آخر تحديث :السبت-20 يونيو 2026-10:25م

الحوار في ظل هيمنة قوى إقليمية ضرب من الخيال

الثلاثاء - 24 أغسطس 2021 - الساعة 01:34 ص
حيدره ناصر الجحماء


كثر الحديث عن الحوار ، الحوار ثقافة ومبدئ ، الحوار يحتاج ضوابط وإطار وأسس ومصداقية .

الحوار من أجل الوطن لا الحوار من أجل الحوار .. الحوار يحتاج أرضية صلبة ويحتاج إلى إرادة قوية ، الحوار ليس عرس وعزومة وطبل ومزمار لايقوم

الجنوب أكبر من الجميع،  الجنوب إنسان ووطن وهوية وليس سلطة وثروة وبهرجة .
علينا أن نعرف قيمة وطننا وقيمة أنفسنا وقيمة الإنسان الجنوبي،
وقيمة الشعب الذي ضحى. ولازال يضحى من أجل استعادة الوطن وليس استعادة السلطة ، من أجل استعادة الكرامة وليس من أجل استعادة المناطقية والحزبية.

من اراد الحوار عليه أن يعرف أن الحوار قيمة وليس شعار يرفع أو إسقاط واجب ، اليوم نحتاج إلى تهيئة الظروف وتهيئة النفوس

الكل يعلم أن الحرب أصابت القضية الجنوبية قي مقتل وافرزت واقع مقزز ورسخت ثقافة دخيلة على الجنوب 
ثقافة اسوأ من ثقافة النظام، الحرب افرزت أمراء حرب وتجار حروب
الحرب أوجدت شرخ عميق في النسيح الاجتماعي، وعلينا أن نكون ثوار أو نكون سلطة ونكون واضحين،
علينا ان لا نحمل طرف مسؤولية فشل الحوار ثم نتحدث عن أي حوار في ظل معطيات مختلة على الأرض وفي ظل انقسام الجنوب جغرافيا قبل انقسام المجتمع

الحوار في ظل هيمنة قوى إقليمية
ضرب من الخيال ، الحوار في ظل غياب القرار الجنوبي لايمكن أن يكون إلا من أجل مزيد من التشظي

لماذا الحوار اليوم ولماذا لم يكن قبل أحداث اغسطس ، ولماذا لم يكن قبل اتفاق الرياض وتقاسم السلطة، ولماذا لم يسبق الحوار إرسال وفود قبل تشكيل لجنة الحوار ، وقبل تحديد المكان والزمان ، كأننا في عرس ، ولماذا الحوار يكون خارج الوطن

من  يدعي للحوار مسيطر على العاصمة عدن ، لماذا لا يكون الحوار في العاصمة عدن وينقل على الهواء مباشرة.

الحوار قيمة إنسانية ، قبل اي شيء سيظل الحوار هو السبيل الوحيد للخروج من المازق

ماذا عن اتفاق الرياض ، واين ذهب الحوار مع الشرعية عن تشكيل الوفد التفاوضي ، ولماذا لم ينفذ اتفاق الرياض ، وهل الدعوة للحوار الجنوبي
هروب الى الامام، أم إسقاط واجب. 
وهل الحوار غاية ام حاجة

لهذا علينا مراجعة أنفسنا كجنوبيين شرعية وانتقالي.  وقيادات في الخارج

الأمر الآخر ، على الانتقالي أن يحسم أمره اولا أما يكون جزء من النظام وهو جزء من النظام اليوم ، او يكون جزء من الجنوب وثورته ويعود إلى الميدان
كيف تطلب الآخرين بحسم أمره من قضية الجنوب والانتقالي الى الآن لم يحسم أمره ، رجل في الشرعية ورجل في الجنوب.  وعلى جنوبيي الشرعية حسم أمرهم أما يكونو جنوبيين
أو يكونوا جزء من نظام صنعاء

هذه مسؤولية تاريخية. وليس لعب عيال

يجب أن ينتهي اختباء جنوبيي الشرعية تحت القضية الجنوبية ، والإنتقالي تحت علم الجنوب ،
وتوزع الطرفين بين محاور الصراع الإقليمي وضاعت القضية اليمنية والقضية الجنوبية على حد سواء، وعدم الاستقواء بالخارج على حساب شعبنا وقضيته العادلة والتماشي مع
محاور الصراع الإقليمي ذلك كله يضر بقضية الجنوب.
والابتعاد عن اللعب بعواطف شعب الجنوب،وعدم استثمار القضية الجنوبية سواء سياسيا أوماديا.
ومع عقد مؤتمر مصالحة وطنية،
وتشكيل جبهة وطنية عريضة.

الشعب اليوم يعيش أسواء مرحلة في تاريخه القديم والحديث في ظل انقطاع الرواتب وتردي الخدمات وانهيار العملة وتفشي الفساد والمحسوبية.

وأمام الجميع لحظات لحسم أمرهم مالم الشعب يعرف طريقه.  وسوف يتجاوز كل القوى التي تمارس اللعب على الحبلين

والحليم تكفيه الإشارة 
ومن كذب جرب


العميد حيدرة الجحما