آخر تحديث :الإثنين-04 مايو 2026-03:25م

الصيغة الوطنية إلى أين ..  !! ؟ أم كان غش البذور فينا دفينا 

الأربعاء - 06 أكتوبر 2021 - الساعة 08:31 ص
د. روزا الخامري

بقلم: د. روزا الخامري
- ارشيف الكاتب



د.روزا الخامري

أن سياسة التجويع والظلام الذي نعيش فيه وملاحقة  الكهرباء والماء في عدن العاصمة المؤقتة  ومايعانيه الشعب من ارتفاع في الحياة المعييشية ومن  تلاعب بالعملة وهبوط وتدهور مخيف لها وقتل الانسان في المناطق المحررة بكل معوقات سوء الإدارة والتخطيط  واضطرار الاسر الشريفة المتعففة الى مد يدها لأجل لقمة العيش  وهناك من يأكل من  القمامة في ظل ارتفاع أسعار السلع الذي يحتاج معجزة لوغاريتمية بذاته وفك شفرة العيش بكرامة مع انعدام المرتبات لبعض الفئات لأشهر تصل الى السبعة أو الثمانية اشهر وفي ظل رواتب زهيدة  تصل الى 60 الف او أقل أو اكثر بقليل   ومعدل أسعار السلع في السوق في زيادة صادمة دون رقابة ومحاسبة واما المشتقات النفطية فحدث ولا حرج  وبأتي لنا بدعم خارجي والسعر والبنك المركزي ضارب تفليسه ، أي إدارة هذه التي تقول ان هناك حكومة  أو حكومة مناصفة في هذه البلد وجميع  المؤسسات  الخدمية قائمة ولا تخدم احد ، لم يناقش احد من الساسة وحكام السلطة والحكومة أساس المشكلة  وكيف معالجتها كلها حلول ترقيعية هزيلة مؤقته تشعر الانسان بانه مواطن في دولة اللاحقوق  واللاخدمات في كل مرة لم يخرج علينا احد اما ليعترف باخطاء جكومتة أو يطرح لنا  مجموعة  إصلاحات سياسية وأمنية واقتصادية واجتماعية أويرفعوا أيديهم ويعترفوا بعجز ادارتهم  ونشير على مكامن الخلل ومن يضع العصا في الدواليب ونتشارك معا لنزع كل عقبة  أمام تحسين الأوضاع المعيشية ونشعر بها اننا مواطنون في دولة .
كل هذه المعاناة واكثر من الطبيعي تولد  خروج الناس من غيض وفيض بصرف النظر عن تسيس بعض المواقف  وتأويلها من بعض الأطراف  وفق نظريات المماحكات السياسية والاعلام المضاد ، الا انها  (مُطالبات مشروعة ) علينا تقديرها ومعالجتها بحكمة لان كرة النار ستحرق كل شيء وستختلط  وتحرق كل رموز القوى والأطراف السياسية وستصبح في خندق واحد والشعب في خندق.
وللأسف لا توجد حكومة ولا مكون سياسي  في عدن  وفي والمناطق المحررة  بشكل عام  يلتقط نبض الشارع   ويقدم حلول يتطلع إليها العامة من المواطنين  ولن أقول النخب والأحزاب  وغيرهم  لأني أتوقع منهم القبول  بالأدنى  في انخفاض وتراجع  هزيل مترهل لتواجدهم ودورهم  في المرحلة الراهنة وقبلها . لا أحد يقرأ معاناة الشعب المطحون  المتكبد ويلات  ومرارة العيش لا توجد إدارة حكيمة للأوضاع ولا إدارة للأزمات بالعكس نجد الانشقاقات والمحسوبيات كل  لطرف ولجهة محددة  أو متعددة  ناهيك عن التكتلات لكن دون عمل وطني حقيقي يساعد في تغيير الأوضاع .. وإنتشال المواطن مما فيه بل رحمته من ممارسات سياسية خاطئة تغرقنا  في اللادولة واللا إنسانية  ، الشيء الوحيد الذي  يجب السيطرة عليه هو  (الانسان )  الشعب المتسبب بكل الإخفاقات يجب الا يخرج وألا يتكلم يجب أن يكمم ويموت قهرا  أو يحبس  ويعذب  هو من عليه اللوم  لأنه يعيش على هذه الأرض ،في ظروف معيشية صعبة والكل غارق في دوامة العيش  يسمعوا عن ايرادات لا يجد لها مردود  ولا نرى استثمارات واحتياج لأيدي عاملة  ولا اصلاحات اقتصادية  ولا إدارة فاعلة  ولا بنية تحتية  في كافة المؤسسات ... ماذا فعل الجميع لنا ؟؟؟ بل ماذا فعل الجميع بنا ؟ 
أن المشهد السياسي  الراهن على اختلاف وتنوع الخطاب  فيه وفق فرقاء المشهد السياسي وماله وما عليه من محاصصة أو تسوية  أو اتفاق كلها للأسف مراحل أو تخطيط  استراتيجي  مرحلي (تكتيك )  للانتقال لمربع اخر  لقضم  جزء من الكعكة أو التفرد بها  لتثبيت موقف مكون أو تقوية  وجوده أو ترسيخ  قواعده على الأرض  وفرض نفسه  بمربع سلطة الأمر الواقع   ومن ينصح او يوجه رسالة يحسب كقوة مضادة  في عين ضيقة لا تنظر للحقائق  ولا تملك ثقافة الاختلاف  ولا حرية الرأي والرأي الاخر .
كثيرة هي النخب والكفاءات  في مختلف المجالات  لكنا لا نلتقي  ولا نستفيد من خبرات  بعضنا وكفاءاتنا إلا في تكريس  إرثنا السيء في الأحقاد والتخوين والإقصاء  وبث سموم المناطقية  والعنصرية  والارتهان والتخوين والاصطفاف والتكتل وراء أحزاب  وطوائف   وفئات ومليشيات  وجماعات  بل حتى النخب  من اكاديميين ومثقفين لا ينتقدوا  ولا يعارضوا أو يصححوا ما يجري في مكوناتهم واحزابهم  لأنه إن فعل يدرك  أنه سيعامل كخصم  أو عدو  لا يوجد ثقافة الرأي والرأي الاخر ولا وعي بتنوع الثقافة والبيئة أنه الحشد والحشد المضاد إما معنا أو ضدنا يريد كل طرف إلا أن يكون منتصر  وغيره هو المهزوم  وما هكذا تبنى الدول  أو تحكم  ،واستعير هنا مقولة للرئيس علي ناصر محمد " أن المنتصر في هذه الحرب  مهزوم والشهداء لهم الجنة ". 
علينا أن نعي أنه  يجب ألا يعتقد طرف أنه سيسود  مهما كان تذاكيه  على الطرف الأخر أو غلبة  الامر الواقع  أو ما يحمله من ترسانة إعلامية  تلمعه وتستعدي الاخر ، لقد  غابت عنا الحكمة  وغابت الثقة بكل الأطراف السياسية  وبين الفرقاء انفسهم  في ظل مفهوم ان السياسة هي فن الممكن  وميكافلي حاضر بقوة في كل طيف سياسي أو حزب أو مجلس  وغياب الإرادة  الحرة في صنع القرار .
تحاصصوا  وتقاسموا  وزعوا الحقائب الوزارية كما تريدوا  كي تشعركم بالنصر والمساواة على بعضكم  ..المهم والمهم  أن نرى تنمية  وحسن إدارة  للبلاد  وأمن وأمان  وإستقرار  وبداية إعمار  ونظافة وصحة  وزراعة وتعليم  والاهم الا تفرطوا بشبر من الأرض  تحملوا مسؤولياتكم  بصدق وجدارة افتحوا عقولكم  للحوار واجعلوا الثوابت هي الوطن  وهذا الشعب المطحون  المتكبد كل البلاءات والابتلاءات.
أن الالتقاء في طاولة للحوار  تكون فيها إرادة حقيقية بإيقاف الحرب أولا  بجميع أشكالها  سياسية ومناطقية  ومذهبية  وعنصرية  وإيقاف العنجهيات الداخلية  بين المكونات الجنوبية  والتي تكررت في حادث مشابه من سابق في الشيخ عثمان  ولم يبرر ولم يفسر  وستتكر بنفس  الوتيرة لأن العقلية التي تحكم  هي قوة السلاح  وتغيب القانون  وسيادته والحساب والعقاب  بل لا تعير للقانون  قيمة وتدير بسياسة الفعل ورد الفعل ، أيعقل أن  يتم استخدام الأسلحة الثقيلة فيها بين الاحياء السكنية  لمدينة كريتر وتقطع الطرقات ويقتل الأبرياء  بدم بارد وترويع السكان وإقلاق للسكينة العامة هذا فوق تردي وتوقف  كافة الخدمات  وحين يخرج  المواطن ليطالب بحقوقه فهو في حالة طوارئ والطوارئ لا تشمل الجهات الأمنية  كيفما كانت استراتيجية عملها في الحدود  أو داخل المناطق المأهولة بالسكان من يحمي الناس من كل هذا الجور. 
علينا  جميعا استشعار المسؤولية الوطنية والوقوف أمام الازمات وحلها من قبل  كل الأطراف السياسية والقوى وعلى الحكومة ودول الاقليم والأمم المتحدة  أن نرى جدية في حسم الصراع في اليمن وبدء التنمية والتعمير  الجاد برؤية وخبرة  وإدارة وتخطيط  الكل يريد أن يبني ويعمر كل في مجاله ارضنا طيبة وبها تنوع وخبرات  وموارد والكل مستعد دون استثناء ليمحي جروح الحرب واوجاعها الدامية ويتسامح  ويتعافى  يكفينا سبع سنوات عجاف .
وسنكون متفائلين  بتحقيق  الامن والاستقرار والتوصل الى تسوية سياسية  جديدة وتطبيق مخرجات الحوار الوطني ، لا تكونوا أطراف نزاع عليكم مسؤولية وطن  تحملوها  بوعي  وجدارة  كونوا رجال دولة ارسموا لنا سياسة حقيقية سياسة وطنية لا همجية سياسية  و اقتصادية  واجتماعية ضاع البلد وضاع ابناؤنا  وشبابنا  في ظل فوضى سياسية واقتصادية  وثقافية  أنتم صنعتوها  ،أجيال صاعدة  مفرغة من مضمونها  ودورها الحقيقي في الحياة والمجتمع ،غاب الانتماء عن الهوية في ظل تكريس الولاءات  وشراء الذمم  وضعف وقصور الدولة  وحكومة المناصفة  في ظل التناحر السياسي المعلن وغير المعلن  بين الحكومة والمجلس الانتقالي  انصفوا هذا الشعب  وهذا البلد واتركوه يعيش بكرامة  إخرجوا برؤية مشتركة وأحكموا بعدل  وإنصاف وإجعلونا نعيش مثل باقي الشعوب .