل السلطة والنفوذ ، وهو صراع ليس جديد على بلد كاليمن ، ولكنه هذه المرة يشبه الموت البطئ إلى حد كبير ! بعد ست سنوات من الحرب العبثية ، مازالت طبيعة النزاع في الشمال على حالها لم تتغير ، واصبح واضحا اليوم حقيقة الموقف الدولي تجاه مايجري في المحافظات غير المحررة ! فماهي الطبيعة الحقيقة للنزاع في المحافظات الجنوبية ، وماهي حقيقة المواقف الخارجية منه ، ولماذا فلتت او افلتت الأمور من يد الجميع ، على هذا النحو . لا الخصومة بين الفرقاء توقفت ، ولا تم استعادة بعض الثقة ، ولا أعيد الأمل ، ولا اتفاق نجح ، ولا احوال معيشية تحسنت . وهناك من يعتقد ان اوضاع المحافظات الجنوبية أكثر تعقيدا وخطورة اليوم من أي وقت سابق ! فما هو السبب ؟؟ الواضح أن بعد كل زيارة لمبعوث أممي او مسؤول رفيع ، تزداد الامور تدهورا . ولا تتحسن ! وكذلك بعد كل تصريح للشرعية وللتحالف ! فمالذي يحدث هنا ؟ الواضح ايضا أن الانتقالي الجنوبي لديه أكثر من خصم مصممين جميعهم على الانتهاء منه ، وليس الاتفاق معه ، والأكيد ايضا أن قدرات الانتقالي تبقى محدودة لتغيير واقع مواطنيه المؤسف . نحن لا نريد أن نسأل مجددا عن أهمية اتفاق الرياض في ضل الوضع الكارثي لحياة الملايين من البسطاء ، ولكننا نريد ان نعرف ما إذا كان هذا الاتفاق مازال قابلا اصلا للتطبيق . واذا لم يكن كذلك ، فلماذا الاصرار عليه ؟ ما الذي يمنع أن يكون هناك اتفاق أخر وراعي أخر ، كالامم المتحدة مثلا . المزيد من العقاب الاقتصادي الجماعي ، والمزيد من الاغتيالات والتفجيرات . لا الانتقالي أستطاع فعل شئ إزاء تدهور حياة الناس ، ولا التحالف إستطاع . ولا المجتمع الدولي بكل بياناته وتصريحات مسؤوليه إستطاع تغيير أي شئ ! هنا ايضا سؤال اخر ، هل الولايات المتحدة وبريطانيا حققتا أي شئ يذكر لايقاف هذا التدهور ، وهذه المعاناة الكبيرة التي تتصاعد في المحافظات الجنوبية . هل يراد للمحافظات الجنوبية او كما يطلق عليها المحررة أن تمر بهذا التدهور !في اي مكان اخر بالعالم ، كان الموقف من حكومة لم تحقق نجاحا يذكر ، ورئيس وزراء ، ورئيس ونائبه ، ووزير دفاع ، ورئيس برلمان .. والقائمة تطول .. كان الموقف سيكون المطالبة بتنحيهم جميعا . وبدون قبول اي تفسير او تبرير .فلماذا مازالوا مستمرين في مناصبهم ! الجنوبيون في معظمهم اصبحوا يعلمون ان أكثر من طرف يعاقبهم في معيشتهم وأمنهم اما نكاية بالانتقالي ، او من أجل أهداف مختلفة . لكن ماهو الحل في ضل العجز الواضح بايقاف هذا العقاب الجماعي عليهم ! وفي ضل ان اتفاق الرياض لم يغير شئ فعليا ، بل تعقدت الأمور أكثر بعد التوقيع علبه . الملايين من ابناء المحافظات الجنوبية او ماتعرف بالمحررة لا يريدوا من يصف لهم مايحدث ، ولكنهم يريدوا ان يسمعوا عن حلول ممكنة ، والأهم من ذلك ان تكون سريعة وحاسمة . ونحن لا نريد هنا ان نتوقف عند محاولة اغتيال محافظ عدن ، او عملية التفجير في سيئون ، ولا نريد ان نعيد تصريحات المسؤولين اليمنيين او غير اليمنيين ، ولا سيل الادانات المحلية والخارجية . مايهمنا هنا هو معرفة الاجابة عن السؤال النالي :كيف يمكن أن تتغير الأمور لصالح المحافظات المحررة ، وليس ضدها . وكيف يمكن لعدن ان تستقر ، وتكون عاصمة بالفعل . وكيف يمكن إختصار طريق هذه المعاناة غير المبررة إنسانيا وأخلاقيا ودينيا . وأخيرا كيف يمكن استبدال كلام لم يعد يغني او يشبع من جوع ، بكلام أخر يضع النقاط على الحروف ، ويسمي الاشياء بمسمياتها . تابعونا عبر Whatsapp تابعونا عبر Telegram