آخر تحديث :الإثنين-29 يونيو 2026-10:26م

إصرار  غير مسبوق على إستمرار المعاناة !

الثلاثاء - 12 أكتوبر 2021 - الساعة 03:09 م
وديع منصور


 

وديع منصور

 مابين  نظام  مازال قائما ولكنه آفل . ومابين توجهات مختلفة  متباينة مازالت تتشكل على وقع تدهور  مفزع  ، وإصرار غير مسبوق على إستمرار المعاناة   . يعيش اليمن مرحلة انتقالية أقل مايمكن أن يقال عنها أنها شديدة الخطورة  . فصل أخر من الصراع من أجل السلطة والنفوذ ، وهو صراع ليس جديد على بلد كاليمن ، ولكنه هذه المرة يشبه الموت البطئ إلى حد كبير  ! 
 بعد ست سنوات من الحرب العبثية ، مازالت  طبيعة النزاع في الشمال على حالها لم تتغير  ،  واصبح واضحا اليوم حقيقة  الموقف الدولي تجاه مايجري في المحافظات غير المحررة !   فماهي الطبيعة الحقيقة للنزاع في المحافظات الجنوبية ،  وماهي حقيقة المواقف الخارجية منه ، ولماذا فلتت او افلتت  الأمور من يد الجميع ، على هذا النحو . لا  الخصومة بين الفرقاء توقفت ،  ولا تم استعادة بعض الثقة ، ولا أعيد الأمل ، ولا اتفاق نجح ، ولا احوال معيشية تحسنت . وهناك من يعتقد  ان اوضاع  المحافظات الجنوبية أكثر تعقيدا  وخطورة اليوم  من أي وقت سابق ! فما هو السبب ؟؟ 
الواضح أن  بعد كل زيارة لمبعوث أممي  او مسؤول رفيع ، تزداد الامور تدهورا . ولا تتحسن ! وكذلك بعد كل تصريح للشرعية وللتحالف ! فمالذي يحدث هنا ؟ 
الواضح ايضا أن  الانتقالي الجنوبي لديه أكثر من خصم مصممين جميعهم  على الانتهاء منه ، وليس الاتفاق معه  ، والأكيد ايضا أن قدرات  الانتقالي  تبقى محدودة لتغيير  واقع مواطنيه المؤسف  . نحن لا نريد أن نسأل مجددا عن أهمية اتفاق الرياض في ضل الوضع الكارثي لحياة الملايين من البسطاء ، ولكننا نريد ان نعرف  ما إذا  كان هذا الاتفاق مازال قابلا اصلا للتطبيق . واذا لم يكن كذلك ، فلماذا  الاصرار عليه ؟ ما الذي يمنع أن يكون هناك اتفاق أخر وراعي أخر ، كالامم المتحدة مثلا . 
 المزيد من العقاب الاقتصادي الجماعي ، والمزيد من الاغتيالات والتفجيرات  . لا الانتقالي أستطاع فعل شئ إزاء  تدهور حياة الناس ، ولا التحالف إستطاع . ولا المجتمع الدولي بكل بياناته وتصريحات مسؤوليه إستطاع تغيير أي شئ !
  هنا ايضا سؤال اخر ، هل الولايات المتحدة وبريطانيا حققتا أي شئ  يذكر لايقاف هذا التدهور ، وهذه المعاناة الكبيرة التي تتصاعد في المحافظات الجنوبية . هل يراد للمحافظات الجنوبية او كما يطلق عليها المحررة أن تمر بهذا التدهور !
في اي مكان اخر بالعالم ، كان الموقف من حكومة لم تحقق نجاحا يذكر ،  ورئيس وزراء ، ورئيس ونائبه ،  ووزير دفاع ، ورئيس برلمان  .. والقائمة تطول .. كان الموقف سيكون المطالبة بتنحيهم  جميعا . وبدون قبول اي تفسير او تبرير .
فلماذا مازالوا مستمرين في مناصبهم !
  
 الجنوبيون في معظمهم اصبحوا يعلمون ان أكثر من طرف يعاقبهم في معيشتهم وأمنهم اما نكاية بالانتقالي ، او من أجل أهداف مختلفة . لكن ماهو الحل في ضل العجز الواضح بايقاف هذا العقاب الجماعي عليهم  ! وفي ضل ان اتفاق الرياض لم يغير شئ فعليا ، بل تعقدت الأمور أكثر بعد التوقيع علبه  . الملايين من ابناء المحافظات الجنوبية او ماتعرف بالمحررة لا يريدوا من يصف لهم مايحدث ، ولكنهم يريدوا  ان يسمعوا عن حلول ممكنة ، والأهم من ذلك ان تكون سريعة وحاسمة . ونحن لا نريد هنا ان نتوقف عند محاولة اغتيال محافظ عدن ، او عملية التفجير في سيئون ، ولا نريد ان نعيد تصريحات المسؤولين اليمنيين او غير اليمنيين ، ولا سيل الادانات المحلية والخارجية  . مايهمنا هنا هو معرفة الاجابة عن السؤال النالي :
كيف يمكن أن تتغير الأمور لصالح المحافظات المحررة ، وليس ضدها . 
وكيف يمكن لعدن ان تستقر ، وتكون عاصمة بالفعل . وكيف يمكن إختصار طريق هذه  المعاناة غير المبررة إنسانيا وأخلاقيا ودينيا  . 
وأخيرا كيف يمكن استبدال  كلام لم يعد يغني او يشبع من جوع  ، بكلام أخر يضع النقاط على الحروف ، ويسمي الاشياء بمسمياتها .